أمر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس مجلس أمناء جامعة أبوظبي بتخصيص 20 منحة دراسية في الجامعة للطلبة الأوائل بالصف الثاني عشر على مستوى الدولة، فيما أعلنت جامعة أبوظبي عن بدء برنامج المنح الدراسية للعام الجامعي المقبل والذي يتضمن منحة سمو رئيس مجلس أمناء الجامعة ومنحة الجامعة والمنح المخصصة للرياضيين وكذلك المنح المخصصة لأبناء العائلة الواحدة الذي يدرسون في الجامعة ومنح برنامج المنح الأكاديمية للمتفوقين دراسياً وكذلك منح برنامج سنابل والذي يشمل برنامجي «حصاد» و«قطوف» ومنح التنوع الثقافي.
وقال علي سعيد بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس جامعة أبوظبي التنفيذي إن مكرمة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بشأن تخصيص هذه المنح تترجم ما يوليه سموه من رعاية لأبنائه المتفوقين على مستوى الدولة بحيث تكون جامعة أبوظبي هي خيار هؤلاء في استكمال دراستهم الجامعية في بيئة تعليمية ذات معايير عالمية في التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع. وأشار إلى أن منحة سموه أصبحت حدثا بارزا ينتظره الأوائل من المتفوقين والمتفوقات في المرحلة الثانوية للانخراط بالحياة الجامعية.
موضحاً ان استقطاب جامعة أبوظبي للمتميزين من طلبة الفصل الثاني عشر ينسجم مع رسالتها كبيت رائد للخبرة الوطنية على مستوى الدولة والمنطقة ومؤسسةً أكاديميةً تطبق أرقى المعايير العلمية من أساليب وطرق تدريس وبرامج دراسية واستقطاب كفاءات تدريسية عالية وأكد بن حرمل أن جودة التعليم تتصدر الأجندة الإستراتيجية للجامعة إذ تمثل هذه الجودة لمخرجات الجامعة من الكوادر المتخصصة هدفاً إستراتيجياً لا يمكن التهاون بتطبيق المعايير الخاصة به، ومن هنا فإن تخصيص هذه المنح الدراسية وتنوعها من قبل إدارة الجامعة يترجم حرص الجامعة على استقطاب كفاءات طلابية متميزة علمياً ورياضياً، بالإضافة إلى تعزيز بيئة التعليم في الجامعة من خلال الحرص على توفير المناخ التعليمي والإبداعي الذي يحتضن طلاباً وطالبات ينتمون إلى خلفيات ثقافية عالمية متنوعة.
برنامج المنح
ومن جانبه أكد البروفسور نبيل إبراهيم مدير جامعة أبوظبي على أن برنامج المنح الدراسية في جامعة أبوظبي يشكل ركيزةً أساسيةً في فلسفة الجامعة ورسالتها وأدائها التعليمي والمجتمعي، إذ لا تقف هذه المنح الدراسية عند حدود التفوق العلمي فحسب وإنما تتعداه لتشمل أيضاً رعاية الموهوبين من أصحاب البطولات الرياضية الذين يمثل استقطابهم في الجامعة إضافةً نوعية للارتقاء من النشاط الرياضي والإبداعي في التعليم العالي.
ويتحصل أبناء العائلة الواحدة على إعفاء من جزء من الرسوم الجامعية وفقاً لشروط محددة منها أن يدفع الفرد الأول الرسوم الدراسية كاملةً ويحصل الفرد الأول والثاني على خصم مقداره 15% من الرسوم الدراسية، فيما يحصل ثلاثة أفراد على خصم مقداره 20% من الرسوم الدراسية، ويحصل أربعة أفراد على خصم مقداره 25% من الرسوم الدراسية وتسري المنحة لأربع سنوات كحد أقصى لكل فرد. وتخصص المنحة الأكاديمية للطلاب المنتظمين في الدراسة والحاصلين على معدل تراكمي لا يقل عن 7. 3% والذين أتموا على الأقل 12 ساعة معتمدة في الفصل الدراسي الواحد ولفصلين متعاقبين على منحة قد تصل إلى 20% من رسومهم الجامعية.
وأضاف مدير الجامعة ان منح برنامج «سنابل» يتيح للطلبة خيارين هما «حصاد» وهو برنامج الكفالة الشاملة للطالب متضمنة كافة المصاريف الدراسية بما فيها الكتب والتسجيل وغيرها، وبرنامج المساعدة المالية «قطوف» الذي يقدم للطلاب مساعدات مالية تصل إلى 50% من قيمة الرسوم الدراسية بعد دراسة شاملة لوضعهم الاجتماعي. بينما تخصص منح التنوع الثقافي خلال السنة الدراسية الأولى للطلبة المقيمين في الدولة الذين يمثلون أقلية مقارنةً بأعداد الجنسيات الأخرى للطلبة المقيمين الآخرين الدارسين في الجامعة.
ويحصل على هذه المنحة الطلبة أصحاب أعلى المعدلات في امتحانات الثانوية العامة في كل مجموعة ثقافية من الطلبة الذين يمثلون هذه الأقليات، كما سيستفيد الطلبة الذين يتحصلون على معدل تراكمي أعلى من 0. 3% في كل فصل على خصم يصل قيمته إلى 50% من قيمة الرسوم الدراسية. كما تخصص الجامعة أكثر من 25 منحة دراسية شاملة للطلبة المواطنين الراغبين في الدراسة ببرنامج العلوم البيئية وذلك بالاتفاق والتعاون مع هيئة البيئة في ابوظبي بتخصيص منحة العلوم البيئية.
مواقف إنسانية تجاه اللاجئين
من جهة أخرى أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر التزام الدولة بمواقفها الإنسانية المساندة لقضايا اللاجئين حول العالم. وقال سموه في تصريح بمناسبة يوم اللاجئ العالمي الذي وافق أمس السبت ان الإمارات ستظل الدرع الواقي للاجئين من تداعيات اللجوء القاسية والحصن المنيع للحد من معاناتهم المتفاقمة والسند القوي لصون كرامتهم الإنسانية.
مشددا سموه على أن الدولة تضطلع بدور حيوي لتوفير رعاية أكبر للاجئين وتعزيز قدرتهم على التأقلم مع ظروفهم الطارئة بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقال سموه ان مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة في هذا الصدد تساند بقوة جهود العودة الطوعية للاجئين إلى دولهم وتوفير سبل الاستقرار لهم في مناطقهم الأصلية. وأعرب سموه عن قلق القيادة الرشيدة إزاء ما يتعرض له اللاجئون حول العالم من مآس إنسانية أدت إلى تردي أوضاعهم بصورة كبيرة، وقال سموه ان ما يواجهه اللاجئون من معاناة بسبب ظروفهم الاستثنائية يتطلب تضافر الجهود الدولية وتعزيز الشراكة بين المنظمات الإنسانية من أجل تحسين واقعهم ولفت الانتباه لقضاياهم العاجلة والملحة.
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ان الوقوف إلى جانب اللاجئين في محنتهم واجب إنساني يدعونا إليه ديننا وتقاليدنا العربية والإسلامية وهذا الواجب لا يتوقف عند حدود بعينها أو دول دون أخرى لأن الإنسانية أكبر من الحدود واللغات وما تقدمه الإمارات من أجل اللاجئين يعد تعبيرا صادقا عن توجهاتها الخيرة من أجل الإنسان في كل مكان، مؤكدا سموه ان الدولة تبنت العديد من المبادرات لتخفيف وطأة اللجوء عن كاهل ضحايا الحروب والنزاعات المسلحة في العالم وتعتبر من أكبر المساندين لجهود المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والداعمين لقدراتها والمعززين لبرامجها.
ودعا سموه إلى توحيد الجهود الإنسانية الإقليمية والدولية لتحسين ظروف اللاجئين ومباركة جهود الدولة في هذا الصدد ومساندة مبادراتها المتعددة تجاه اللاجئين ومساندة قضاياهم الإنسانية والتي من ضمنها صندوق دعم المرأة اللاجئة الذي تأسس بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر لتخفيف معاناة المرأة والأطفال وحمايتهم من آثار اللجوء السلبية بسبب النزاعات والكوارث، خاصة وأن النساء والأطفال يمثلون 80 في المئة من نسبة اللاجئين في العالم..
