أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ان العالم يمر بظروف اقتصادية صعبة في ظل الأزمة المالية العالمية وآثارها السلبية على العالم والدول العربية الى جانب التقلبات الحادة في أسعار البترول وأزمة الغذاء العالمي وهو ما يحتم على الجميع مزيدا من التنسيق وزيادة الاستثمارات المتبادلة بينهم .

وقال سموه انه بحث مع كبار المسؤولين في الدول الآسيوية التي زارها وهي كوريا الجنوبية وبروناي وبنجلادش ونيبال والهند وسيريلانكا والمالديف تطورات الاقتصاد بالامارات وأثره على مكانة الدولة الاقتصادية في ظل الأزمة المالية العالمية ومناخ الاستثمار وتطور القطاع الصناعي وفرص الاستثمار في المشروعات الصناعية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والقطاع السياحي والاستثمار في مشروعات الطاقة ونقل التكنولوجيا في الإمارات .

وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد ان دولة الإمارات ترتبط مع تلك الدول بأوثق العلاقات التي تشهد تطورا كبيرا ومتزايدا، ونحن شركاء في التعاون والصداقة المتميزة والمصالح المتبادلة . وأعرب سموه في ختام جولة شملت عددا من الدول الآسيوية على رأس وفد ضم كلا من السفير احمد عبدالله المصلي مدير ادارة الشؤون الآسيوية بوزارة الخارجية وعبدالله محمد عبدالواحد المعينة سفير الدولة لدى كورية الجنوبية و خلفان بتال علي المنصوري سفير الدولة لدى جمهورية بنجلاديش و محمود محمد محمود المحمود سفير الدولة لدى سريلانكا عن تطلع دولة الامارات لمزيد من التعاون الثنائي مع هذه الدول خاصة في مجال المشاريع المشتركة التي ينفذها القطاع الخاص ورجال الاعمال مع هذه البلدان .

ودعا سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الى ضرورة تكثيف التعاون الاقتصادي والاستثماري من أجل اقامة مشاريع مشتركة سواء في الامارات أو مع هذه الدول وبحث امكانية زيادة التبادل التجاري . واضاف سموه انه انطلاقا من هذا الفهم المشترك سنسعى الى اقامة تعاون استراتيجي اقتصادي مع هذه الدول سواء فيما يتعلق بنقل التكنولوجيا او التدريب او العمالة او الصحة والزراعة وغيرها من المجالات .

وأكد سمو وزير الخارجية خلال لقاءاته المسؤولين في الدول الآسيوية التي زارها أن الاستثمار يمثل حجر الاساس للنهوض بواقع الخدمات وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية في الدول. وأوضح سموه أهمية الاتجاه الاستثماري نحو السوق الآسيوي باعتباره سوقا تجاريا واستثماريا رابحا لأن هذه الدول تنظر إلى الإمارات على أنها بوابة لدخول المنتجات والاستثمارات الآسيوية إلى بقية دول الشرق الأوسط والقارة الأفريقية والعالم العربي نظرا لموقعها الجغرافي الممتاز .

بالإضافة الى تبني دولة الإمارات سياسة الاقتصاد الحر وتشجيع رأس المال الخاص للاستثمار في مختلف الأنشطة الاقتصادية الخدمية والإنتاجية ودعمه بالتشريعات والقوانين التي تضمن حقوقه إلى جانب الاستقرار السياسي والأمني مع حرية الحركة والانتقال داخل الدولة وخارجها من أهم أسباب النمو وجذب الاستثمارات .

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد أن هذه الجولة استهدفت تطوير العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والدول الآسيوية، مشيرا الى وجود رغبة لدى الجانبين « ليس فقط لزيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بل اتخاذ ودعم خطوات وإجراءات تنفيذية ووضعها موضع التنفيذ وذلك بتوفير المعلومات والتسهيلات ومصادر التمويل وتذليل العقبات على المستويين الحكومي ورجال الأعمال في الجانبين خاصة في ضوء ما تم إبرامه من اتفاقيات توفر الأطر القانونية التي تدعم هذا التعاون.

كان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان قد بدأ زيارته لكوريا الجنوبية حيث التقى سموه والوفد المرافق هان سونغ سو رئيس وزراء كوريا الجنوبية و يو ميوغ هوان وزير الخارجية والتجاره بكوريا الجنوبية.

وفي بداية اللقاء رحب رئيس وزراء كوريا الجنوبية بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والوفد المرافق .. مثمنا علاقات التعاون القائم بين البلدين في العديد من المجالات .. مؤكدا علاقات التعاون والصداقه بين البلدين وتمنى لها كل تطور ونماء . ثم توجه سمو الشيخ عبد الله بن زايد بعد ذلك الى بروناي والتقى مع وزيرالخارجية ووزير التطوير ووزير الطاقة.

وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والتي تشهد مزيدا من التقارب والتواصل في ظل الرغبة المشتركة لقيادتي البلدين لترسيخ روابط التعاون وتدعيم العلاقات الثنائية بالشكل الذي يتناسب وإمكاناتها وتطلعاتهما لتحقيق المصلحة المشتركة. ثم واصل سموه جولته الآسيوية متوجها الى بنجلادش حيث التقى مع رئيسة مجلس الوزراء ووزير البيئة ووزير الطاقة .

ثم توجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بعد ذلك الى نيبال والتقى سموه والوفد المرافق مع الرئيس النيبالي ورئيس وزراء النيبال ووزير الخارجية .وتم خلال هذه اللقاءات بحث أهمية توسيع دائرة الشراكة بين البلدين في كافة الميادين خاصة الاستثمارية والاقتصادية والتجارية والتقنية والعلمية والأمنية .

ثم توجه سمو الشيخ عبد الله بن زايد بعدها الى الهند في اطار جهود دولة الإمارات وحرصها على تعزيز الشركات الاستراتيجية الاقتصادية والتجارية مع دول العالم والتكتلات الاقتصادية العالمية حيث التقى سموه مع نائب الرئيس الهندي ووزير الخارجية ووزير الطاقة.

وتوجه سموه والوفد المرافق له بعد ذلك الى المالديف والتقى الرئيس ووزير الخارجية وعقد اجتماعا موسعا ضم عددا من الوزراء بحكومة المالديف . وتم خلال الاجتماع العمل على تشكيل اللجان الاقتصادية المشتركه بين الإمارات والمالديف واستعراض سبل التعاون في مجالات التعليم والسياحة والمشاريع الاستثمارية والتجارية .

واختتم سموه جولته الآسيوية بزيارة سيريلانكا حيث التقى الرئيس السيريلانكي ووزير الخارجية ووزير الطاقة. وتم خلال جلسة المباحثات التي عقدت بين الجانبين العمل على تشكيل لجان مشتركة وبحث سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في مجالات الزراعة والبيئة والسياحة والاقتصاد وامكانية الاستفاده من التسهيلات التي يقدمها صندوق ابوظبي للتنمية .

( وام)