أعرب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل عن أمله في استئناف سريع للمحادثات الفلسطينية الإسرائيلية، معتبراً أن الدعم الذي يقدمه الرئيس الأميركي باراك أوباما والمخاوف التي تثيرها إيران في المنطقة سيعطيان دفعاً لجهود التوصل إلى اتفاق سلام.

وتطرق ميتشيل في مؤتمره الصحافي الأول في وزارة الخارجية منذ تعيينه في يناير الماضي إلى محادثاته التمهيدية مع مسؤولي المنطقة في الأشهر الماضية قائلاً انه ينوي «إنهاء هذه المحادثات في وقت قريب جدا». وأضاف: «ما نركز جهودنا عليه اليوم هو إنشاء إطار لاستئناف مفاوضات جدية واختتامها سريعا».

وتابع أنه «من اجل المساعدة في الوصول إلى هذه الغاية، نطلب من كل الأطراف اتخاذ إجراءات فعالة»، ذاكرا تجميد الاستيطان بالنسبة إلى الإسرائيليين، وتعزيز القدرات الأمنية بالنسبة للسلطة الفلسطينية، وإجراءات للتطبيع مع إسرائيل بالنسبة إلى الدول العربية.

وقال المبعوث الأميركي «إننا نجري محادثات جدية ومكثفة مع إسرائيل وشركائنا العرب المعهودين في المنطقة لدعم هذه الجهود». وأضاف: «نحن متشجعون بالتقدم الذي نحرزه في هذه المحادثات، مع انه ما زال ينبغي فعل الكثير».

وردا على سؤال حول الجدول الزمني المحتمل لاستئناف عملية السلام، لم يقدم أي إجابة محددة، مشيرا إلى انه يرغب في إنهاء النقاشات الأولية «قريبا جدا». وأضاف «برأيي، أنها مسألة أسابيع وليس أشهرا».

وردا على سؤال حول الشروط التي وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لإقامة دولة فلسطينية لا سيما اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل ك«دولة يهودية»اعتبر ميتشل ان«الأمر يتعلق بهدف نهائي وليس بشرط مسبق».

وبخصوص قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح كما طالب نتانياهو، اعتبر ميتشيل ان هذا الهدف «ليس متعارضا» مع إقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار، لكنه جدد الموقف الأميركي المطالب بتجميد الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية واصفا المعلومات الصحافية الإسرائيلية التي أشارت إلى اتفاق مع الإدارة الأميركية يتعلق بالنمو الطبيعي في المستوطنات بحدودها الجغرافية الحالية «بأنها غير دقيقة على الإطلاق».

من جهة أخرى، قال ميتشيل إن «التهديد الذي تشكله إيران خلق وضعا فريدا في تاريخ المنطقة، لأنه أرسى احتمال وجود مصالح مشتركة بين دول كانت متخاصمة لفترة طويلة».

(أ.ف.ب)