صرح مصدر أمني في شرطة دبي أن الحريق الذي شب في مركز شرطة القصيص مفتعل من قبل بعض من الموقوفين على ذمة قضايا المخدرات. وتعود تفاصيل الحادث إلى يوم الجمعة الماضي حيث شهد مركز القصيص حريقا متعمدا في عنابر الموقوفين في المركز والذين بلغ عددهم 160 موقوفا.
وبالتحقيق في أسباب الحادث تبين أن مجموعة من الموقوفين على ذمة قضايا المخدرات قاموا بإشعال النيران في مرتبة احد الآسرة الأسفنجية، بعدما قاموا بتغطية الكاميرا الموجودة في المكان، حيث قاموا بوضع المرتبة تحت باب التوقيف، بغرض فتح الباب لهم حتى يتثنى لهم الهروب من المركز، خاصة وأن الحريق نتج عنه دخان اسود كثيف غطى جميع أنحاء المكان. فيما تظاهر الموقوفون بالاختناق رغبة في تحويلهم للمستشفى أو إخراجهم من المركز.
وعلى الفور اتصلت إدارة مركز القصيص بغرفة العمليات والسيطرة في القيادة العامة لشرطة دبي، كذلك تم الاتصال بالإسعاف والدفاع المدني . وتم نقل الموقوفين جميعا إلى مناطق مفتوحة داخل المركز حتى يتثنى لهم التنفس بعيدا عن الدخان .
من ناحية أخرى تطورت ملابسات الحادث حيث قام مجموعة من المشاغبين من الموقوفين برمي الحصى والأشياء الثقيلة الموجودة في المركز على سيارات الإسعاف والشرطة والدفاع المدني رغبة منهم في إحداث نوع من الفوضى والشغب في أرجاء المكان.
وترجع الدوافع الحقيقية حول هذا الحريق إلى اعتراض الموقوفين على التشديد في الأشياء التي تدخل للموقوفين خاصة في ظل وجود حالات تهريب مخدرات إلى موقوفين من قبل، حيث منعت إدارة المركز الموقوفين من شراء الأكل من خارج المركز، أو إدخال معلبات من أي نوع خاصة تلك التي يتم إحضارها من قبل أهاليهم أو أصدقائهم. كذلك تكمن الدوافع وراء هذا الشغب إلى رغبة الموقوفين في رؤية طبيب دون اخر أو عيادة دون أخرى وتعنتهم مع بعض الأطباء واشتراطهم وصفات طبية معينة.
ولم يسفر الحريق عن أي خسائر في الأرواح أو أي إصابات في الموقوفين، فيما أسفر الحريق عن بعض الأضرار المادية في مركز شرطة القصيص. ومن ناحية أخرى تم تحويل 90 شخصا من الموقوفين المتورطين في الحريق إلى السجن المركزي بالعوير بعد استكمال إجراءات النيابة.
دبي- شيرين فاروق