نظم برنامج «تكاتف» التابع لمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي في أبوظبي أمس منتدى تكاتف الخليجي للعمل التطوعي بمشاركة المؤسسات التطوعية بمجلس التعاون الخليجي تعزيزا لعمل البرنامج وتحقيقا لتبادل الخبرات والتجارب وتعميقا للمفهوم الصحيح للتطوع وتحديثه.

وأكدت ميثاء الحبسي مديرة البرنامج أن المنتدى يبحث آفاق العمل التطوعي بخليجنا العربي لتعزيز العمل التطوعي وتبادل الخبرات والتجارب بين دول المجلس حول أهمية العمل التطوعي ومجالاته وسبل تطويره في المجتمع.

وقالت ان برنامج «تكاتف» للتطوع الاجتماعي تأسس في ابريل 2007 بمبادرة من مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي والتي تعتبر من أبرز مؤسسات النفع الاجتماعي في الدولة ويهدف إلى رفع مستوى الوعي العام باحتياجات المجتمع، وتشجيع المشاركة في فرص التطوع المتاحة، وتمكين الأفراد، وتطوير مهاراتهم، وتشجيعهم على الالتزام بالعمل التطوعي، والانتماء لمجتمع الإمارات مشيرة إلى ان عدد المتطوعين حاليا بلغ 7200 متطوع المسجلين في قاعدة البيانات للبرنامج وانهم قدموا 70 ألف ساعة عمل تطوعي خلال عامين.

وأكدت ان برنامج تكاتف للتطوع الاجتماعي يحظى برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وترجمة رؤية سموه في إرساء ثقافة التطوع، وتطويرها كأسلوب حياة بين مختلف أفراد مجتمع الإمارات وتتمثل رسالة «تكاتف» في تحفيز الأفراد على العمل التطوعي، واستثمار الموارد المتاحة للقيام بأعمال تعبر عن المسؤولية الاجتماعية، وتهدف إلى تلبية احتياجات المجتمع الإماراتي.

وأشارت مديرة برنامج تكاتف الى أن دولة الإمارات سباقة في التأكيد على مبادئ التطوع، وغرس السلوك المتميز بين أبناء الدولة على يد مؤسسها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فيما أكدت النظم والتشريعات الاجتماعية كافة على أهمية التطوع ودوره في خدمة المجتمع، يدعمها بكل فخر واعتزاز صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

العمل الأهلي الخليجي

من جانبه قدم محمود حافظ مدير المكتب التنفيذي لوزراء العمل ووزراء الشؤون الاجتماعية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالبحرين ورقة عمل بعنوان «واقع العمل الأهلي ومعوقاته في دول مجلس التعاون» والتي دعت إلى إجراء إصلاحات قانونية وتشريعية للقوانين والأنظمة واللوائح التي تحكم عمل الجمعيات الأهلية في دول مجلس التعاون بما يضمن لها الاستقلالية والفاعلية والمساهمة الأفضل في تنمية مشاركة وتيسير علاقاتها بأجهزة الدولة المعنية وقال انه يوجد في دول مجلس التعاون 10 آلاف جمعية أهلية يبلغ عددها أعضاءها من المتطوعين قرابة مليون شخص وما زالت الجمعيات الاهلية في نمو متزايد في دول المجلس وفق نمو السكان، مشيرا إلى ان وجود هذه الجمعيات يتركز في المدن.

ودعا حافظ إلى غرس وتنمية ثقافة التطوع في المجتمع إلى جانب ثقافة العطاء فالأولى تتجه إلى بث روح المسؤولية الاجتماعية في المواطنين خاصة الناشئة والأطفال أما الثانية وهي ثقافة العطاء فتشير إلى الإسهام المادي أو التبرع لصالح تحقيق منفعة المجتمع وتشجيع الجامعات ومراكز الأبحاث والحكومات في دول مجلس التعاون لتأسيس مراكز وطنية لبناء قدرات المجتمع المدني الأهلي من أجل تأهيل وتدريب المتطوعين وتحديث قواعد بيانات الجمعيات الأهلية وتبادل الخبرات وتشجيع الشبكات التنموية.

كما أكد أهمية إنشاء قاعدة بيانات ومعلومات شاملة عن الجمعيات والمنظمات الأهلية في دول مجلس التعاون لمعرفة مدى قوتها الاقتصادية والاجتماعية من جهة وقياس إسهامها في حسابات الدخل الوطنية من جهة أخرى.

تجارب خليجية ثم قدمت الجهات المشاركة أوراق عمل حول عملها التطوعي وآفاق التطوع الاجتماعي بأقطار مجلس التعاون الخليجي ورؤيتهم المستقبلية للارتقاء بهذا المجال سعيا نحو تطوير وتفعيل ثقافة التطوع في المجتمعات الخليجية.

وناقشت أوراق العمل المقدمة مجموعة من المحاور ومنها: انجازات المؤسسة في نشر ثقافة التطوع ـ أسس انطلاقة العمل التطوعي وتاريخه بالمنطقة ـ التنظيمات الجديدة للعمل التطوعي ـ آليات العمل وبرامج التطوع ـ حوافز وجوائز التطوع ـ أيام ومناسبات تطوعية ـ تجارب خليجية ـ الدور الإعلامي «صحافة وانترنت».

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي