أكد سلطان عبد الله علوان وكيل وزارة البيئة والمياه المساعد للشؤون الزراعية بالإنابة أن عدد أشجار المانجو في الدولة وصل إلى 120 ألفا و933 شجرة منها 88 ألف شجرة مثمرة، وبلغت مساحة الأراضي المزروعة حوالي خمسة آلاف و237 دونما، وكمية الإنتاج 10 آلاف و971 طنا، وقال إنه بلغ عددها في المنطقة الشرقية حوالي 74 ألفا و704 أشجار.

وعن أصناف المانجو المزروعة في الدولة أشار سلطان بن علوان أنه توجد في الإمارات أصناف مختلفة من المانجو منها المستورد من أماكن مختلفة من العالم، وتتركز زراعتها في المنطقة الشرقية من الدولة بإمارة الفجيرة وقال إن وزارة البيئة والمياه ممثلة بقسم الفاكهة في محطة أبحاث الفاكهة بدبا قامت بتوثيق 16 صنفا من المانجو المستورد منها «أحمر ـ الفونسو ـ الساف ـ امربالي ـ لانجرا باكستاني ـ لانجرا هندي ـ بومباي بادي ـ دبشة ـ دوشري ـ قراط ـ خد الجميل ـ مالدا ـ سافيدا ـ تيمور ـ زعفران ـ زبدية»، إضافة إلى عشرة أصناف محلية، ولافتا إلى انه جار إكثار أصناف محلية جديدة للمحافظة عليها، وإدخال أصناف جديدة من داخل وخارج الدولة، كما تم زراعة شتلات أصناف محلية عالية الجودة للعناية بها ونشرها لدى المزارعين.

وأضاف أن أبحاث توثيق الأصناف المختلفة تشتمل على دراسة الوصف المورفولوجي للشجرة وللنمو الخضري والزهري، وكذلك موعد الأزهار وكمية المحصول والصفات الطبيعية والكيماوية للثمار وميعاد النضج لكل صنف، ومبينا أن جميع الأصناف المستوردة المزروعة بالمحطة مطعمة على أصول بذرية، أما الأصناف المحلية فجميعها بذرية وحول بعض الأمراض الفسيولوجية التي تصيب ثمار المانجو قال إن هذه الأمراض تتضمن: لفحة أو ضربة الشمس والتي تصيب بعض أصناف المانجو في مختلف أطوار نموها، وتكون الأعراض في صورة بقع بنية عديدة غائرة قد تكون منفصلة أو متصلة ببعضها يسود لونها وتكون بيضاء في بعض الأصناف، وتؤدي الإصابة إلى عدم وصول الثمار إلى الحجم الطبيعي وموت الأجنة وبالتالي زيادة نسبة الثمار الساقطة.

كما يصيب المانجو مرض تفلق أو انشقاق الثمار، ومن أعراضه انفلاق بعض الثمار وهى على الأشجار، وتكون هذه الظاهرة أكثر وضوحاً في بعض الأصناف عن الأخرى، وتظهر الأعراض على شكل شق طولي يبدأ عادة من الطرف القاعدي للثمرة عند نهاية عنق الثمرة وعادة تظهر البذرة في الجزء العريض من الشق وقد تظهر الأعراض في بعض الأشجار البذرية وتكون نسبة الإصابة مرتفعة وتتكرر كل عام حيث انها صفة وراثية.

وقال إن السبب قد يرجع إلى رقة قشرة الثمرة وعدم تحملها للضغط الناشئ عند نمو اللب بالقرب من نضج الثمار، أو تمزق الأنسجة بعد إصابتها بضربة الشمس أو بسبب الري الغزير وقت اشتداد الحرارة أثناء النهار، ونقص البوتاسيوم.

