أطلقت وزارة البيئة والمياه مبادرة بطاقة الأداء البيئي التي تهدف إلى تقييم أداء المؤسسات الصناعية في الدولة قبل الحصول عليها، حيت يتم ذلك في ضوء مطابقة أداء المؤسسات للعناصر والاشتراطات التي يتضمنها الدليل الإرشادي الخاص بالبطاقة، وهي سارية المفعول لمدة سنة على أن يتم تجديدها بعد الزيارات والتقييم الميداني.

وأوضح معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه خلال مؤتمر صحافي في ديوان الوزارة بدبي أمس أن بطاقة الأداء البيئي تنسجم مع المبادرات والاستراتيجيات التي وضعتها الوزارة تنفيذا لتوصيات إستراتيجية الحكومة الاتحادية، الهادفة إلى قياس مدى التزام المنشآت الصناعية العاملة في الدولة التي من الممكن أن تكون لها تأثيرات سلبية على البيئة بالقوانين والنظم البيئية المعمول بها، لاسيما القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها والنظم البيئية الصادرة بموجبه.

وقال إن الوزارة تعتزم تطبيق إجراءات مخصصة لمصانع الاسمنت أسوة بالإجراءات المخصصة بالكسارات، قائلا إن هناك متطلبات خاصة لتقييم المعايير الخاصة لهذه الصناعة مثل الملوثات والتجهيزات ونقل الصناعات وغيرها، كما أشار إلى أن المصانع العاملة في الدولة تعد رائدة وحائزة على شهادات وتقييمات بيئية عالمية، لذا ينبغي وضع متطلبات خاصة بكل صناعة لدعم جهود المصانع الملتزمة وإعطاء الثقة لدى أفراد المجتمع حول سلامة الأنظمة البيئية.

أنظمة الجودة

وأضاف أن المبادرة تهدف كذلك إلى إبراز جهود الشركات والمؤسسات الصناعية بمدى التزامها بأنظمة الجودة والبعد البيئي وتخفيف الانبعاث وتنفيذ إستراتيجية الدولة المتعلقة بالأمن البيئي وتسليط الضوء على الشركات التي تسعى لإنتاج صناعات صديقة للبيئة، جنبا إلى جنب مع تشجيع المشروعات الصناعية على إدماج اعتبارات حماية البيئة ومكافحة التلوث في سياستها التنموية بصورة تجسد التزامها بالمسؤولية البيئية والأخذ بالمفاهيم والنظم البيئية الحديثة كالإنتاج الأنظف والحد من انبعاث غازات الاحتباس الحراري لرفع كفاءة الإنتاج وتحسين البيئة المحيطة وبيئة العمل وتحسين نوعية المنتج وصورة المؤسسة، وذلك لخلق فرص تنافسية أفضل لتلك المشروعات ولمنتجاتها في الأسواق بما يتفق مع متطلبات الاتفاقيات والمنظمات الدولية.

وكشف معاليه عن آلية منح البطاقة، موضحا أن البطاقة ليست إلزامية بقدر ما هي طوعية وتخلق ميزة تنافسية بين الشركات، وتعد متاحة أمام جميع الصناعات سواء الكيميائية والاسمنت والسيراميك وغيرها، حيث يتولى فريقا مختصا بزيارة المشروعات الصناعية في الدولة الراغبة في الحصول على بطاقة الأداء البيئي وجمع المعلومات المتعلقة بتلك المشروعات لقياس مدى التزام المشروع بالمعايير والإجراءات البيئية المعمول بها، ومن ثم تقييم مدى التزامها بذلك.

ويشمل التقييم العديد من العناصر مثل حصول المنشأة على التصريح البيئي واستيفاء بيان استمارة الإفادة البيئية والموقع الجغرافي وتداول المواد الأولية ومدخلات الإنتاج وحفظ السجلات لاسيما ذات العلاقة بالانبعاثات والمخلفات الصناعية بمختلف أنواعها الخطرة وغير الخطرة وقياس معدلات الضوضاء في بيئة العمل والبيئة المحيطة، بالإضافة إلى الالتزام بمعايير الصحة والسلامة البيئية والتفتيش الذاتي واستخدام التقنيات الحديثة في مختلف مراحل الإنتاج.

بنود

دليل إرشادي

تعكف وزارة البيئة والمياه في الوقت الراهن على إصدار الدليل الإرشادي لكيفية حصول المنشآت على البطاقة البيئية ويتضمن مجموعة من البنود الخاصة بالمنشآت، حيث يتم إرفاقها في جدول يتضمن البنود ودرجات التقييم القصوى وخانة أخرى لتسجيل درجات التقييم ومدى التزام الشركة بكل بند على حدة.

كما يتم تقييم الاستمارة الخاصة بالنشاط الصناعي وفقا للبيانات التفصيلية التالية: الموقع الجغرافي للمنشأة والبنية التحتية المتوفرة، ملخص شامل عن النشاط الصناعي للمنشأة متضمنا جميع الوثائق والمستندات والمخططات الموضحة للعمليات الصناعية والتقنية المستخدمة بما يشمل المعلومات الفنية عن المشروع والمنتجات الرئيسية والثانوية والمخلفات الصلبة والسائلة والغازية والخطرة، بيان عن تداول المواد الأولية ومدخلات الإنتاج بما يشمل المواد الكيميائية والبترولية أو المواد الأولية المشتقة من المواد الأولية ومدخلات الإنتاج، بيان متكامل يتضمن سجلات عن انبعاثات الغازات والجزيئات الدقيقة العالقة.

دبي ـ نادية إبراهيم