أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تولي أهمية بالغة للصناعة وتواصل تنفيذ خططها الإستراتيجية الرامية إلى بناء قاعدة صناعية قوية على أرض الإمارات باعتبار أن الصناعة أصبحت رافداً رئيسياً من روافد تنويع مصادر الدخل واحدى الركائز الأساسية للنهضة الاقتصادية بالبلاد.

وشهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مساء أمس الافتتاح الرسمي للمرحلة الأولى من مصانع شركة الإمارات لصناعات الحديد التي اكتملت باستثمارات بلغت 3 مليارات درهم وبدأت اعتبارا من أمس في الإنتاج بكامل طاقتها الإنتاجية البالغة 2 مليون طن سنويا من منتجات الصلب المتنوعة حيث تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع بمرحلتيه الأولى والثانية التي سترفع طاقته الإنتاجية إلى 3 ملايين طن سنويا خلال عام 2011 تبلغ نحو 9 مليارات درهم.

وعبر سموه عن اعتزازه وتقديره لما رآه ولمسه خلال جولته التفقدية التي شملت مختلف الأقسام وخطوط الإنتاج في مصانع الشركة. ووجه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان برفع نسب التوطين المستهدفة بمصانع الشركة من 5% سنويا إلى 10% سنويا.

وقال سموه إن حكومة أبوظبي تدعم خطط التوسع التي تنفذها شركة الإمارات لصناعات الحديد مؤكدا سموه أن هذا المصنع يدشن مرحلة جديدة في إطار الحركة التنموية الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي موجها سموه بضرورة مضاعفة الجهد ومواصلة العمل لتحقيق الرؤية الإستراتيجية القائمة على تنويع مصادر الدخل بما يضمن استقرار الاقتصاد ومواصلة التنمية والازدهار.

وحضر افتتاح المرحلة الأولى من مصانع شركة الإمارات لصناعات الحديد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة العامة وعدد من أصحاب السمو الشيوخ وكبار المسؤولين ورجال الأعمال وممثلي الشركات العالمية.

وقال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان إن اكتمال المرحلة الأولى من توسعة مصانع شركة الإمارات لصناعات الحديد ما هو إلا خطوة أولى نحو تشييد مجمع متكامل لإنتاج الحديد والصلب سيكون الأول والأكبر من نوعه في المنطقة بحلول عام 2013.

وأوضح سموه أن الشركة القابضة العامة ستواصل من خلال شركاتها التابعة ومن بينها شركة الإمارات لصناعات الحديد السعي لتعزيز القطاع الصناعي في إمارة أبوظبي من خلال تأسيس منشآت صناعية مميزة تسهم في جلب التكنولوجيا المتقدمة وتوفر فرص عمل للكوادر البشرية المواطنة. وأشار سموه إلى أن توسعة مصانع شركة الإمارات لصناعات الحديد ستساهم في تلبية الطلب المتزايد على مختلف منتجات الحديد والصلب في السوق المحلي وخاصة تلك المتعلقة بالمشاريع الإنشائية التي تشهدها إمارة أبوظبي.

وقال حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات لصناعات الحديد إن المرحلة الثانية من المشروع تم توقيع اتفاقية تنفيذها في شهر يونيو الماضي وتم البدء بالفعل في الأعمال الإنشائية الخاصة بها.

أضاف ان الشركة تعتزم إنفاق ستة مليارات درهم على المرحلة الثانية من توسعة مصنعها. وقال للصحافيين إن المرحلة الثانية ستعزز القدرة الإنتاجية للمصنع لتصل إلى ثلاثة ملايين طن سنوياً بحلول عام 2011 وأن الشركة أكملت المرحلة الأولى من عملية التوسعة بتكلفة ثلاثة مليارات درهم. وقال النويس ان المرحلة الأولى سترفع الطاقة الإنتاجية من 650 ألف طن سنوياً إلى مليوني طن سنوياً. وأضاف أن الشركة تسعى إلى تعزيز الطاقة الإنتاجية لتصل إلى 5. 6 ملايين طن سنوياً ما بين 2013 و2014 وذلك عن طريق توسعة المصانع والقيام بعمليات استحواذ.

