أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس الأول عن أملها في تلقي الدعم والمساندة اللازمتين من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لعرضها استضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في مدينة مصدر بأبوظبي وأكدت أن الدولة تمتلك من المؤهلات السياسية والجغرافية والقدرات الاقتصادية والمالية والتقنية اللازمة لاحتضان مقر هذه الوكالة والمساهمة بفاعلية ونشاط في تحقيق اهدافها التنموية والإنسانية.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلت به معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أمام الحوار التفاعلي الذي نظمته الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس في مقرها بنيويورك حول «كفاءة الطاقة وحفظ الطاقة ومصادر الطاقة الجديدة والمتجددة».
ونوهت معاليها إلى أن هذا الموضوع يشكل أهمية كبيرة لجميع بلدان العالم خاصة في ضوء التزايد المتواصل في الطلب على الطاقة والتحديات الناتجة عن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية والتغيرات المناخية.. وقالت معاليها «لا مجال للشك في أن الطاقة تعتبر احدى أهم دعائم التنمية المستدامة والتقدم والازدهار في اى بلد»، مشيرة إلى أن الإحصائيات الأخيرة أكدت أن 1.6 مليار شخص في البلدان النامية يفتقرون إلى خدمات الطاقة الحديثة وهو ما يعكس آثاره السلبية على البيئة واقتصاد هذه البلدان الأمر الذي يتطلب إيجاد حلول عاجلة وفعالة للاستثمار في مصادر جديدة للطاقة واستغلال مصادر الطاقة المتجددة.
وطالبت معاليها باتخاذ التدابير اللازمة لتسهيل حصول البلدان النامية على التكنولوجيات الضرورية لاستغلال مصادر جديدة للطاقة واستخدامات الطاقة الكفؤة. وقالت إن دولة الإمارات العربية المتحدة وتمشيا مع استراتيجية الدولة لتحقيق التعددية في مصادر الاقتصاد أدركت أن النفط مصدر غير متجدد للطاقة وقابل للنضوب في المستقبل وبالتالي لابد من ايجاد مصادر متجددة ومستدامة للطاقة.
وذكرت أن حكومة الإمارات اتجهت نحو استثمار عوائد النفط في طرق جديدة الأمر الذي جعل مصادرها غير النفطية تشكل 61 في المئة من مجمل الدخل القومي للبلاد، ونوهت إلى أن جزءا كبيرا من استثمارت الامارات تتركز في الوقت الحالي في مجالات كفاءة الطاقة ومصادر الطاقة المتجددة والمستدامة حيث إتجهت الدولة إلى الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة البحرية والجيوحرارية فضلا عن الاستثمار في تقنيات وبرامج المحافظة على الطاقة من خلال ترويج إنشاء المباني الصديقة للبيئة ووسائل النقل المستدام.
وقالت معاليها ان دولة الإمارات العربية المتحدة وضعت على رأس اولويات اجندة التنمية الاقتصادية والبيئية في البلاد تطوير صناعة الطاقة المتجددة على نطاق واسع واستدامة الطاقة وكفاءة استخدامها والمباني الخضراء، وفتحت المجال لمشاركة كافة الجهات المعنية في الدولة وبناء الشراكات لتحقيق بيئة مستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى المستوى الدولي.
وأضافت انه ومن هذا المنطلق جاءت مبادرتها مصدر التي تمثل قمة التعاون بين القطاعين العام والخاص للاستثمار في استغلال مصادر الطاقة المتجددة والحفاظ على الموارد الطبيعة وتنمية قطاع الطاقة المتجددة والمستدامة وتنفيذ المشاريع والتطبيقات الرائدة في مجال التقنيات النظيفة منوهة الى أنه سيتم ضمن هذا المبادرة بناء أكبر محطة لإنتاج الطاقة الهيدروجينية في العالم وتطوير مصادر الطاقة المتجددة والذي يعتبر أهم مشروع حكومي من نوعه في العالم.
وذكرت معاليها أن مصدر أبرمت شراكات مع أبرز الشركات والمؤسسات التعليمية ومؤسسات الاستثمار في العالم من أجل تطوير إستراتيجية عالمية من المعرفة والقدرات الدولية لتغيير مفهوم العالم للطاقة وتحقيق تحول عالمي نحو مصادر جديدة للطاقة واستغلال مستدام لمصادرها وذلك من خلال أول معهد علمي من نوعه في المنطقة يركز على دراسة تقنيات الطاقة المتقدمة والتقنيات المستدامة الى جانب وحدة الصناعات التي تقوم باستثمارات إستراتيجية واسعة النطاق فى مجالي الطاقة والتكنولوجيا وإدارة المنشات والأصول التي تقوم بالاستثمار فى التقنيات المستدامة ومشاريع الطاقة المتجددة من خلال تطبيق احدث التقنيات وتهدف إلى تبنى استخدام وتطبيق تقنيات الطاقة النظيفة والطاقة البديلة.
وتعد مدينة مصدر أول مدينة خضراء خالية من التلوث متكاملة فريدة من نوعها بقدرة استيعاب 90 ألف نسمة.
(وام)
