طالب اعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي بإنشاء مجلس اعلى للثقافة والاداب والفنون يضم في عضويته وزارة الثقافة والوزارات المعنية وجمعيات النفع العام ويكون مسؤولا عن رسم وتحديد السياسة الثقافية في الدولة وانشاء جائزة تشجيعية للمبدعين الشباب على غرار جائزة الدولة التقديرية لتشجيع الكتاب والمبعدين من شباب الامارات للابداع والانتاج الفكري الخلاق.

وذلك في الجزء الاول من الجلسة الرابعة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع عشر التي عقدها المجلس امس برئاسة سعادة عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس وبحضور معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومعالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومعالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة رئيس مجلس ادارة صندوق الزواج .

وقامت لجنة شؤون التربية والثقافة والتعليم والشباب والاعلام والثقافة بالمجلس بتجزئة سياسة الوزارة الى قطاعين.. الاول خاص بالثقافة والهوية الوطنية والشباب وتنمية المجتمع والثاني حول « الشباب والرياضة»، وفي بداية المناقشات ، قالت الدكتورة امل عبد الله القبيسي رئيسة اللجنة: «لم تتضمن الخطة الاستراتيجية التي وصلت الى المجلس مؤشرات الاداء، والمفروض ان توافينا الوزارة بالخطة النهائية، وليس خطة غير مكتملة »، متساءلة عن مشاريع القوانين التي كانت مدرجة في خطة الوزارة متمثلة بقوانين حماية التاريخ وحماية الموروث الثقافي وترميم المخطوطات الاثرية وحماية الموهوبين.

ورد معالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ان الخطة التي تم اقرارها مرتبطة بالميزانية وهناك برامج لم تدرج ضمن الخطة وبالنسبة لمشاريع القوانين فهي موجودة ضمن الخطة وحدد العام الجاري لتنفيذها، مشيراً الى أنه سيتم التنسيق مع وزارة المالية بشأن توفير الاعتمادات المالية لتنفيذ الخطة.

وقال: «مشروعا قانون حماية الموروث الثقافي والمخطوطات نعمل عليهما، وتم انشاء المجلس الوطني للسياحة والاثار ولكنه لم يبدأ عمله بعد بانتظار اقرار الميزانية المعتمدة له»، مؤكدا ان الحكومة لم تقصر في دعم القطاع الثقافي، ومشيراً الى أن الوزارة حققت طفرة كبيرة وانجازات عديدة في هذا القطاع بشهادة الكثيرين .

وقال راشد الشريقي: «لماذا اعتمدت الوزارة على تجارب دول اخرى في مشروع الهوية الوطنية ـ وماذا حققت الموسوعة الوطنية الثقافية واتمنى الربط بين المبادرات والاهداف الاستراتيجية التي تريد الوزارة تحقيقها ـ واطالب بانشاء مراكز للجاليات الاجنبية لسهولة التواصل معهم ؟»

ورد وزير الثقافة والشباب: «الوزارة كانت حريصة على الاطلاع على تجارب دول اخرى نظرا لاننا وجدنا انها تعاني من اشكالية في هذا الامر ولذا حاولنا الاستفادة من تجاربها وبالنسبة للموسوعة الوطنية فإن عملها مستمر لحاجتنا الدائمة الى التوثيق ».

وقالت نجلاء العوضي : «هل عملت الوزارة على تنفيذ الميادرات التي اعلنت عنها ودخلت في شراكات اعلامية لانجاز مشاريع وانتاج برامج للشباب ـ وما هي البرامج التي نفذتها الوزارة لدعم مواردها؟ وهل فكرت في فرض رسوم مقابل خدماتها كمصدر للدخل.

رد عبد الرحمن العويس ان الوزارة تنسق مع وزارة المالية لتأجير القاعات التابعة لها وتم بالفعل تحقيق عائدات مجزية جدا من تطبيق هذا النظام وفي اول 3 شهور، وحققت الوزارة ايرادات تعادل ما حصلت عليه في سنة كاملة، كما حرصت الوزارة على توفير المادة الاعلامية لانتاج برامج خاصة للشباب .

