استكملت بلدية دبي استعداداتها لإطلاق مشروع دبي لرصد ومراقبة الضباب والمتوقع إنجازه نهاية شهر يوليو المقبل، وذلك من منطلق التوجه الإستراتيجي لبلدية دبي في خدمة المجتمع، والذي يهدف لرصد كثافة الضباب وما يتبعه من تدن للرؤية في الطرقات العامة ومن ثم معالجة تلك البيانات وإجراء النماذج اللازمة للتنبؤ بتدني مستوى الرؤية بسبب الضباب أو العواصف الرملية.
وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي إن غرفة إدارة العمليات بشرطة دبي ستقوم بعرض تلك البيانات المرصودة لحظيا والمتوقعة لمستخدمي الطرقات على اللوحات المرورية والرسائل القصيرة وغيرها. وقال إنه من المتوقع أن يقدم المشروع حلا شاملا لمشكلة الضباب وتدني الرؤية في الإمارة على مدار السنة ما يؤدى إلى خفض نسبة الحوادث المروية في الطرقات.
وأشار لوتاه إلى انه بعد حادث غنتوت الذي وقع في شهر مارس العام الماضي قامت البلدية بالتنسيق مع مسؤولين من شرطة دبي لتطوير محطات رصد المد والجزر والأرصاد الجوية التابعة لإدارة المساحة وإنشاء شبكة محطات تغطي إمارة دبي للتمكن من رصد حالة الضباب وتدني الرؤية على طرق الإمارة وتنبيه السائقين في حالات الضباب الكثيف لتفادي وقوع الحوادث، وناشد لوتاه الإمارات المجاورة بالعمل على تطبيق هذا المشروع، ليتم التنسيق والربط بينها.
من جهته أشاد المهندس محمد مشروم مدير إدارة المساحة بأهمية المشروع الحيوي والذي سيعمل على سلامة حركة المرور على الطرقات، وقال إن العديد من دول العالم المتطورة اهتمت بمثل هذا المشروع منذ سنوات وعملت دراسات عن كمية الضباب التي تعيق سلامة المرور والعوامل الجوية الأخرى المؤثرة فيه (درجة حرارة الهواء، الرطوبة، وسرعة الريح واتجاهها)، وتعاملوا مع المشروع باعتبار أن كثافة الضباب مهدد أساسي لسلامة حركة المرور (الأرواح والممتلكات).
وأشار مشروم إلى أن مدينة دبي تتعرض إلى نوعين من الضباب على مدار السنة الأول هو الضباب الإشعاعي، ويتكون عندما تبرد طبقات الهواء الملامسة للأرض ليلا وتبدأ في عملية التكثيف، وتتصاعد إلى أعلى عموديا، ويمكن دراسته بنمذجة بسيطة ويكون ذلك في فصل الشتاء.
وقال إن النوع الآخر هو الضباب المحمول والذي يعتبر أكثر تعقيدا وهو يتأثر بحركة الرياح والأحوال الجوية في المناطق المجاورة، ويتكون عندما تمر التيارات الدافئة فوق منطقة ابرد، وتبدأ درجة حرارتها في الهبوط ويتكون الضباب المتحرك، ويمكن دراسته بنمذجة معقدة في فصل الصيف ويتطلب قاعدة بيانات لرصد الرياح مع التحديث المستمر.
وقال يوسف المرزوقي رئيس قسم المسح الجيوديسي والبحري بان فريق العمل في القسم قام بزيارة الشركة المنفذة للمشروع في جمهورية سلوفاكيا وذلك للاطلاع على مراحل تركيب المحطات والمجسات الخاصة لقياس درجات الحرارة والرطوبة وقياس مستوى الرؤية بالإضافة إلى كيفية تشغيل النظام وصيانته.
وأضاف بان هذا المشروع يأتي بالتكامل مع منظومة الإنذار المبكر لإمارة دبي والتي تم البدء بها منذ 2001 وتشمل رصد الزلازل وال«تسونامي»، والرياح الشديدة والأمطار الغزيرة، وتدني مستوى الرؤية وإرسال هذه المعلومات إلى الجهات الأمنية للبدء في إجراءاتهم حسب الاختصاص وقال إنه من المتوقع حسب برنامج العمل الانتهاء من هذا المشروع نهاية شهر يوليو لهذا العام.
..وتحدث خطتها الإستراتيجية 2010-2014
نظمت بلدية دبي ورشة لتحديث خطتها الإستراتيجية للسنوات 2010 ـ 2014م حضرها كافة قياديي البلدية من المدير العام ومساعديه ومدراء الإدارات بما يتوافق مع التحديث الذي يتم على خطة دبي الإستراتيجية، وتتضمن عملية التحديث الاستفادة من نتائج تطبيق الأهداف الإستراتيجية ونتائج تحليل الدراسات الداخلية والخارجية بما فيها رأي الموظفين والشركاء والمتعاملين والموردين والمجتمع حول خدمات البلدية وتطلعاتهم واحتياجاتهم.
وأشارت المهندسة مريم الحمادي مدير إدارة التميز المؤسسي في بلدية دبي بأنه سيتم وضع الغايات والأهداف التي تعكس هذه التطلعات ولتحديد أولويات تنفيذ المشاريع والمبادرات والبرامج والموازنات اللازمة لتنفيذها آخذة في الاعتبار التغيرات المستمرة والنمو المتزايد لأعمال البلدية.
وأوضحت بأن هذه الورش تستهدف القياديين كمرحلة أولى للاتفاق معهم على تحديد أبرز نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات وتحديد أولوياتهم لمعالجة النقاط الواردة في تحليل البيئة الداخلية والخارجية المؤثرة على أعمال البلدية.
ونوهت الحمادي أنه ستقام ورش عمل أخرى خلال الفترة المقبلة للغرض ذاته تستهدف الصف الثاني من القياديين والموظفين كما سيتم تنفيذ لقاءات مختلفة مع شركاء البلدية الإستراتيجيين والمتعاملين والموردين وأفراد من المجتمع بهدف التعرف على أولوياتهم والتنسيق معهم لوضع خطة إستراتيجية تلبي كافة احتياجاتهم حسب الأولويات المتفق عليها معهم.
