دعت شكور بنت محمد بن سالم الغمارية عضو مجلس الدولة بسلطنة عمان الشقيقة رئيسة جمعية المرأة العمانية بمسقط (أول امرأة في برلمان خليجي) والحائزة على جائزة المرأة العربية المتميزة إلى تعميم الرؤية الثاقبة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في تأسيس وإطلاق ودعم برنامج تكاتف للتطوع الإجتماعي بدولة الإمارات وتعميم نجاحات البرنامج وتجاربه المميزة في التطوع الإجتماعي على مستوى المنطقة وعربيا في إرساء ثقافة التطوع.
وتطويرها كأسلوب حياة بين مختلف أفراد المجتمعات وتحفيز الأفراد على العمل التطوعي، واستثمار الموارد المتاحة للقيام بأعمال تعبر عن المسؤولية الاجتماعية، وتهدف إلى تلبية احتياجات المجتمع الإماراتي والعمل على تعزيز ثقافة التطوع، والاستفادة من الموارد المتاحة، وإيجاد الحلول الخلاقة التي تلبي حاجات المجتمع الإماراتي ويقدم للشباب فرصة التطوع في عدد من البرامج الإنسانية، والاجتماعية.
والاستفادة من أوقاتهم بصورة هادفة. وعبرت بمناسبة اختتام مشاركتها في منتدى تكاتف الخليجي للتطوع 2009 بالعاصمة أبوظبي عن تقدير معاليها لمبادرة برنامج تكاتف للتطوع الاجتماعي في مؤسسة الإمارات للنفع الإجتماعي في تنظيم منتدى تكاتف الخليجي للتطوع 2009 الذي أتاح الفرصة عن قرب أمام مؤسسات العمل التطوعي الخليجي من التعرف عن قرب على التجارب المميزة ولدعم التعاون ونشر الفكر الصحيح للتطوع.
وأشارت إلى أن مؤسسات العمل التطوعي تعد إضاءة انسانية وحضارية في تقديم أعمال الخير، ومساعدة المحتاجين، والمعوزين، من خلال برامج ومشروعات تطوعية ذات أثر في برامج التنمية، وأضحت واجهة مشرقة للعمل التطوعي في أقطار المنطقة، ودعت معاليها إلى استمرار تنظيم منتدى تكاتف سنويا وتأسيس منتدى خليجي دائم للتطوع يدعم ويحدث العمل التطوعي بالمنطقة.
وقالت شكور الغمارية: إنني كإمرأة أعطيت حق المشاركة في بناء هذا الوطن وكان العمل التطوعي باباً واسعاً أعطانا حق البناء والتعمير وقد أحببت العمل التطوعي الذي جعلني أنطلق من خلاله لبناء شخصيتي ومجتمعي وكان الفضل يعود لجمعية المرأة العمانية والتي أنشئت في سنة 1970 وكنت أنا عضوة بها في سنة 1975 وأذكر أننا كنا نعمل كمجموعات ونزور الناس في منازلهم ونقدم لهم الاستشارات الاجتماعية والتوعية والمساعدات وكنا لا نشعر بالوقت ولا نمل من زيارة القرى البعيدة أحيانا بالسيارة وأحيانا بالقارب ولكن الحماس الوطني وحب العمل التطوعي كان دافعا لنا قويا للاجتهاد والعمل والعطاء. وحتى عندما ابتعدت عن العمل النظامي واصلت عملي التطوعي لإيماني العميق بأهميته.
وأضافت: يعد العمل التطوعي واحدًا من أبرز الصفات النبيلة التي تتصف بها المجتمعات، فهو كمفهوم يمثل تجاوز الفرد لذاته وتقديمه لحاجة المجتمع على راحته الشخصية ومنفعته الذاتية، وهو يعد من أعلى معاني الإحساس بالمسؤولية، ومؤشرًا مهمًا على إنتماء الفرد للجماعة، واستعداده للتضحية في سبيلها، وليس من شك في وجود علاقة طردية بين حجم التطوع في المجتمع وحيوية وديناميكية ذلك المجتمع، ومن هذا المنطلق تبنت سلطنة عمان فكرة تكوين الجمعيات التطوعية للمشاركة من قبل أبناء السلطنة في مسيرة النهضة الشاملة، فعملت على توفير كل السبل وتيسير كل الطرق سواء المجتمعية أو القانونية لإقامتها وتكوينها، لاسيما الجمعيات التطوعية النسائية التي وصلت إلى ذروتها في الكم والكيف.
أبوظبي ـ «البيان»
