روى والد الطفلين لبرنامج «ظل الكلام» على تلفزيون دبي أول من أمس الخميس قصة وفاة ابنه والبالغ من العمر خمس سنوات وابنته ذات الثماني سنوات بعد تناولهما لوجبة طعام من احد المطاعم الصينية.

وقال باتر ويحمل الجنسية الفرنسية ان زوجته وطفليه تناولا الوجبة مساء وفي الصباح الباكر ظهرت عليهم أعراض تسمم غذائي، حيث بدؤوا بالاستفراغ، وعلى الفور قامت الزوجة التي كانت هي الأخرى بوضع صحي سيئ بنقل أبنائها إلى احد المستشفيات القريبة، «فلم يكن هناك متسع من الوقت» وفقاً لباترك.

واضاف «وعند وصولهم الى المستشفى وكان ذلك عند الساعة الخامسة والنصف صباحاً، قامت زوجتي والتي كانت تحت تأثير الصدمة والإعياء الشديد برواية القصة إلى الأطباء، وقالت لهم أي نوع من الطعام تناولوه، وماذا حدث في الليل عندما ارجع الأولاد الطعام، وكل ما فعلوه انهم فصلوا الطفلين، واجروا بعض الفحوصات، وزودوهما بالمصل، وبعد ساعتين تم صرفهم وكانوا يجلسون في قاعة الاستقبال مع الخادمة.. استعداداً للعودة الى المنزل، وفى المستشفى أبقيت زوجتي لانها كانت لا تستطيع المشي ومنحوها سريراً».

مسترسلاً: «في ذلك الوقت كان اولادي.. يجلسون في قاعة الاستقبال وقد تم صرفهم، كان لا يجب على المستشفى فعل ذلك، اصدقائي وافراد عائلتي يسألونني.. كيف للاطباء ان يصرفوهم وهم في هذه الحالة؟! كان لديهم تسمم غذائي، ويفترض.. أن الاطباء يعرفون ماذا يعني ذلك فقد مرت عليهم حالات من قبل كان يجب عليهم ان يخضعوهم للرقابة .. لمدة 24 ساعة كان يجب عليهم غسل معدتهم وان ينظفوا اجسامهم لكن ايا من ذلك لم يحدث».

واضاف: «طلبت زوجتي وهي تهم بمغادرة المستشفى بعد ان تم صرفها من قبل الاطباء من إحدى الممرضات ان تساعدها وتقوم بالاتصال مع احدى سيارات الاجرة اجابتها الممرضة:«هل تستطيعين ان تجري الاتصال انت؟»

ويعود الى الذاكرة قائلاً «اعياد ميلاد اولادي الاثنين.. في ديسمبر وهما كانا يعدان للاحتفال بعيديهما ابنتي كانت فخورة جداً لانها ولدت.. في العيد الوطني للامارات وكانت دائماً تقول ان يوم ميلادها عطلة رسمية كانت تذهب الى المدرسة بالزي الوطني وزوجتي تحتفظ بصورة لها بهذا الزي..

على هاتفها النقال، كانت فخورة جداً».

وعن مدى تعاون السلطات معه ورعاية اصدقائه في هذه المحنة، يقول «السلطات كانت متعاونة جداً، وقد اسعدتني طريقة تعاملهم معي عندما كنت ادلي باقوالي في مركز الشرطة لدي اصدقاء في الشرطة وفي الجمارك.. وكلهم يدعمونني بشكل كبير لانهم يهتمون بامرنا ويشعروننا بان أبناءنا الذين فقدناهم أبناؤهم هم.. هنا كل يوم هناك من يزورنا ليواسينا في منزلنا.. الدعم الذي تلقيته من اصدقائي وزملائي والشركة التي اعمل بها والشركة التي تعمل بها زوجتي.. لا يصدق! دعمهم كان لا محدود ولهذا السبب، لدي ايمان كامل، بأن الحكومة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي عرفناه عادلاً انهم لن يسمحوا بحدوث ذلك مرة اخرى.. لعائلة اخرى واطفال اخرين.

وعلى الرغم من الحالة الطارئة فقد استغرقت عمليات النقل إلى المستشفى كما يقول باترك «4 ساعات» وكان قبلها الابن قد توفي ويضيف باترك «تأخر نقل ابنتي وزوجتي إلى المستشفى كل هذا الوقت» يتساءل «هل تعلم لماذا» ويجب سريعاً «لأنهم كان عليهم أن يأخذوا تصريحا.. بالنقل إلى المستشفى! كانوا ينتظرون موافقة إدارة المستشفى.. جميع من كان معي كان يحاول الاتصال مع إدارة المستشفى للحصول على تصريح».

خلالها يؤكد باترك «كنت اشعر بالعجز ابنتي كانت ترقد على السرير.. وتتلوى من الألم كنت اشعر بالضعف في تلك اللحظات لم أكن ارغب بخسارة طفلي الثاني كنا ننتظر الموافقة من المستشفى وأخيرا وبعد 4 ساعات تم النقل كان ابني قد توفي بين الثانية والثانية والنصف ولم ننل التصريح لنقل ابنتي وزوجتي إلى المستشفى قبل السادسة وفي المستشفى نقلوها إلى الطابق الثاني حيث العناية المركزة زوجتي كانت في قسم الطوارئ وكانت تشعر ببعض التحسن وكان ضغط الدم عند ابنتي منخفضاً للغاية وكان الأطباء يقولون انهم يحاولون رفع ضغط الدم».

ويقول: «جاء احد الأطباء وطلب مني تفويضاً باتخاذ إجراء طبي معين قد يساعد بالتحكم بضغط الدم لدى ابنتي وبنسبة الدواء في جسمها.. اشعر الآن انني فقدت الثقة بالأطباء لان كل ما يفعلونه هو أن يخلوا مسؤوليتهم إذا ما حدث شيء لابنتي».

ويخاطب باترك الحكومة قائلاً «كل ما أتمناه من حكومة دبي - وانا على ثقة بأن ذلك سيحدث» أن يكون لدينا أطباء مؤهلون الأطباء في الشركة التي اعمل بها.. يقولون لي انه من الغريب جداً أن يتسبب تسمم غذائي في تعطيل عضلات القلب لدى أبنائي انه غريب جداً! تسمم غذائي هو السبب في عدم وجود أبنائي معي اليوم لا أستطيع أن امسك بأياديهم واللعب معهم ولن أستطيع ان أراهم يكبرون.

ويقول «أردت أن يدفنني أولادي وليس أن ادفنهم ملائكتي الصغار ذهبوا ولن أستطيع رؤيتهم بعد اليوم اعرف انهم في الجنة هذا ما يقوله لي أصدقائي ولكنني كنت أود أن امضي معهم وقتاً أطول».

دبي ـ «البيان»