وقالت فاطمة المري: كيف يمكن للوزير ان يفعل العلاقة بين المؤسسات الثقافية على المستوى الاتحادي ؟

رد الوزير العويس ان تفعيل العلاقة يحتاج الى تجاوب الطرفين، والوزارة حريصة على تفعيل شراكتها ونحن حريصون على ذلك رغم ضعف امكانياتنا ولكن يجب في هذا الاطار ان يكون هناك تنسيق بين وزارة التربية ومجالس التعليم وتطوير المناهج ؟

وقالت فاطمة المزروعي: «ما هي الرؤية المستقبلية للشأن الثقافي في السنوات المقبلة؟ ولماذا لايكون هناك مجلس اعلى للثقافة في الدولة يهدف الى رسم السياسات والاهداف الثقافية في الدولة يضم الوزارات والهيئات الثقافية وممثلين عن المجتمع المدني؟ ولماذا لا يتم إنشاء جائزة تشجيعية للمبدعين الشباب على غرار جائزة الدولة التقريرية ؟

ورد معالي الوزير : «مستقبل الثقافة في الامارات من اكثرها اشراقا على مستوى العالم والدولة تلعب دورا محورياً وفاعلا وحيويا ولعل تجربة الوزارة في «بينالي البندقية» خير دليل على ذلك بعد ان جاء جناح الدولة ضمن افضل خمسة اجنحة، وهذه رسالة للعالم ان الامارات تحوي فكرا وليست مجرد غلاف من البترول.

واشار الى انه من المؤيدين لفكرة انشاء مجلس اعلى للثقافة والفنون والاداب وهناك مداولات في هذا الجانب، لافتاً الى أن البلدان التي توجد بها مجالس ثقافة لا توجد فيها وزارات ثقافة، ولكن توحيد الجهود مقترح اكثر من رائع ومعها فكرة جائزة الشباب التشجيعية والتي سيتم تقييمها، ولا يوجد ما يمنع وجود هذه الجائزة اذا كانت تتفق مع استراتيجية الحكومة.

احمد الخاطري : «ادعو الى تبني الوزارة بث ثقافة التطوع واقناع الحكومة بهذا الامر لأن العمل التطوعي يسهم في تعزيز الهوية الوطنية كونه يشرك المتطوع في خدمة المجتمع ويجب سن القوانين التي تنظم ذلك؟»

ورد معالي عبد الرحمن العويس: «العمل التطوعي احد اهم روافد الهوية الوطنية وهو من ضمن عاداتنا وهويتنا وتراثنا ولم يخل اي عمل بالوزارة من وجود اعداد كبيرة من المتطوعين وسوف نولي هذا الموضوع حيزا اكبر من الاهتمام بهذا القطاع».

روية السماحي : «اقترح اعداد اصدار للاجيال الشابة حول المبدعين والشخصيات ذات التأثير في الوطن ولا نكتفي بشخصية الشهر كما هو حاصل حاليا واتمنى التركيز على الموروث الثقافي من الاغاني والشعر والالغاز لحفظها للاجيال المقبلة» .

اشاد الوزير بالاقتراح واصفا اياه بأنه اروع ما يمكن وستعمل الوزارة على تنفيذه.

علي ماجد المطروشي: اتمنى على الوزارة ان تبدأ بثقافة الطفل وتسخير الأعمال الكرتونية مثل فريج وشعبية الكرتون في نشر الثقافة بين الاطفال ؟

اكد الوزير ان الوزارة لديها مبادارت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وسيكون هناك انشطة موجهة الى هذه الفئة.

وبعد انتهاء المجلس من مناقشة الجزء المتعلق بالثقافة والهوية الوطنية والشباب وتنمية المجتمع اقر المجلس سياسة الوزارة وطالب رئيس المجلس باحالة ما جاء من توصيات واقتراحات وافكار خلال المناقشات الى اللجنة لاعادة بلورتها وتضمينها لتوصياتها حول الموضوع واعادة عرضها على الجلسة المقبلة للمجلس تمهيدا لاقرارها ورفعها الى مجلس الوزراء .

وكانت اللجنة قد اوصت في تقريرها حول الموضوع الى سرعة إصدار الإطار التشريعي والقانوني لتعاون الوزارة مع مختلف الهيئات والمؤسسات والمراكز الواردة في خطة الوزارة الاستراتيجية للعام الماضي. وسرعة الانتهاء من إصدار القوانين الخاصة بالحفاظ على الهوية الوطنية والتراث والتاريخ وخاصة قانون الحفاظ على المواقع الأثرية والتاريخية في الدولة، وقانون ترميم المخطوطات الأثرية، وقانون حماية الموروث الثقافي.