وقال سموه إن مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لاقت ترحيبا كبيرا من القطاعات الشعبية المختلفة في الدولة ولاسيما المنظمات الإقليمية والدولية واعتبرت بمثابة دعوة واضحة إلى المجتمع الدولي للالتفات إلى قضية النساء اللاجئات كونهن الأكثر تعرضا للمآسي المترتبة على اللجوء. ونوه سموه إلى الدور الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر في مجال إيواء اللاجئين ورعايتهم وحمايتهم من مخاطر المرض والفقر والتشرد.
وقال ان الهيئة أبلت بلاء حسنا في هذا الصدد من خلال إنشائها وإدارتها للعديد من مخيمات اللاجئين في البوسنة وأفغانستان وغيرهما من المناطق والساحات الملتهبة إلى جانب مساعداتها الممتدة لتجمعات اللاجئين في افريقيا وآسيا وأوروبا، مؤكدا سموه أن الهيئة تعمل بقوة وسط اللاجئين المنتشرين حول العالم في ظروف إنسانية أقل ما توصف بأنها مأساوية. وقال سموه إن ضراوة النزاعات أفرزت العديد من المظاهر السلبية والمآسي الإنسانية حيث ازدادت أعداد النازحين واللاجئين الفارين من بؤر الصراعات وتشرد الملايين في العراء دون مأوى أو غذاء يعانون شظف العيش وقسوة الطبيعة.
وأضاف سموه «هذه الصورة القاتمة ألقت بظلالها على عمل المنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية والتي من ضمنها هيئتنا الوطنية التي تضطلع بأدوار مهمة في دعم التوجهات الإنسانية للاجئين انطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية تجاههم»، وقال ان المتتبع لمسيرة الهيئة يجد أن برامجها وأنشطتها لصالح اللاجئين في تطور مستمر وتقدم مطرد أملا في تخفيف العبء عن كاهل الذين شاءت أقدارهم ان يكونوا في مهب الريح تتقاذفهم الأهواء والعصبيات وتهوي بهم في قاع سحيق من الجهل والتخلف والمرض.
مسئوليات انسانية
وقال سموه «إننا إذ نضع هؤلاء الضعفاء في مقدمة أولوياتنا فإننا ننطلق من مسؤوليتنا الإنسانية التي عاهدنا الله على القيام بها على الوجه الذي يحقق تطلعات قيادة الدولة الرشيدة ويعزز مكانة الإمارات التي ستظل وجها مشرقا وعنصرا فاعلا من عناصر المواجهة الدولية لظواهر اللجوء والنزوح المأساوية عبر ما تقوم به هيئتنا الوطنية من جهود تعكس الوجه الإنساني والحضاري لدولة الإمارات ودعمها اللامحدود للعمل الإغاثي الدولي بمختلف صوره وأشكاله».
وأشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بدور المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مساندة أكثر من 23 مليون لاجئ حول العالم والوقوف بجانبهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية، معربا سموه عن تقديره للشراكة القائمة بين هيئة الهلال الأحمر والمفوضية للحد من تفاقم أوضاع اللاجئين في عدد من الأقاليم، وقال سموه «اننا نتطلع لليوم الذي تختفي فيه ظاهرة اللجوء إلى الأبد وينعم الجميع بالحياة والعيش الكريم».
شروط المنح
يستحق الطلبة الحاصلون على معدل لا يقل عن 97% في آخر ثلاث سنوات من الدراسة الثانوية والذين يتمتعون بقدرات شخصية مميزة على منحة سمو رئيس مجلس أمناء الجامعة، التي قد تصل إلى 100% من الرسوم الجامعية، وتمنح المنحة لخمسة طلاب فقط لكل سنة دراسية. وتخصص منحة الجامعة للطلبة الحاصلين على معدل 95% إلى 100% على خصم قد يصل إلى 30% من الرسوم، كما يحصل الطلاب الحاصلون على معدل 90% إلى 99. 94% على خصم قد يصل إلى 20%، بينما يحصل الرياضيون في جامعة أبوظبي على منحة تصل إلى 25% من الرسوم الجامعية.
أبوظبي ـ «البيان» و«وام»


