انتقلت فخافة روسيا القيصرية الى قلب أمستردام، مع افتتاح المقر الجديد لفرع متحف الأرميتاج الشهير في العاصمة الهولندية مساء أمس، مترافقاً مع معرض حول البلاط الروسي في القرن التاسع عشر، بحضور الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف. واقيم متحف الارميتاج في امستردام في مبنى امستيلهوف العائد الى القرن السابع عشر، والذي تضاعفت مساحته عشر مرات، لتصل الى حوالى عشرة آلاف متر مربع.
وقال مدير أرميتاج أمستردام ارنست فين أثناء لقاء مع الصحافيين في المبنى المرمم بقاعاته الفسيحة: هذا حلم تحول حقيقة، التحول الرائع من مستشفى الى متحف حديث في القرن الحادي والعشرين. والمتحف الذي دشنه أمس الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف وملكة هولندا بياتريكس، يأتي تلبية لرغبة متحف الارميتاج الشهير في سانت بطرسبرغ، في جعل مجموعته متوافرة امام الجميع، حسب مديره ميخائيل بيوتروفسكي الذي أوضح قائلاً: لهذه الغاية فتح متحف الارميتاج في الخارج العديد من السبوتنيك كصالات ومراكز ابحاث.
لكن متحف امستردام هو من دون ريب محطة فضائية كبرى، وهو يستضيف حتى 31 يناير 2010 معرضا حول القياصرة بعنوان «في بلاط روسيا: قصور وبروتوكول القرن التاسع عشر» الذي يتوقع ان يكون من اكبر المعارض التي تشهدها هولندا.
وسيضم المعرض حوالى 1800 قطعة، اختيرت من بين 300 مليون قطعة من متحف سانت بطرسبرغ، وستعيد رسم تاريخ البلاط الملكي الاكثر فخامة في اوروبا خلال القرن التاسع عشر، من عهد القيصر بولس الاول الى نقولا الثاني الذي اعدمه البلاشفة في 1918. وتعرض الحياة الرسمية في القصر والبروتوكول الصارم المعتمد فيه، عبر مجموعة من ملابس حاشية البلاط، الذين كانوا يصطفون امام القيصر المتربع على العرش المذهب المصنوع من المخمل الأحمر المطرز بنسر برأسين رمز سلالة رومانوف.
ويبرز جناح من المتحف اجواء الحفلات الراقصة الرائعة، مع فساتين انيقة مصنوعة من الحرير المطرز بالوان فاتحة بذيل طويل، ومعروضة في واجهات مستديرة تدور على انغام موسيقى الفالس، تحت انظار افراد من الطبقة المخملية، تزين لوحات لهم جدران القاعة. وتظهر فخامة العائلة المالكة الروسية من خلال لوحات رسامين هولنديين كبار ومجوهرات فابيرجيه وغيرها..
( أ ف ب)
