وصل عدد المساجد التي تبنى أهل الخير إعمارها إلى اليوم 131 مسجداً لا يقل كلفة المسجد منها عن مليوني درهم وبعض المساجد الكبيرة سيتجاوزها تكاليف إنشائها سبعة ملايين عدا التبرعات النقدية التي تجاوزت 19 مليون درهم.
ويواصل أهل الخير في دولة الإمارات تفاعلهم مع الحملة الثالثة التي أطلقتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف لرعاية المساجد تحت شعار «مساجدنا من مظاهر حضارتنا» رغم انتهاء المدة الزمنية التي حددتها الهيئة لهذه الحملة التي تتيح للجميع إمكانية الإسهام في بناء المساجد وصيانتها وترميمها وتأثيثها.
وجعلت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف هذا العام (مشروع مفحص القطاه) نواة لأوسع مشاركة مجتمعية في هذا المشروع الذي ستقوم الهيئة من خلاله بتوزيع هذه المساجد وفق الأولويات التي درستها في كل إمارة أو منطقة أو حي.
وتعمل الهيئة منذ تأسيسها لترسيخ مكانة المساجد في المجتمع حضارياً وإبراز رسالتها في تنمية الثقافة الإسلامية ونشر الفضائل وتحصين المجتمع من الأفكار والتيارات المشبوهة أو التي لا تساير منهج الوسطية والاعتدال.
ووضعت الهيئة منذ التأسيس في مقدمة أولوياتها توعية المجتمع وتنمية ثقافته وفق تعاليم الإسلام السمحة التي تدرك الواقع وتتفهم المستقبل ورسمت في رسالتها رعاية المساجد من خلال الاهتمام بمواكبة النهضة العمرانية التي تشهدها الدولة في المدن والأحياء المستحدثة من حيث توفير بيوت العبادة لهذه المنشآت ومراعاة إنشائها وفق أرقى النماذج الملائمة والبيئة المحيطة مع توفير الصيانة المستديمة والتأثيث عالي الجودة ليبقى المسجد ضمن إطار تعظيم بيوت الله وليعكس تلك الروحانية أو الطمأنينة الروحية التي يحس بها رواد المساجد.
وفي هذا السياق سعت الهيئة للاستغناء عن مئات المساجد المؤقتة (الكرفانات) واستبدالها بمساجد ذات طراز معماري إسلامي حضاري واهتمت أيضاً بالمضمون، فمظاهر المساجد من مظاهر حضارتنا ومضمون هذه الحضارة ليس بالشكل الخارجي للمسجد فحسب وإنما برسالة المسجد ووظيفته الاجتماعية والإرشادية والتعليمية كذلك.
ووضعت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في استراتيجيتها توظيف الكوادر الدينية المناسبة في كل مسجد بما لديها من مؤهلات شرعية وكفاءات عالية في تجويد القران الكريم وحفظه وتدبره.. فكل هذه المضامين والأهداف هي التي استدعت أن تطلق الهيئة حملات رعاية المساجد سنوياً ليسهم المجتمع بكل مستوياته مع جهود القيادة الرشيدة في رعاية المساجد هذه الرعاية الشاملة والمدرسة بتميز واضح وأهداف سامية.