قررت وزارة التربية والتعليم إضافة برامج دراسية جديدة في العلوم والهندسة والطاقة المتجددة إلى المناهج الدراسية وذلك بموجب مذكرة تفاهم تم توقيعها أمس الأول بين الوزارة ومجلس ابوظبي للتعليم وشركة ابوظبي لطاقة المستقبل مصدر.

وقع الاتفاقية كل من معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم والدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم والدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة ابوظبي لطاقة المستقبل مصدر، وبموجب الاتفاقية ستتولى مصدر تطوير برامج تعليمية لتحفيز اهتمام الطلبة بالجوانب العلمية بشكل عام، وتشجيعهم على دراسة علوم الاستدامة والطاقة المتجددة بشكل خاص، وتزويد المختصين بتأليف وإعداد المناهج بالمادة العلمية المطلوبة، وذلك بهدف تعزيز جهود التطوير المبذولة التي تهدف لربط الطالب بالحياة وعلومها المختلفة ونشر الوعي البيئي في المدارس.

واعتبر معالي حميد القطامي وزير التربية مذكرة التفاهم بمثابة تحول علمي هام في حياة الطلبة خاصة أنها ستفتح أمامهم آفاقا جديدة لتعزيز ثقافة الطاقة المتجددة التي تعد الإمارات رائدة فيها عالميا، ولاكتساب مهارات ومعارف متقدمة وتحقيق مخرجات تعليمية تمكنهم من مواكبة حركة التنمية المستدامة بالدولة، مؤكدا أن ربط الطالب بالحياة وواقعها أصبح الأساس في النظم التعليمية المتطورة، وأن ما تشهده الدولة من انجازات متلاحقة يجب أن يقابله تطوير في المناهج الدراسية .

وأشار معاليه إلى الرعاية والاهتمام الذي يحظى به التعليم على مستوى الدولة من قبل القيادة الرشيدة التي تحرص على أن يضارع التعليم في الإمارات أعلى المستويات العالمية، مؤكدا أن الوزارة بصدد تعزيز شراكاتها مع المؤسسات الحكومية والخاصة لخلق بيئة تعليمية تفاعلية يكون الطالب فيها أكثر تحصيلا للعلم، وأكثر اقترابا من التخصصات المهمة التي تتماشى مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية.

هذا وتقضي مذكرة التفاهم باتخاذ آليات وإجراءات متقدمة لتطوير المناهج بهدف الإعداد لدراسة العلوم والهندسة ، إذ تتولى مصدر تقديم الموارد والخبرات اللازمة لإعداد المواد التعليمية في هذه العلوم مع التركيز بشكل أساسي على الطاقة المستدامة والمتجددة، وهي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة.

كما ينص الاتفاق أيضا على توسيع مجالات التعاون في الجانب نفسه بتدريب المعلمين من أجل تقديم أفضل الممارسات وتطوير طاقات العلوم والتعليم المستدام، إذ سيقوم «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» الذي تم تطويره بالتعاون مع معهد ماساشوسيتس الأميركي للعلوم والتكنولوجيا بتقديم الدعم التدريبي للمعلمين من خلال ورش العمل والندوات والتدريب الفردي، وستكون هيئة المعلمين والباحثين في معهد مصدر موردا أساسيا للمعلمين.

كذلك يمتد التعاون ليشمل تولي«مصدر» دعم وتنفيذ«معرض مصدر العلمي للشباب» والذي سيكون دافعا لمشاركة الشباب وتشجيعهم على دراسة العلوم والتنمية المستدامة في جميع المراحل الدراسية، حيث سيتم تزويد المدارس بتفاصيل برنامج المعرض وتشجيعها على إقامة معارض علمية.

إضافة إلى تنظيم مسابقة في المجال ذاته يتم التحكيم فيها من قبل أكاديميين مختصين في مصدر وسيحصل الفائزون على التكريم في كل دورات جائزة زايد لطاقة المستقبل اعتبارا من العام 2011م، إلى جانب تولي مصدر عقد محاضرات في المدارس لمناقشة المشاريع والمبادئ العلمية للأبحاث حيث ستصمم المحاضرات بما يتلاءم مع أعمار الطلبة ومستوياتهم المعرفية.

من جانبه أكد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن المجلس سيعمل على دعم تنفيذ البرامج المتضمنة في الاتفاقية الجديدة وتأمين كافة التسهيلات لـ مصدر للوصول للمدارس والبدء في تطبيق البرامج المتفق عليها والمعنية بالطلاب والمدرسين، مشيرا إلى قناعتهم بمدى الوعي البيئي لدى طلبة اليوم ليدركوا مسؤولياتهم تجاه البيئة وغيرها من القضايا، وأنهم يتطلعون إلى التعاون مع مصدر للوصول لأفضل المستويات التعليمية من الناحية العلمية .

كما أشار الدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لـ مصدر إلى أن طريق الوصول لمستقبل مستدام يبدأ حتما بتثقيف أجيالنا علميا وزيادة وعيهم بالمجالات الحيوية الهامة في عصرنا الحالي كالاستدامة والتغير المناخي وأمن الطاقة والبيئة، ولتحقيق الهدف المنشود فإنهم يعملون بشكل جاد للوصول بالدولة لتكون محورا رئيسيا للطاقة المتجددة والتكنولوجيا المستدامة.

وأضاف أنه باعتبار أن الطاقة المتجددة من القطاعات المستقبلية الهامة في الدولة فانه من الضروري بدء العمل على تطوير قدراتنا الوطنية والتركيز على إعداد الكوادر البشرية الماهرة لتكون جاهزة لخدمة هذا التوجه في المستقبل.