أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أنه انطلاقا من توجيهات قيادة الدولة الرشيدة، وبناءً على إستراتيجية الحكومة الاتحادية، تعمل الجهات المعنية بالدولة على المحافظة على الموارد المائية وزيادة مصادرها، حيث يتم تبني سياسة ترشيد استخدام المياه سواء في الأغراض المنزلية أو الصناعية أو الزراعية، كما تم تطبيق نظام الشرائح في تسعير المياه وتطبيق أساليب الري الحديث في الزراعة وبناء السدود للاستفادة من مياه الأمطار لتغذية المخزون الجوفي وبناء محطات تحليه المياه ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي.
وقال معاليه في كلمة بمناسبة افتتاح مؤتمر «المياه العادمة 2009» صباح أمس في فندق هيلتون أبوظبي ألقاها بالنيابة عنه المهندس عبدالله بن راشد المعلا وكيل الوزارة المساعد لشؤون المياه والتربة بالإنابة إن قضية إعادة استخدام المياه العادمة حظيت بالكثير من الأهمية في السنوات الماضية نتيجة التزايد السكاني، والنقص الحاد في موارد المياه العذبة حول العالم، ففي العديد من بلدان العالم، أصبح إعادة استخدام المياه جزءاً أساسياً من الحلول التي يتم تبنيها للتغلب على النقص الحاد في موارد المياه في تلك البلدان.
وشدد على أن الدولة اهتمت اهتماماً خاصاً بقضية الصرف الصحي في وقت مبكر، عندما أقامت في عام 1963 أول محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي بطاقة إنتاجية بلغت وقتها 3400 متر مكعب يومياً، ومواكبة لاتساع رقعة المناطق الحضرية وتزايد عدد السكان توالى إقامة محطات المعالجة في مختلف إمارات الدولة حتى وصل عددها إلى 42 محطة تبلغ طاقتها الإنتاجية حوالي 400 مليون متر مكعب سنوياً.
ومن المتوقع أن تشهد كميات المياه المعالجة زيادة ملحوظة في المستقبل القريب بعد بناء المحطات الجديدة وتوسيع شبكات الصرف الصحي القائمة في مختلف مدن الدولة والتي تعمل وفق أحدث الطرق وباستخدام أحدث التقنيات وأكثرها كفاءة ويتم معالجة المياه معالجة ثلاثية لضمان توافق المياه المعالجة مع المعايير الدولية.
وأضاف أنه على الرغم من كل الفوائد البيئية والاقتصادية التي توفرها إعادة استخدام المياه العادمة ودورها في تخفيف الضغط على مصادر المياه العذبة الأخرى، وبالرغم من تطور التقنيات المستخدمة في معالجتها، فإنها لا زالت تفتقر إلى قبول اجتماعي واسع ولا يزال استخدامها قاصراً على مجالات محددة في كثير من بلدان العالم، الأمر الذي يستدعي إجراء المزيد من الدراسات ونشر المعلومات المتوفرة عن الفوائد التي ينطوي عليها إعادة استخدام هذا النوع من المياه، خاصة ذات الصلة بالجوانب الصحية والبيئية والاقتصادية.
وقال معاليه إن مرافق معالجة الصرف الصحي لها العديد من الفوائد، حيث حولت مياه الصرف الصحي من عنصر ضار بالبيئة إلى عنصر مفيد، ووفرت بكلفة اقتصادية معقولة، مورداً مائياً إضافياً لا يستهان به في الدولة حيث يساهم هذا المورد في التخفيف من استنزاف مخزون المياه الجوفية.
وأوضح أنه على الرغم من أن استخدام المياه العادمة المعالجة في الدولة يقتصر في الوقت الحالي على ري الغابات والحدائق والمسطحات والأحزمة الخضراء وبعض أنواع النباتات التي تستخدم كغذاء للحيوانات وفي بعض الصناعات، فإن هناك مجالات وأغراض أخرى يمكن استخدام هذه النوعية من المياه فيها، منها صناعة التبريد والترفيه وفوهات
مكافحة الحرائق، بل ويمكن استخدام المياه العادمة المعالجة بمستويات ملائمة في ري أنواع أخرى من المزروعات.
أبوظبي ـ أحمد جمال
