ألقت شرطة الشارقة القبض على عصابة تقوم بعمليات نصب واحتيال على الجمهور، وذلك بعد تلقيها العديد من البلاغات التي تفيد تعرضهم للنصب والاحتيال من قبل مجهولين نجحوا في الاستيلاء على اموالهم بطرق غير مشروعة، وقد قامت شرطة الشارقة بتحذير أفراد الجمهور بصفة عامة وأبناء الجاليات الآسيوية المقيمين بالدولة بصفة خاصة من الوقوع ضحايا لعمليات النصب والاحتيال التي تتم عن طريق الاتصال الهاتفي.

وتعود القصة الى قيام بعض الأفراد المحتالين بالاتصال باشخاص على أرقام هواتفهم من خلال الرسائل النصية والمحادثات الهاتفية التي تخطر صاحب الرقم بحصوله على جائزة مالية تتراوح بين مائة ألف درهم وخمسمئة ألف درهم من مؤسسة الاتصالات عن طريق رسالة نصية يتبعها اتصال هاتفي من أحد الأشخاص مدعياً أنه ممثل شركة تقوم بدور الوسيط بين مؤسسة الاتصالات وأصحاب الأرقام الفائزة بالجوائز.

حيث يطلب منه تحويل رصيد للمكالمات الهاتفية التي تتم مقابل هذه الخدمة التي تقوم بها هذه الشركة ويتراوح الرصيد المطلوب تحويله مابين ألف درهم إلى ألف وخمسمائة درهم في البداية وبعد سلسلة من الاتصالات مع صاحب الرقم تقطع الاتصالات معه وعندما يقوم بالاتصال على الشركة المزعومة يتم اخطاره بأن سبب الانقطاع يعود إلى أن الرصيد الذي قام بتحويله قد نفد وحتى تتابع الشركة اتصالاتها فإن عليه تحويل رصيد اضافي وهكذا حتى بلغ الأمر بأحد الاشخاص أن قام بتحويل مبلغ (40) ألف درهم رصيد مكالمات أملاً في الحصول على الجائزة قبل أن يفاجأ بأن الرقم الذي يتصل به غير مستخدم حاليا.

وكانت شرطة الشارقة قد تلقت مؤخراً عدداً كبيراً من البلاغات التي يفيد أصحابها بتعرضهم للنصب والاحتيال من قبل مجهولين تمكنوا من الاستيلاء على أموالهم بهذه الطريقة حيث كلفت الأجهزة الأمنية المختصة بشرطة الشارقة بمتابعة ما ورد بهذه البلاغات وتم وضع خطة لتعقب مدبري هذا النشاط الإجرامي أسفرت عن ضبط اثني عشر شخصاً من إحدى الجنسيات الآسيوية بينهم عدد من المقيمين بالدولة والعاطلين عن العمل ومجموعة من الأشخاص الذين وصلوا حديثاً إلى الدولة بتأشيرات زيارة.

وبالتحقيق معهم اعترفوا بتورطهم بارتكاب هذه الجرائم والإيقاع بعدد كبير من أبناء الجنسيات الآسيوية والحصول على مبالغ كبيرة عن طريق هذا الأسلوب.. وبناءً على اعترافاتهم فقد تم إحالتهم إلى نيابة الشارقة..

وبعد مرور فترة من الوقت عادت البلاغات مجدداً تفيد بتعرض أشخاص جدد لهذه العمليات الاحتيالية ، حيث تابعت الأجهزة الأمنية المختصة بشرطة الشارقة مهمتها في تعقب مرتكبي هذه الجرائم وتمكنت خلال الاسبوع الماضي من ضبط شبكة تضم سبعة عشر شخصاً آخرين من أبناء الجنسية الآسيوية المشار إليها وبينهم عدد من المقيمين بالدولة وآخرين قدموا حديثاً بتأشيرات زيارة وبالتحقيق معهم فقد اعترفوا بالتهم المنسوبة إليهم .

كما تبين من خلال التحقيق بأن الأشخاص المقيمين بالدولة قد خططوا لهذه العمليات وقاموا باستقدام شركائهم عن طريق تأشيرات الزيارة وتمكنوا من تزويدهم ببطاقات واصل بأرقام جديدة وهواتف وتدبير مواقع مشتركة لإقامتهم في شكل مجموعات بحيث يتم إيهام الشخص الذي يتم الاتصال به بأن الطرف.

المتصل يتحدث من مقر شركة يعمل به مجموعة من الموظفين حيث يتعمد المتصل أثناء المحادثة إسماعه أصوات موظفين من الشركة يتحدثون في نفس الوقت مع عملاء آخرين حول نفس الموضوع وتبين أن عددا كبيراً من الأشخاص وخاصة من أبناء الجاليات الآسيوية قد وقعوا فريسة لهذه الاتصالات الوهمية وقاموا بتحويل مبالغ كبيرة كأرصدة مكالمات هاتفية لهؤلاء الأشخاص الذين يقومون ببيع هذه الأرصدة بمبالغ أقل للراغبين في إجراء مكالمات خارجية مع دولهم من خلال عرضها عليهم في أماكن متفرقة من مدينة الشارقة.

وبناءً على اعترافات المتهمين فقد تم توقيفهم جميعاً تمهيداً لإحالتهم لنيابة الشارقة.

الشارقة - فهمي عبدالعزيز