ولفت علوان إلى أن أشجار المانجو يمكن أن تصاب بمرض التدرن حيث يتواجد تدرن ليفي صغير أو كبير من أنسجة فلينية بيضاء، قد تكون منفصلة أو متصلة يمكن نزعها بالأصابع أو تشققات داخلية مع ليونة أنسجة الثمرة في الطرف القاعدي أو القمى أو الجزء الوسطي للثمرة ويكون لب الثمرة قليل السكريات أو عديم الطعم.

وقال إن الثمار المصابة لا يتم نضجها بطريقة سليمة حيث لا يتم تحلل النشا إلى سكر، حيث وجد أن تعريض الثمار للحرارة المرتفعة من أشعة الشمس يؤدي إلى تثبيط عمل الإنزيمات (خاصة الإنزيم المسؤول عن تحويل النشا إلى سكريات) وتثبيط تحلل النشا، وأشار إلى أن درجة الإصابة تختلف باختلاف الأصناف حيث يمكن أن تصل إلى 30% في الصنف الفونس.

وأكد أن تقليل الظاهرة عن طريق: عدم جمع الثمار وقت الظهيرة واشتداد حرارة الجو، وعدم ترك الثمار على الأشجار حتى اكتمال النضج خاصة الأصناف الحساسة مثل الفونس وينصح بجمع الثمار بعد اكتمال النمو ثم إجراء عملية إنضاج صناعي لها، واستخدام التغطية للتربة بالنباتات الخضراء لتقليل الحرارة الناتجة من التربة وتجنيب تعرض الثمار لها، وكذلك عدم ترك أفرع الأشجار متدلية على الأرض بما تحمل من ثمار لتجنيب ملامسة الثمار للأرض بما فيها من حرارة ورفع الأفرع بما عليها من ثمار بدعامات.

وأضاف أن بعض الأمراض الفطرية تصيب أشجار المانجو وتشمل مرض التدهور السريع لأشجار المانجو وهو عبارة عن مرض فطرى ينتشر عن طريق التربة وأدوات الرعاية البستانية الملوثة والشتلات المصابة وأخشاب التقليم من الأشجار المصابة وأخشاب الأشجار المصابة بعد موتها وكذلك بنوع معين من الحشرات (الثاقبات).

وعن كيفية احتواء المرض قال إن ذلك يتم من خلال منع وحظر انتقال شتلات المانجو أو أجزاء منها (أقلام التطعيم) من المنطقة التي توجد بها الإصابة إلى أى مكان آخر، وحظر نقل أخشاب التقليم أو الأشجار الميتة المصابة لأي مكان آخر وتحرق في مكانها أو مكان آخر مخصص للحرق داخل نفس المزرعة مع التأكد من اقتلاع الجذور المصابة من التربة وحرقها أيضا.

وحول الإجراءات الوقائية قال إن من أهم هذه الإجراءات: تعقيم أدوات التقليم والمعدات التي تستخدم في المزرعة بالكلورين (هيبوكلوريت الصوديوم)، وعدم زراعة شتلات المانجو في أماكن الأشجار المصابة، وعدم استخدام تربة المزرعة المصابة في إنتاج الشتلات، وعدم أخذ أقلام للتطعيم من أمهات مصابة.

مكافحة

بين سلطان عبد الله علوان أن مكافحة المرض يجب أن تشتمل على تقليم الأفرع الجافة وحرقها ويتم القطع تحت منطقة الجفاف بحوالي 10 ـ 15 سم من الجزء الغض، وعمل حلقات مزدوجة حول الأشجار لتفادي وصول ماء الري إلى جزع الشجرة، ورش الأشجار بمبيد خاص والرش يتم في الصباح الباكر أو بين العصر والمغرب لتجنب حرارة الجو المرتفعة، والرش لا يكون إلا بعد جمع المحصول وبعد التقليم مباشرة ومرة أخرى عند الإزهار ومرة ثالثة بعد العقد، والرعاية الجيدة للأشجار من حيث التسميد لزيادة قوة الشجرة على المقاومة.

دبي ـ السيد الطنطاوي