تقدم دفاع متهمي قضية ديار العقارية أمس لمحكمة جنح دبي بطلب مهلة للاطلاع على التقرير المالي الخاص بالقضية، ليتسنى لهم في الجلسة القادمة مناقشة الشهود في القضية، وحددت المحكمة الثامن من شهر يوليو القادم موعدا للجلسة القادمة، وكانت جنح دبي قد قبلت قبل يومين طلب كفالة المتهم الأميركي زاك شاهين، وذلك بدفع كفالة مالية قدرها مليونا درهم، وبضمان جواز سفر المتهم وجواز سفر كفيل مواطن، مع أخذ تعهد من المتهم والكفيل بحضور المتهم لجميع جلسات المحاكمة، ودفع مبلغ 100 ألف درهم كغرامة عن كل جلسة يتخلف فيها عن الحضور دون عذر مقبول.

ومن المقرر أن تستمع محكمة جنح دبي في الجلسة القادمة لإفادة الشهود في القضية ويواجه المتهم الأول عدة تهم وهي خيانة الأمانة والتزوير في محررات غير رسمية واستعمالها، والمشاركة الإجرامية وإفشاء الأسرار والانتفاع منها.

حيث جاء في أمر الإحالة التي تنظر فيها الجنح والمتهم فيها تسع متهمين بجانب المتهم، أن المتهم الأول زاك شاهين حال كونه رئيسا تنفيذيا بشركة ديار العقارية وله حق التصرف بأموال الشركة بموجب الوكالة والصلاحيات الواسعة المخولة له، اختلس وبدد مبلغ 6 ملايين دولار أمريكي، والمعادل 1. 22 مليون درهم، والعائدة للشركة سالفة الذكر بعدما ضخم قيمة شراء مشروع عقاري بدولة أوروبية، وأثبت زورا بموجب المستندات المزورة بأن قيمته 13 مليون دولار أمريكي واختلس لنفسه مبلغ الفارق المذكور.

كما زور في محررات غير رسمية بأن اصطنع اتفاقية بيع وشراء المشروع العقاري في الدولة الأوروبية، وكذلك إيصال الاستلام الخاص بقيمته بعدما أثبت خلافا للحقيقة بأن قيمة المشروع مبلغ 13 مليون دولار أمريكي، وبنية استعمالها كمحررات صحيحة وإضرارا بشركة ديار للتطوير العقاري، واستعمل المحررات المزورة بأن قدمها لشركة ديار العقارية ودائرة الرقابة المالية لإثبات صحة الصفقة العقارية.

وحال كونه رئيسا تنفيذيا وله حق التصرف بأموال الشركة بموجب الوكالة والصلاحيات الواسعة المخولة له، بدد مبلغ 21 مليون درهم من القيمة السوقية لقطعتي أرض بأبوظبي تابعتين لشركة ديار العقارية، بعدما تعمد بيعهما لإحدى الشركات العقارية بقيمة 7. 178 مليون درهم، رغم وجود مشتري وهي شركة (د) بالقيمة السوقية للأرضين.

كما اختلس مبلغ 530 ألف درهم من أموال الشركة عن أحد المشاريع بأن استغل صلاحياته وقام بصرف المبلغ المشار إليه لنفسه، واختلس أيضا مبلغ 330 ألف درهم من أموال شركة ديار، بعدما تعمد صرفها لصالحه خلافا للالتزامات التعاقدية مع إحدى شركات الاستثمار لأحد المشاريع، والتي كان يتعين صرفها من شركة الاستثمار.

وحال كونه بحكم مهنته كرئيس تنفيذي ومستودع سرها، قام باستغلال تلك المعلومات والأسرار في الحصول لنفسه ولغيره على منافع مالية من خلال التلاعب في طرح الوحدات العقارية والاستفادة من فارق السعر.

وكونه له حق التصرف بأموال الشركة بموجب الصلاحيات الواسعة المخولة له، بدد 5. 3 ملايين درهم عائدة لشركة ديار بمشروع (ب) بعدما أعاد المبلغ المذكور لأحد المستثمرين بدون وجه حق، كما بدد واختلس 2. 23 مليون درهم من أموال الشركة بعدما صرفها كحوافز بيعية له ولموظفين ليس لهم علاقة بالمبيعات.

وبدد أيضا مبلغ 8. 12 مليون درهم من أموال ديار، بعدما تم صرفها كمكافآت تشجيعية وحوافز بيعية للمتهم الثامن الهارب (جون داكونها- مدير العمليات في ديار سابقا) بالرغم من عدم صلته بالمبيعات وبدون وجه حق، وبدد مبلغ 8. 3 مليون درهم من أموال ديار بصرفها كمكافآت لبعض موظفي أحد البنوك في الدولة وشركة ديار بدون وجه حق، وبدد مبلغ 132 مليون درهم معظمها لأطراف ذات صلة تتمثل في خصومات على الأسعار المحددة لبيع الوحدات العقارية الخاصة بشركة ديار بدون وجه حق.

ويواجه المتهم الأول مع المتهم الثامن تهمة اختلاس وتبديد مبلغ 15 مليون درهم، وهي قيمة فروق الأسعار التي تستحقها ديار للتطوير العقاري، بعدما تلاعبوا في عمليات حجز وبيع الوحدات العقارية، واختلسا وبددا بالاشتراك مع المتهم الثاني (جانسيان كريشنا- مدير التسويق) مبلغ 6 ملايين درهم، بعدما اتفقا معه على تضخيم طلبات الشراء الخاصة بالإعلانات، حيث قام الثاني بتقديم فواتير بمبالغ غير صحيح بعد اصطناع طلبات شراء وفواتير بمبالغ غير حقيقية، وقدمها لشركة ديار بالاتفاق مع الأول والثاني، وقاما بدورهما بصرف المبلغ المذكور للمتهم الثاني، وقام الأخير بإيداعها في حساباتهما المصرفية.

فيما يواجه بقية المتهمين الثالث شربل بطرس والرابع خوسيه ميبار، والخامس هشام سعيد والسادس جولدي أوم والسابع حامد بشير، والتاسع نفين سانوال تهمة الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول والثامن في ارتكاب الجريمة، ووقعت الجريمة بناء على هذا التحريض، وتوصل جميع المتهمين عدا الثاني جانسيان كرشنا إلى الاستيلاء لأنفسهم على الأموال المذكورة في التقرير المالي لبعض المستثمرين بالطرق الاحتيالية، واستغلالا لصفتهم بشركة ديار بعدما أوهموهم بسابقة حجز الوحدات العقارية للشركتين العائدتين للمتهم الرابع خلافا للحقيقة، وتمكنوا بتلك الوسيلة من الحصول على العمولات وفروقات بيع تلك الوحدات.

دبي - سامية الحمودي