شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة الكثير من التطورات الملموسة خلال السنوات القليلة الماضية. فقد عاشت نهضة تنموية على جميع الصعد شهد لها الداخل والخارج رافقتها تحولات نوعية في مسيرة المرأة الإماراتية في شتى مجالات الحياة فازدهرت عطاءاتها في عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وتواصل هذه المسيرة خطواتها الموزونة والواثقة وبمزيد من الرقي والتقدم في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
ولعبت المرأة وما زالت دورا مهما في الحياة الاجتماعية والاقتصادية الإماراتية وكانت عنصرا فعالا ومهما سواء في بيتها أو حين خرجت إلى ميادين العمل كما أن إسهاماتها الواضحة في مجالات مختلفة كالحرف اليدوية وغيرها من المهن لا أحد يغفلها. لكن بالرجوع إلى الماضي نجد أن صورة المرأة الاجتماعية والاقتصادية كانت شبه غائبة في التراث باستثناء قليل من البحوث والدراسات التي لم تنصفها.
وقارنت الدكتورة أمينة الظاهري الأستاذ المساعد بقسم الاتصال الجماهيري في جامعة الإمارات والباحثة في شؤون المرأة بين الصورة الاجتماعية والاقتصادية للمرأة الإماراتية قديما وحديثا وقالت.. بفضل التربية والتعليم بدأت هذه الصورة الغائبة في نظام القيم التقليدي تفقد المزيد من أهميتها..
فالتعليم انشأ جيلا جديدا أكثر ثقافة من الأهل وساهم في الوقت نفسه في تعميق الهوة داخل الأسرة وتغيير العلاقات والأدوار الاجتماعية وعليه فان نظام القيم التقليدي يتعارض مع نظام القيم العصري في الوظائف والأدوار فإذا كانت حقوق المرأة وواجباتها واضحة في المجتمع التقليدي فقد اعتراها اليوم الكثير من الفوضى الأمر الذي جعل المرأة تقوم بعدة ادوار .. فإضافة إلى أعمالها التقليدية كزوجة وربة بيت وأم نجدها اليوم موظفة ومحامية ومهندسة وهذا يثقل كاهلها ويجعلها تقوم بأدوار متناقضة ومتعددة في الوقت ذاته.
«وام»