دعا مجلس صيانة الدستور الإيراني المرشحين الثلاثة الذين أعلنت السلطات هزيمتهم في الانتخابات الرئاسية إلى اجتماع غداً السبت لبحث شكاواهم، فيما نظم مؤيدو المرشح مير حسين موسوي مسيرة حداد حاشدة، تميزت بالصمت وإشعال الشموع إحياء لذكرى ضحايا المواجهات في الأيام السابقة، مع قرارهم التزام البيوت اليوم الجمعة خشية الصدام مع أنصار الرئيس أحمدي نجاد اليوم، في وقت تتجه الأنظار إلى صلاة الجمعة التي سيؤمها المرشد الأعلى علي خامنئي في جامعة طهران، والتي يتوقع أن يستغلها أنصار نجاد لإظهار قوتهم.

وقال ناطق باسم مجلس صيانة الدستور أمس إن المجلس قرر عقد اجتماع غداً السبت مع مرشحي الرئاسة السابقين؛ موسوي ومهدي كروبي ومحسن رضائي، لبحث شكاواهم، والتي قدرت ب646 شكوى. ولليوم السادس على التوالي، تواصلت في طهران أمس المظاهرات المؤيدة لموسوي احتجاجاً على التجاوزات التي يقول إنها شابت الانتخابات الرئاسية، وكذلك للمطالبة بانتخابات جديدة.

واحتشد أنصار موسوي، الذين التي نظموا «مظاهرة الحداد»، مرتدين الملابس السوداء، بداية من أمام مقر الأمم المتحدة ثم تحركوا إلى ميدان الإمام الخميني وسط العاصمة في مسيرات صامتة، حاملين لافتات «لماذا قتلتم إخواننا؟». ودعت لافتات أخرى المحتجين إلى البقاء في المنازل اليوم الجمعة، عندما يؤم المرشد علي خامنئي صلاة الجمعة في جامعة طهران.

إلى ذلك، طلبت جمعية رجال الدين المقاتلين، التي تضم رجال دين إصلاحيين، تصريحاً لتنظيم مسيرة غداً السبت يتخللها خطاب لموسوي والرئيس السابق محمد خاتمي، اللذين وجها أمس رسالة إلى رئيس القضاء، مطالبين بإطلاق سراح جميع الأشخاص الذين اعتقلوا خلال الأيام الماضية، وكان آخرهم مؤسس «حركة الحرية» إبراهيم يزدي، وزير الخارجية الأسبق، فيما كان متواجداً في المستشفى.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء أمس عن مصدر مطلع أن القضاء الإيراني منع فايزة ابنة الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني وأخيها مهدي هاشمي من مغادرة الأراضي الإيرانية لضلوعهما في تظاهرات المعارضة. وفي تصعيد للموقف، أعلنت وزارة المخابرات أنها كشفت مخططاً إرهابياً له صلة بجهات خارجية لزرع قنابل في بعض المساجد، وغيرها من الأماكن المزدحمة في طهران، خلال انتخابات الرئاسة الجمعة الماضي.

التفاصيل في عالم واحد