أحبطت حركة «حماس» في غزة مخططاً لاغتيال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر خلال زيارته القطاع، فيما كشفت الحركة أنها تلقت رسالة من الرئيس الأميركي بارك أوباما تشير إلى رغبة جدية بتخفيف شروط اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط تجاه الحركة.

وكشفت مصادر أمنية فلسطينية في قطاع غزة أن أحد عناصر «حماس» ويدعى يسرى صالحه قد تم احتجازه بسبب قيامه بوضع ثلاث عبوات ناسفة لموكب كارتر أثناء زيارته الأخيرة للقطاع في محاولة لاغتياله من قبل مجموعة من الجناح المتشدد في كتائب القسام.

وكانت حركة حماس سبق قد نفت هذه الادعاءات، فيما أكدت تلك المصادر أن العبوات الموجهة والناسفة تم اكتشافها قبيل مرور موكب كارتر باتجاه مخيم جباليا. ونقلت المصادر الإعلامية عن ما أسمتها مصادر موثوقة بأن قيادة «حماس» قامت مؤخراً بإجراء مصالحة مع ممتاز دغمش وأعادت جزءاً لا بأس به من سلاح «جيش الإسلام» الذي يقوده وذلك في عملية لإعادة ترتيب أوراقها وأدواتها من جديد. وفي ذات السياق قامت «حماس» بتجميد زكريا دغمش كأمين عام «لألوية الناصر صلاح الدين» وتم تعيين عبد الحليم الفيومي كأمين عام للألوية بدلا منه.

في غضون ذلك، أكد الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم أمس، أن فحوى الرسالة التي نقلها كارتر للحركة بوجود رغبة من الرئيس أوباما في تخفيف شروط اللجنة الرباعية تجاه «حماس» وإنهاء حصار غزة.

وقال برهوم إن «حماس أكدت لكارتر أنه ليس لديها مشكلة في التواصل مع أوباما وإدارته الجديدة في ظل انفتاح عالمي على الحركة، ورغبة أميركية في التواصل على قاعدة دعم عدالة القضية الفلسطينية وصون واحترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني»، مضيفا «نحن نرغب في التواصل مع الجميع لما فيه مصلحة للشعب وقضيته».وعن رسالة والد الجندي جلعاد شليت التي حملها كارتر أوضح برهوم، أن «حماس ستدرس هذه الرسالة من قبل الجهات المختصة وكيفية التعامل معها».

غزة ـ ماهر إبراهيم