أثار اكتشاف عدد من الحالات المصابة بمرض الطاعون على الحدود المصرية الليبية مخاوف في الأوساط المصرية الذين لم يستفيقوا بعد من «جائحة» إنفلونزا الخنازير.

ومن أجل تهدئة المخاوف أجرى وزير الصحة المصري د. حاتم الجبلي اتصالاً هاتفياً أمس مع نظيره الليبي د. محمد الحجازي طمأنه خلاله الأخير على الموقف بالنسبة لاكتشاف حالات إصابة بمرض الطاعون.

وقال الجبلي في تصريح للصحافيين إن «الوزير الليبي أبلغه بأن عدد حالات الإصابة بالطاعون في ليبيا بلغ 12 حالة، توفيت حالة واحدة، وسبع تم شفاؤها، ومازالت أربع حالات تحت العلاج».

وأشار إلى أن «وزير الصحة الليبي أكد له استقرار الوضع، وأن المرض موجود في قرية تبعد 50 كيلو مترا عن الحدود المصرية».

وأكد الجبلي على ضرورة التزام الحذر، وقال «إنه تم الاتصال مع القوات المسلحة، بحكم تواجدها في المنطقة، وأنها بدأت تساعدنا بعمليات رش واسعة النطاق على الحدود لافتا إلى أنه تم إرسال لجنة من الطب الوقائي بوزارة الصحة إلى الحدود تعمل بجانب اللجنة التي تتابع إنفلونزا الخنازير.

وأضاف «انه في إطار الإجراءات التي تم اتخاذها فقد أجرى اتصالا بمحافظ مطروح وأعطاه التوجيهات التي يجب أن تتم في هذه المرحلة ومن أهمها التخلص من القمامة وحرقها»، مشيرا إلى «أنه لا توجد مشاكل قوارض وستقدم له (المحافظ) كل المساعدات التي يحتاجها».

وصرح مساعد وزير الصحة المصري للشؤون الوقائية الدكتور نصر السيد بأن منظمة الصحة أرسلت بعثة تقص للحالات المشتبه بإصابتها بمرض الطاعون وأخذ عينات لفحصها بالمعامل المتعاونة مع المنظمة.

وأضاف أن مرض الطاعون هو مرض يصيب الحيوانات وينتقل إلى الإنسان عن طريق القوارض والبراغيث ويتم سنويا تسجيل ما بين ألف إلى ثلاثة آلاف إصابة بالمرض على مستوى العالم، لافتا إلى أن فترة حضانة المرض ما بين يوم إلى سبعة أيام ويتم فحصها بأخذ مسحة من الحلق أو عينة من السائل داخل الغدد الليمفاوية وفحصها.

وأوضح أن المرض يمكن أن ينتقل من إنسان إلى إنسان إذا كان المصاب يعاني من الالتهاب الرئوي الناتج عن الإصابة بمرض الطاعون وذلك عن طريق الرزاز المتطاير أثناء كحة المصاب كما تنتقل العدوى من خلال التلامس مع جلد المصاب في حالة وجود جروح أو خدوش.

وأكد أن العدوى من إنسان إلى إنسان نادرة الحدوث ولكنها قد تحدث وعادة تتم العدوى عن طريق البراغيث التي تحمل الميكروب من الفئران، وقال إن العلاج يتم باستخدام العقاقير والمضادات الحيوية كالتتراسيكيلين والبنسلين وغيرها.