في ما بدا أنه قول فصل للمأزق الذي أفرزته نتائج انتخابات 12 يونيو الرئاسية، أعلن المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي خلال خطبة الجمعة التي أمها في جامعة طهران أن «النزال الدائر في الشارع خطأ، وأريده أن ينتهي»، ملمحاً إلى إجراءات صارمة ضد المتظاهرين ومحذراً أنصار المرشحين الثلاثة الذين خسروا الانتخابات الرئاسية وطعنوا في نزاهتها: مير حسين موسوي ومهدي كروبي ومحسن رضائي من «التطرف» الذي يقود إلى العنف، كما حملهم مسؤولية أي إراقة للدماء، وشدد على أنه، ومن خلفه النظام، «لن يرضخ للشارع».
وقال خامنئي إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد هو الفائز، ونفى حصول عمليات تزوير سمحت بفوزه، مشدداً على أن «آليات النظام الإيراني لا تسمح بحصول غش بفارق 11 مليون صوت»، في إشارة إلى الفارق في الأصوات بين نجاد وموسوي. وكان لافتاً أن اللهجة الحازمة التي ألقى بها خامنئي خطبته آتت أكلها سريعاً.. فبينما غابت الاحتجاجات الغاضبة عن شوارع طهران أمس قال قيادي من فريق موسوي إن الزعيم المعارض لم يدع مؤيديه إلى تنظيم احتجاجات شوارع جديدة اليوم السبت، وهو ما أكدت السلطة على أنها لن تسمح به.
أما على الصعيد الدولي، فكان للخطاب صدى سلبي، إذ عبرت دول أوروبية عدة عن خيبة أملها تجاهه، وطالب الاتحاد الأوروبي بضمان حرية التظاهر. وفي لندن استدعت الخارجية البريطانية السفير الإيراني، كما أعلنت الحكومة البريطانية عن تجميد أصول إيرانية تقرب قيمتها من مليار جنيه إسترليني (64,1 مليار دولار) بموجب العقوبات الدولية المفروضة على إيران على خلفية برنامجها النووي.
وفي واشنطن قال مصدر بمجلس النواب ان اثنين من قادة الكونغرس الأميركي أحدهما ديمقراطي والآخر جمهوري تقدما بمشروع قرار لدعم الاحتجاجات في إيران. ويدين المشروع ما أسمياه بأعمال العنف التي تمارسها السلطات الإيرانية والميليشيات الموالية لها ضد المتظاهرين، وإلغاء الحكومة لوسائل الاتصال الالكترونية المستقلة والتشويش على الهواتف النقالة».
وفي تغير واضح بموقف الرئيس الاميركي باراك أوباما بعد خطبة خامنئي، قال الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس إن أوباما يدين «العنف في ايران»، متهما «القوات الحكومية بتنفيذه، ويرفض بشدة أن تصبح واشنطن أداة في الجدل السياسي الداخلي هناك». وأوضح غيبس أن «أوباما يشدد على ان يبقى الايرانيون «أحراراً» في التظاهر، إلا أنه أكد على أن ذلك لن يعقد محاولات اميركا للتحدث إلى طهران بشأن المسألة النووية.
التفاصيل في عالم واحد
