في قرية خزاعة على بعد 350 مترا عن الشريط الحدودي جنوب شرقى قطاع غزة، تقطن عائلة (النجار) ومعهم الطفلة هديل التي تكابد آلاماً جسدية ونفسية لا تطاق، فقد اصيبت مؤخراً بالشلل التام نتيجة قذائف الفسفور البيض،التي اطلقتها قوات الاحتلال خلال حربها المجرمة ضد قطاع غزة.. وزاد على هذه الآلام ألم فقدان الأمان، حيث دمرت طائرات الاحتلال المنزل، وباتت الاسرة بلا مأوى.
وتروي هديل تفاصيل إصابتها قائلة: «عندما بدأت الحرب، كنت أسمع دوي القنابل والرصاص، وأقوم بدفن رأسي أسفل مخدتي وأنا ارتجف.ويختلط صراخي بدموع أمي وأبي وهما يحاولان حمايتي من القنابل الحارقة». وأضافت قائلة:« لم يتوفر لنا الطعام، ولم أحصل على دوائي الذي احتاجه لصعوبات أعانيها في المشي، وعانينا من الجوع لأيام عدة عندما أشتد فيه القصف وحاولنا الهرب من المنزل.
وعند خروجنا تساقط الفوسفور الأبيض على رؤوسنا فعدنا إلى المنزل بسرعة، وأنا أعاني من الألم في قدمي، وعندما توقف القصف سمعنا الجنود الإسرائيليين يطلبون منا الاستسلام، وبالفعل خرج والدي، وهو يصرخ هناك أطفال ونساء بالداخل.. دفعه أحد الجنود بعنف، بينما اقتحمت القوة المنزل ثم فتشوه شبراً شبراً».
وتواصل وهى تختنق بالبكاء:«كنت أجلس في ركن من المنزل خائفة أعاني من الآلام في رجلي، وقبل أن يغادر الجنود ربطونا بالحبال، ثم سرقوا كل شيء، وخرجوا وتركونا مقيدين، ولم نستطع التحرك لمدة تزيد عن يوم كامل».
غزة - ماهرابراهيم
