أكد معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن المجلس الوطني الاتحادي يضع مسألة الجزر الإماراتية المحتلة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى) المحتلة من قبل جمهورية إيران الإسلامية على رأس أولوياته، ويتبنى القضية في المحافل الدولية ويتم طرحها ومناقشتها في جميع الزيارات الدولية، وتلقى قضية الجزر اهتماما ودعما كبيرين من مختلف أعضاء المجالس الأوروبية والعالمية.
جاء ذلك خلال استقباله أمس جون جورجان عضو مجلس العموم البريطاني في مقر الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي في دبي، والذي قدم للدولة من أجل مناقشة موضوع الجزر المحتلة، وذلك بحضور جمال الحاي مراقب المجلس وعضو المجلس الوطني، والدكتور محمد المزروعي أمين عام المجلس، وعبدالرحمن الشامسي مساعد الأمين العام للأمور التشريعية والبرلمانية.
وأشار الغرير أنه سيتم في الربع الأخير من العام الحالي بحث موضوع الجزر المحتلة مع وزير الشؤون الخارجية البريطانية ومع مجلس العموم البريطاني في المملكة المتحدة، وتم الاتفاق خلال اللقاء على إعداد مذكرة تتضمن توقيع أكبر عدد من النواب بهدف حشد الأصوات من مجلس العموم، ويتم توثيقها والاحتفاظ بها في مجلس العموم ولدى حكومة دولة الإمارات، للتذكير الدائم بموضوع الجزر الإماراتية ويتم طرحه بشكل دائم في المناقشات البرلمانية بشكل عام.
مشددا على أن نتائج الانتخابات الأخيرة لجمهورية إيران، لن تؤثر على المحادثات بين دولة الإمارات وإيران فيما يخص الجزر، كون دولة الإمارات تتعامل مع الحكومة الإيرانية بغض النظر عن شخص الرئيس المنتخب.
وكان معالي الغرير خلال لقائه السابق مع جون جورجان قد أشار إلى أن المجلس الوطني الاتحادي وعبر دبلوماسيته البرلمانية ومساعيه الحثيثة لتأييد دولة الإمارات تجاه حل قضية الجزر الإماراتية الثلاث، حقق العديد من المكاسب على الصعيدين الإقليمي والدولي، وذلك من خلال تكثيف طرح القضية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية منذ بداية الفصل التشريعي الرابع عشر على وجه الخصوص، حيث ساهمت جهود المجلس في حشد الدعم لموقف الدولة في مطالبتها بحل القضية بالطرق السلمية من خلال المفاوضات الثنائية، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لحل النزاع.
وناقش مجلس العموم البريطاني في وقت سابق قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة بناءً على السؤال الموجه للحكومة البريطانية من عضو مجلس العموم جون جورجان، حيث أشار جورجان خلال مناقشة الموضوع في مجلس العموم بحضور أيفن لويس وزير دولة في وزارة الخارجية وعضو مجلس العموم إلى الأدلة والحقائق التي تؤكد عروبة الجزر وتبعيتها لدولة الإمارات، كما نوه باعتراف الحكومة البريطانية بتبعية الجزر للإمارات وأحقيتها فيها، مشيراً إلى أن الوثائق التاريخية تؤكد ذلك.
وأكد عضو مجلس العموم على ضرورة اهتمام الحكومة البريطانية ومجلس العموم البريطاني بمتابعة هذا الموضوع وفقا لما تطالب به دولة الامارات بحل هذا النزاع بالطرق السلمية، ومن بينها إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية لبحث هذه القضية بالتفصيل، والوصول إلى حل نهائي بشأنها خصوصاً لما لهذه الجزر من أهمية إستراتيجية، ولأهمية حل النزاع لاستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة وذلك بحكم العلاقات الوطيدة والتاريخية بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات.
وقد جاء طرح هذه القضية للمناقشة في مجلس العموم بناءً على النتائج الإيجابية لزيارة وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي للمملكة المتحدة في شهر يناير من العام الحالي، حيث تم عقد جلسة مباحثات ثنائية بين وفدي المجلسين تم خلالها بحث قضية الجزر الثلاث المحتلة، وأوضح وفد المجلس خلالها سياسة وموقف دولة الإمارات والشعبة البرلمانية للمجلس لحل هذا النزاع بالطرق السلمية لأهميته لاستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة، كما تم خلالها تناول دور الحكومة البريطانية ومجلس العموم البريطاني في دعم مساعي دولة الإمارات في هذا الاتجاه.
دبي- سامية الحمودي