ودعت الى صياغة برنامج متكامل لتعزيز الهوية الوطنية والثقافة بالتعاون مع كافة مؤسسات الدولة ويعمل به لمدة تتراوح من 3- 5 سنوات على أن يتم مراجعته سنويا، وضرورة ممارسة الوزارة لاختصاصاتها في مجال الحفاظ على التراث الثقافي للدولة ، المادي وغير المادي ،وضرورة الاهتمام بتكثيف وتنفيذ البرامج الخاصة بالتراث الثقافي لأهمية هذا الجانب في تعزيز الهوية الوطنية والانتماء الوطني.

وطالبت اللجنة بتأسيس لجنة دائمة مشتركة للتنسيق بين الوزارة والمجلس الوطني للإعلام لوضع وتنفيذ البرامج والخطط المشتركة التي تخدم سياسة الدولة في مجال الثقافة وتعزيز الهوية الوطنية وتنمية المجتمع وأن تتولى وزارة الثقافة الترخيص والإشراف على كافة جمعيات النفع العام ذات الطبيعة الثقافية.

إحالة تحفظات رئيس الدولة على مشروع قانون التعبئة العامة للجنة الشؤون الداخلية والدفاع

أحال المجلس تحفظات صاحب السمو رئيس الدولة بشأن مشروع قانون اتحادي بشأن التعبئة العامة الى لجنة الشؤون الداخلية والدفاع .

ووفقا لمشروع القانون الذي كان المجلس قد اقره في جلسة سابقة فانه يطالب بمنح العاملين في الجهات الحكومية بالدولة الذين يتم استدعاؤهم او تكليفهم تنفيذا لاحكام هذا القانون مكافأة شهرية بنسبة 30% من رواتبهم الشاملة التي يتقاضونها من جهة عملهم ويكون اعلان التعبئة العامة لمواجهة خطر شديد او متوقع على الدولة خارجي او داخلي مثل احتلال جزء من اراضي الدولة من دولة اخرى او نشوب حرب او ظهور بوادرها او وجود توتر دولي يؤثر على الوضع في الدولة او وجود تمرد او عصيان داخلي.

وينص المشروع على ان «للمجلس الاعلى للامن الوطني فتح باب التطوع او التجنيد الالزامي لمواطني الدولة الذين اتموا 18عاما -50 عاما كما للمجلس ذاته او من يفوضه استدعاء او تكليف أي موظف او عامل من القطاعين العام والخاص ممن تبلغ اعمارهم مابين 25-50 عاما للعمل في وزارة الدفاع او الجهات الحكومية الاخرى مقابل اجر او مكافأة وفق احكام هذا القانون.

ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن نصف مليون درهم ولا تتجاوز خمسة ملايين كل من خالف المادة السابعة من القانون التي تنص على «عند اعلان التعبئة العامة يجب الحصول على موافقة وزارة الدفاع والقوات المسلحة في حالة الاستيراد او التصدير او الشحن او العبور للاسلحة والمعدات والمهامات العسكرية والسلع الاستراتيجية ذات الاستخدام العسكري او الحربي او ذات الاستخدام المزدوج وذات الاستخدام في اسلحة الدمار الشامل.

كما تطبق نفس العقوبة في حالة اقامة منشآت او مصانع او ورش ذات صلة او تأثير على المجهود الحربي».

وينص مشروع القانون على ان يعاقب بالسجن مدة لاتقل عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن مليون درهم ولا تزيد على ثلاثة ملايين لكل من افشى بيانات او معلومات تتعلق باجراءات وتدابير التعبئة وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن عشر سنوات اذا كان افشاء تلك البيانات الى دول او دول معادية او تلك التي قطعت الدولة علاقاتها الدبلوماسية معها وفقا لما يحدده المجلس الاعلى للامن الوطني وتصل العقوبة الى الاعدام او السجن المؤبد اذا ادى الافشاء الى اضرار بمركز الدولة السياسي او الاقتصادي او الامني على الا يخل تطبيق العقوبات الواردة بهذا القانون باية عقوبة اشد ينص عليها أي قانون آخر.

إعلان

معوقات تحيل الربط المائي بين إمارات الدولة

أعلن معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء أن معوقات الربط المائي على مستوى الدولة تتمثل في صعوبة الحصول على موافقات البلديات والجهات الأخرى ذات العلاقة بمسارات الخطوط والحصول على أراض لإنشاء محطات تحلية وخزانات المياه ومحطات الضخ وتوجد صعوبات فنية في معالجة الماء الراكد في خطوط النقل في فترات عدم الاستغلال.

أبوظبي - ممدوح عبد الحميد