وقال النويس إن الشركة تخطط لان تكون اكبر منتج للحديد بالشرق الأوسط مشيرا إلى أن مساعي الشركة لتحقيق هذا الهدف ستتركز في رفع طاقتها الإنتاجية بشكل مستمر وبناء مصانع جديدة والاستحواذ على مصانع أخرى بالمنطقة بشرط أن تتوافر بها عناصر الجدوى الاقتصادية.

وفيما يتعلق بتمويل مشروعات الشركة فإنه على الرغم من أن الشركة مملوكة للحكومة لكنها تعمل على أسس تجارية بحتة لذلك قامت باللجوء إلى البنوك لتمويل مشروعاتها مشيرا إلى انه تم تمويل المرحلتين الأولى والثانية عن طريق بنوك وطنية وعالمية.

وأوضح حسين جاسم النويس أن خطط التوسع مكنت الشركة من بناء مصانع متكاملة لإنتاج الصلب الخام الذي يتم تصنيعه من مكورات أكسيد الحديد مشيرا إلى أن الشركة تمكنت من رفع الطاقة الإنتاجية لمصانعها من 650 ألف طن في عام 2006 إلى مليوني طن حاليا بعد اكتمال تنفيذ المرحلة الأولى من التوسعة.

وأضاف أن المرحلة الثانية من المشروع التي بدا تنفيذها فعليا تشمل مصنع لإنتاج مليون طن سنويا من المقاطع الإنشائية الثقيلة إضافة إلى وحدة للصهر ووحدة اختزال مباشر مما سيرفع حجم الإنتاج الكلي إلى نحو 3 ملايين طن في نهاية العام المقبل مشيرا إلى أن الهدف الأساسي لخطط التوسعة هو تطوير نشاطات الشركة لإيجاد مجمع صناعي متكامل لتصنيع الصلب في دولة الإمارات بدلاً من الاكتفاء بمعالجة الصلب المستورد من الخارج.

وأكد أن توسعة المصنع ورفع طاقته الإنتاجية سيسهمان في تمكين الشركة من تفادي المخاطر الناجمة عن تذبذب أسعار الصلب والمواد الخام كما ستكون الشركة قادرة على توفير العديد من المنتجات النهائية لمختلف عملائها. وقال ان مشاريع التوسع التي تنفذها الشركة تهدف لرفع حصة الشركة في السوق المحلي إلى نحو 45 % مشيرا إلى أن الشركة تعتزم الدخول في مجال إنتاج القواطع الحديدية الثقيلة التي تشهد طلبا متزايدا في المنطقة حيث تدخل في البنى التحتية والإنشائية والمرافق الحيوية مثل الموانئ والمطارات وغيرها.

وأشار إلى أن الشركة حققت انجازا مهما على صعيد التوطين يوازي أهمية التقدم التقني والفني الذي حققته الشركة فقد تمكنت الشركة من رفع نسبة التوطين لديها إلى 16 % حاليا فيما تمكنت الشركة من توطين أكثر من 63% من الوظائف العليا.

وأوضح أن منتجات شركة الإمارات لصناعات الحديد تدخل في قطاع الإنشاءات حيث تستخدم القضبان في تسليح الخرسانة فيما تستخدم القواطع في هياكل المباني الفولاذية في قطاع الإنشاءات واستثمارات البنية التحتية الأخرى مثل الجسور وخطوط تحويل الطاقة الكهربائية وقطاع النفط والغاز وما إلى ذلك وتستخدم لفائف أسلاك الحديد في مجموعة واسعة من التطبيقات، مثل صناعة الأسلاك والتسييج والمسامير.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر