قدم السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم للدولة لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف مداخلة امام مجلس حقوق الانسان لابراز الخطوات العديدة التى اتخذتها دولة الامارات العربية المتحدة لتعزيز حقوق العمالة المتعاقدة بالدولة .
وقال السفير الزعابي في مداخلته ان دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت تقريرها حول حقوق الانسان الذي كان ثمرة جهد مشترك قامت به كل الأطراف المعنية من سلطات حكومية ومنظمات المجتمع المدني أمام الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل في ديسمبر 2008 وحظي بمصادقة المجلس في دورته السابقة وذلك التزاما منها باحترام مبادئ حقوق الإنسان واعمالا لكافة والمواثيق والعهود ذات الصلة والتي من شأنها العمل على صيانة كرامة الإنسان وتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بين الأفراد وتوفير حياة أفضل واستقرار أقوى وتعبيرا منها على التعاون الجاد مع هذه الآلية المستحدثة.
واضاف السفير الزعابي في مداخلته ان دولة الامارات تعاملت مع التوصيات الواردة أثناء الاستعراض الدوري الشامل بروح ايجابية و وافقت على الأغلبية الساحقة منها و بدأت عمليا في تطبيقها على أرض الواقع .
وقال انه بعد ثلاثة أشهر من المصادقة على تقرير الإمارات يسعدنا ان نطلعكم على جانب من الخطوات التي قامت بها دولة الامارات من أجل تنفيذ التوصيات في مجال العمالة حيث اتخذت وزارة العمل بالدولة بعد اعتماد الدول الآسيوية المصدرة والمستقبلة للعمالة لإعلان أبوظبي.
وفي إطار تحسين ظروف العمالة الأجنبية ..خطوات جادة نحو توطيد أواصر التعاون مع دولتين تعدان من أهم الدول الشريكة المرسلة للعمالة هما الهند والفلبين اذ اتخذت وزارة العمل بدولة الإمارات العربية المتحدة و وزارة شؤون المغتربين بجمهورية الهند و وزارة العمل بجمهورية الفلبين قرارا بإطلاق مشروع نموذجي يهدف إلى تطوير إدارة دورة العمل التعاقدي وإبراز أفضل الممارسات التي سيتم توثيقها خلال تنفيذ المشروع حيث تم بتاريخ 12 يونيو الجاري بمدنية جنيف التوقيع على مذكرة التفاهم لهذا المشروع النموذجي وذلك على هامش الدورة الحالية للمؤتمر السنوي لمنظمة العمل الدولية.
وأوضح السفير الزعابي ان هذا المشروع يسعى للعمل على إيجاد آليات للاستخدام و التوظيف أكثر شفافية و عدالة للعمال الراغبين في القدوم لدولة الإمارات العربية المتحدة وإقامة مؤسسات أكثر قدرة و فعالية على مساعدة العمالة المتعاقدة المؤقتة خلال فترة عملها في دولة الإمارات ورصد أفضل الممارسات التي يمكن أن تعتمدها الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة بحيث يتم استخدام العمال الوافدين وفقا للمعايير الدولية وبما يضمن لكافة الشركاء المعنيين بدورة العمل التعاقدي المؤقت الاستفادة من نظم استخدام أكثر شفافية و إنتاجية.
كما أوضح انه حرصا من دولة الإمارات العربية المتحدة على إرساء ونشر ثقافة حقوق الإنسان قام المكتب الإقليمي للدول العربية لمنظمة العمل الدولية في نهاية شهر مارس الماضي بتدريب عدد من المفتشين يمثلون الدوائر و الجهات الحكومية ذات الاختصاص كما عقدت وزارة العمل قبل ذلك وبالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان و منظمة العمل الدولية دورة تدريبية حول التفتيش وحقوق الإنسان شارك فيها أكثر من 60 مفتشا .
واكد السفير الزعابي في ختام مداخلته ان دولة الإمارات العربية المتحدة ستواصل تعاملها البناء مع مجلس حقوق الإنسان ايمانا منها بالدور الايجابي الذي تؤديه عملية الاستعراض الدوري الشامل وحرصا منها على دعم فعالية هذه الآلية .
(وام)