أكد الدكتور علي احمد بن شكر مدير عام وزارة الصحة رئيس اللجنة الصحية الفنية لمواجهة مرض انفلونزا الخنازير ان دولة الامارات العربية المتحدة من الدول الخمس الاولى على مستوى العالم التي ستحصل على المطعوم الخاص بوباء H1N1 بعد انتهاء شركات الدواء من إنتاجه واعتماده من قبل منظمة الصحة العالمية.

ورجح بن شكر في حلقة خاصة لبرنامج «ظل الكلام» على تلفزيون دبي تم بثه الخميس الماضي ان تتمكن الدولة من الحصول على المطعوم في شهر سبتمبر المقبل، وذلك وفقاً لوعود الجهات الدولية المعنية، مشيرا الى توفر عقار «تاميفلو» المعتمد من منظمة الصحة لعلاج المرض في المستشفيات العاملة في الدولة.

ولم تتوقف الإجراءات الوقائية كما ذكر مدير عام الوزارة في داخل الدولة وعلى معابرها الجوية والبرية والبحرية، إنما تجاوزتها لتصل إلى الطلاب الدارسين في الخارج، المتوقع عودتهم الى البلاد هذه الايام، حيث جرى الاتصال بهم لمعرفة أوضاعهم الصحية، وذلك بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي، حسبما اكد بن شكر.

وأضاف ان وزارتي الصحة والتربية والتعليم تعكفان على وضع خطة استعداداً لمواسم العودة الى المدارس، والذي يشهده اختلاطا بين الطلاب، وباعتباره بيئة خصبة لانتقال المرض.ولم يستبعد بن شكر احتمالية تسرب الوباء الى داخل الدولة، على الرغم من الإجراءات الوقائية المتبعة، خاصة بعد انتقاله مؤخراً إلى المرحلة السادسة، وتحوله الى وباء عالمي.

ودعا الى عدم الذعر والخوف من وجود اصابة بالمرض في اي مكان، مؤكداً على ضرورة تعاون جميع الجهات المعنية في تعزيز حملة التوعية بهذا المرض والتي بدأتها الوزارة مؤخراً في مراكز التسوق والأماكن التي تشهد الازدحامات.

وطالب مدير عام الوزارة أفراد المجتمع بالتعاون واتباع إرشادات وزارة الصحة وعدم التردد في الإبلاغ عن أية حالات مشتبه فيها لاتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب، لافتاً إلى أن مؤسسات الدولة الصحية مستعدة تماماً لمواجهة أية حالات إصابة أو اشتباه.

وعن وسائل التعامل مع الحالات المشتبه بإصابتها، قال يخضع المريض لنوعين من الفحوص الطبية، وهذا يستغرق ثلاث ساعات فقط، وفي حال جاءت النتائج ايجابية وخالية يغادر المريض مباشرة، وإذا ثبت العكس يخضع لفحص ثالث وبناء على نتائج هذا الفحص تبدأ مراحل العلاج.

ونفى مدير عام الوزارة اصابة احد العاملين في احد مطاعم الوجبات السريعة وذلك خلافاً للشائعات التي تناقلها بعض المواطنين مؤخرا عبر رسائل نصية على هواتفهم النقالة.وأعلنت وزارة الصحة عن اصابة مواطنين اثنين قدما من خارج الدولة بأعراض انفلونزا «اتش 1 ان 1» وانه يتم حاليا تقديم العلاج اللازم لهما وحالتهما مستقرة ومطمئنة.

من ناحية أخرى أكدت الوزارة ان المواطن الذي كان قد أصيب بالمرض منذ عدة ايام تعافى تماما بعد ان تلقى العلاج اللازم وغادر المستشفى.وقالت الوزارة في بيان لها مساء امس ان وجود حالات يشتبه في اصابتها بالمرض مسألة عادية ومتوقعة في عالم مفتوح وبالتالي فانها تدعو الجمهور الى التعامل مع هذه الحالات بهدوء ودون مبالغة.. داعية الى ابلاغ الجهات المعنية عن اية حالة مشتبهة بها ليتسنى لها اتخاذ الاجراءات اللازمة التي أثبتت فعاليتها بشكل واضح.

ونوهت الوزارة في هذا الصدد الى ان منظمة الصحة العالمية سبق وان أعلنت ان انفلونزا «اتش 1 ان 1» ما زالت معتدلة وان علاجها ممكن ومتوفر وان كثيرا من الدول لا تعمد الى عزل المرضى وتكتفي بعلاجهم في منازلهم.

واكد المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية للشرق الأوسط ان العدد الاجمالي لحالات انفلونزا فيروس (اتش 1 إن ا) المؤكدة مختبرياً التي أبلغت إلى المكتب الاقليمي حتى الآن من قبل 11 بلداًفي الإقليم وصل إلى 116 حالة لم تقع أي وفاة بينها.

وذكر انه خلال الثماني واربعين ساعة الأخيرة ابلغ عن اكتشاف 20 حالة جديدة مؤكدة مختبرياً في سبع من الدول الأعضاء وهي: مصر (3 حالات)، لبنان (حالتان)، المغرب (3 حالات)، فلسطيثن (3 حالات)، السعودية (5 حالات)، الإمارات (حالة واحدة)، اليمن (3 حالات).

وطالب الدول الأعضاء والأفراد بعدم الإفراط في استخدام الدواء وإعطائه فقط للمرضى المحتاجين وفق تقدير الطبيب، خوفاً من أن يفقد الدواء فعاليته أو أن يكتسب الفيروس مقاومة ضده ولذلك لا توصي منظمة الصحة الأفراد بالاحتفاظ بمخزون من الدواء في المنزل كما تؤكد على عدم استخدامه دن وصف الطبيب.

وأكد أنه لا يمكن التنبؤ بمستقبل الوباء في هذه المرحلة ولكن السجلات التاريخية إلى أن بعض الجوائح قد استمرت عدة أعوام وبعدها قد يصبح الفيروس المسبب للجائحة أحد فيروسات الانفلونزا الموسمية.

(وام)