شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا صباح أمس حفل «تميز» الذي تنظمه كلية أبوظبي التقنية للطالبات سنوياً احتفاءً بالشراكات المهنية مع المؤسسات البارزة في الدولة، كما قام معاليه بتخريج الدفعة الأولى من خريجي برامج الماجستير في الإبداع وتأسيس الأعمال والمشاريع.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك في كلمته الافتتاحية أن الشراكة المهنية في مجال التعليم هي مسعى نبيل، وانه إذا أردنا التصدي للتحديات التي نواجهها اليوم فان التعليم هو مفتاح النجاح، مشيراً إلى أن الشراكة بين مؤسسات المجتمع المحلي والمؤسسات التعليمية تساعد في تحقيق الأهداف الوطنية في تنمية الموارد البشرية بالدولة والتي تشغل حيزاً مركزياً من مطالبنا الوطنية في التقدم والازدهار في ظل القيادة الحكيمة للدولة التي تؤمن بأهمية بناء الإنسان وتعليم الشباب المواطن وإعداده لإثبات جدارته في عالم تتغير أبعاده بسرعة غير مسبوقة.
وأشار معاليه إلى أهمية حفل «تميز» السنوي الذي تقيمه كلية الطالبات لتكريم الجهات المساهمة والمتعاونة معها على مدار العام وما أثمره هذا التعاون في تعليم وتدريب الجيل الصاعد لتولي الوظائف القيادية في مجتمع متغير باستمرار، معبراً عن الشكر لكل الجهات المتعاونة، موضحاً أن هذه الشراكة تحقق جانبين الأول مرتبط بتعريف العاملين بالكليات بالاحتياجات والممارسات الحالية في بيئة العمل، والجانب الآخر مساهمتهم في تعريف المجتمع ببرامج مهارات وقدرات طلبة الكليات.
وأكد معاليه التزام الكليات بتخريج طلبة مؤهلين ومتميزين وتنمية القوى العاملة المواطنة والمساهمة في تطوير عملية التعليم الإبداعي بما يدعم مسيرة التنمية بالدولة، داعياً مؤسسات المجتمع إلى المضي قدماً في رحلتهم المجزية في توفير التعليم والتدريب اللازم لطلابنا والإسهام في بناء الشراكات المهنية الناجحة التي تساعد الكليات في استخدام البيانات المتوفرة والمصادر التعليمية والأدوات اللازمة لإعداد خريجينا بفاعلية أكبر وتوفير برامج التعليم المستمر لموظفي تلك المؤسسات بما يمكنهم من اكتساب أحدث المعارف والمهارات.
واعتبر معاليه أن هذا الحدث الاحتفالي يمثل فرصة للاحتفاء بتخريج أول دفعة من برنامج الماجستير في الإبداع وتأسيس الأعمال والمشاريع، مهنئاً الخريجين والخريجات بما حققوه من نجاح ومتوقعاً منهم إحداث تغيير ايجابي في العالم المليء بالتحديات.
وحضر حفل «تميز» د. طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا ود. برادلي كوك مدير كلية أبوظبي للطالبات وعمداء الكليات على مستوى الدولة وعدد من المسؤولين وممثلي الجهات المتعاونة والمساهمة.
من جانبه أشار الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا إلى أن حفل تميز وما يتضمنه من تكريم للشركات والمؤسسات إنما يترجم نهج الكليات في الارتقاء بالأداء والحرص على جودة المخرجات وتعزيز التواصل مع مختلف مؤسسات قطاع الأعمال بالدولة، كما هنأ د. كمالي الطلبة خريجي برنامج ماجستير الإبداع الاقتصادي، متمنياً لهم التوفيق في سوق العمل والاستفادة من المهارات والخبرات التي حصلوا عليها من خلال البرنامج.
وقام معالي الشيخ نهيان بن مبارك بتكريم خريجي برنامج الماجستير والبالغ عددهم (42) خريجاً وخريجة، كما قام بتكريم عدد من ممثلي الشركات والمؤسسات التي لعبت دوراً رئيسياً في رعاية الأنشطة التي نظمتها الكلية لطالباتها وتوفير التدريب العملي الميداني لهن والمساهمة في المشاريع الطلابية، حيث قدم معاليه دروع التميز لهم تعبيراً عن الشكر والتقدير.
حيث حصلت الطالبة ليلى الظاهري على جائزة الخريجات، وهي من خريجات العام 2002 وساعدت الكلية على توثيق الصلة مع آلاف الخريجات، كما حصل أحمد خوري على جائزة التميز فئة الثقافة والتراث تقديراً لجهوده في حفظ التراث الإماراتي، كما منحت جوائز التميز لكل من بنك أبوظبي الوطني، وصروح العقارية وهيئة الأوراق المالية والسلع وتكرير وشرطة أبوظبي ومستشفى النور وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وبراندموكسي، ومدرسة الافاق ومرافئ أبوظبي وسفارتي اليابان والولايات المتحدة، وهيوليت باكرد وشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» وهيئة أبوظبي للموسيقى والفنون ووأدجاز.
من جهة ثانية شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بفندق قصر الإمارات حفل تخريج الدفعة الاولى من طلبة الكلية الأوروبية الدولية للإدارة الفندقية والسياحة. وأهدى رجل الأعمال الدكتور عبدالله بن عبدالجليل الفهيم مؤسس ورئيس الكلية الأوروبية الدولية للإدارة الفندقية والسياحة تخريج الدفعة الأولى من طلاب وطالبات الكلية إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ترجمة لحرصه الكبير على دعم وتشجيع وتطوير التعليم العالي.
ودعا الفهيم الهيئات المختصة الى تفهم دور الكلية في مستقبل العمل السياحي والفندقي بالمنطقة وأهمية تحقيق الدعم المعنوي وسط التزامه الشخصي باستمرار دعم الكلية التي توفر تعليماً أكاديمياً عالي الجودة وفق المدارس الأوروبية والكندية والسويسرية في التعليم العالي الفندقي وجعلها قبلة للعديد من الطلبة من مختلف دول العالم من 29 بلداً.
وفي تصريح له بمناسبة تخريج الدفعة الأولى من طلبتها قال الفهيم انه مع تنامي حركة التطور السياحي في مختلف إمارات الدولة وتحديداً في امارة ابوظبي برزت الحاجة إلى توفير موارد بشرية مؤهلة تلبي حجم الطلب في القطاع الفندقي وبقدر اهمية التعامل والانخراط في هذا المجال جاء انشاء الكلية الأوروبية الدولية للادارة الفندقية والسياحة لتكون مرتكزاً إضافياً في صناعة الضيافة والسياحة في ابوظبي ومنطقة الشرق الأوسط.
وقال الفهيم ان الكلية وبعد الاعتراف بها من التعليم العالي محليا ودوليا بدأت في تشكيل رؤية جديدة لبرنامج أكاديمي فندقي وسياحي عميق يواكب التطور الهائل الذي تشهده صناعة السياحة والطلب المتزايد على موظفين مؤهلين لتولي مناصب قيادية.
أبوظبي- لبنى أنور و«وام»
