قاربت وزارة التربية والتعليم على الانتهاء من إنجاز المراحل الرئيسية لمشروع «أفضل التجارب المدرسية الناجحة» نهاية شهر يوليو المقبل، والذي تعده وتنفذه إدارة التطوير والتنمية المهنية، بهدف الارتقاء بأنظمة وبرامج التطوير المهني لكافة العاملين في النظام التعليمي من إداريين ومعلمين وهيئات فنية، بما يحقق الأهداف الإستراتيجية للوزارة.
وسيتم استكمال المراحل الأخيرة خلال الفترة من شهر أغسطس وحتى نوفمبر المقبلين، وتُتوج بتنظيم الملتقى التربوي لأفضل التجارب المشاركة في المشروع، خلال شهر ديسمبر المقبل، تمهيداً لتعميمه بعد اجتياز مرحلة التقييم بنجاح.
وقالت عفراء سيف بوسمنوه مدير المشروع، إن المشروع الذي انطلق بداية شهر يناير الماضي يعد وطنيا 100%، ويعتمد على تعميم ثقافة الابتكار والإبداع وتعزيز روح المنافسة في إطار من المصداقية والوضوح للوصول إلى أفضل النتائج، خاصة وأن إدارة التطوير والتنمية المهنية بوزارة التربية والتعليم بذلت جهوداً كبيرة للتعريف بالمشروع، وتسويق فكرته وأهميته من خلال عدة لقاءات مع المناطق التعليمية المشاركة، إلى جانب مجموعة ورش العمل التي طبقتها الإدارة وتم خلالها توزيع الأدوار ومهام العمل على الفرق المساندة.
وأشارت الى ان فكرة مشروع «أفضل التجارب المدرسية الناجحة»، تقوم على أساس تنظيم ملتقى تربوي يضم أفضل التجارب المدرسية المطبقة وفق معايير محددة بهدف تطويرها وتعميمها، موضحة ان أهداف المشروع تتمثل إذكاء روح التنافس بين إدارات المدارس نحو الإبداع والتميز، وإبراز التجارب المدرسية المتميزة في الميدان التربوي، وتعميم الفائدة من التجارب المتميزة وتطبيقاتها، وتحفيز أصحاب المبادرات والأفكار الناجحة وتشجيعهم، وتطوير الكفاءات المهنية للعاملين في الميدان التربوي، وأخيراً، المشاركة بأفضل التجارب في المحافل الدولية المحلية والإقليمية والعالمية.
كما اشارت الى ان الفئات المستهدفة تتضمن الإدارات المدرسية، والهيئات التعليمية والفنية بكافة المراحل الدراسية،موضحة ان شروط الاشتراك هي أن يكون المشروع مطبقاً في إحدى المدارس الحكومية في كل من الشارقة، وعجمان، وأم القيوين، ورأس الخيمة، والفجيرة، ومكتب الشارقة، وأن تشمل المشاركة كافة المراحل التعليمية رياض الأطفال، والحلقة الأولى والحلقة الثانية من التعليم الأساسي، والمرحلة الثانوية لكل من الجنسين بنسب متقاربة وبما لا يزيد عدد مشاركات المنطقة التعليمية الواحدة على 8 مشاركات موزعة على جميع المراحل التعليمية.
وبيّنت ان لكل منطقة مطلق الحرية في تحديد واختيار مشروعاتها وفق رؤيتها للأفضل، مؤكدة في الوقت ذاته ان المشروع لابد وان يلبي حاجة تعليمية أو تربوية أو مجتمعية تتسم بالأصالة والابتكار، على ألاَ يكون قد سبق تقديمه لأية مؤسسة أخرى داخل الدولة أو خارجها، مع ضرورة التزام فريق المشروع بالأخلاقيات المهنية المرتبطة بمراعاة حقوق الآخرين، على أن يكون قد مضى على التطبيق الميداني للمشروع عام.
وتحددت معايير التقييم لمشروع أفضل التجارب المدرسية الناجحة، بحوالي 6 بنود تغطي مجالات المشروع المشارك، بحيث تُعطى لكل بند درجة معينة وفق المعايير المحددة بالنهاية عظمى للدرجات التي تم تخصيصها لكل معيار على حدة.
وتطمح إدارة التطوير والتنمية المهنية بوزارة التربية والتعليم، من خلال المخرجات المتوقعة لهذا المشروع، إلى الارتقاء بمستوى جودة المشاريع بحيث تصل إلى المشاركة في المحافل الإقليمية والعالمية، وإيجاد قاعدة من التجارب الناجحة تسهم في رفد الميدان التربوي بالخبرات والمشروعات المحققة للأهداف الإستراتيجية للوزارة، والارتقاء بالمستوى المهني - إدارياً وفنياً - للعاملين في المدارس، واستخلاص المعايير الضابطة للتجارب المدرسية الناجحة، والوصول بالمدرسة لتكون وحدة أساسية للتطوير التربوي.
