أبدى مستهلكون تخوفهم من ارتفاع أسعار بعض السلع في شهر أغسطس المقبل مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك في ظل التراجع الطبيعي الحالي لحجم المعروض من السلع خلال هذا الفترة من العام، جراء انخفاض معدل الشراء خلال موسم الإجازات الصيفية وتأثر معدل إنتاج بعض السلع بارتفاع درجات الحرارة، في الوقت الذي أكدت وزارة الاقتصاد وخلال الاجتماعات التي عقدتها مؤخراً أنها بدأت العمل مع جميع الجهات من أجل توفير جميع السلع بكثرة في الأسواق قبل شهر رمضان، مؤكدة أنه لا توجد أية مخاوف من حدوث نقص في أية سلعة، وحرصها على توفير جميع السلع في الأسواق بأسعار مناسبة قبل حلول شهر رمضان.
وقالت إنه سيتم تشديد الرقابة على الأسواق قبل رمضان ولن يتم السماح بعمليات احتكار لأية سلعة حيث يتم اخذ الاحتياطات اللازمة قبل فترة كافية من حلول الشهر الكريم منعاً لأية تجاوزات تحدث في أسعار السلع.
وشهدت عدد من منافذ البيع تراجعاً في حجم المعروض من السلع مثل الدجاج الطازج وأصناف من الأرز إلا أن أسعارها حافظت على ثباتها، وهو ما أرجعه مسؤولون في هذه المنافذ إلى انخفاض معدل إقبال المستهلكين على الشراء، وتأثير موسم الصيف على إنتاج بعض السلع كالدجاج الطازج فانخفاض حجم الإنتاج في مزارع الدواجن خلال هذه الفترة من العام أدى إلى تراجع مستوى العرض، مشيرين إلى أن الأسعار لن تتأثر بشكل كبير بهذا الانخفاض جراء تلاؤم حجم المعروض مع الطلب، وتراجع القوى الشرائية للمستهلكين حالياً.
وكان اتحاد منتجي الدواجن أشار إلى أن حجم الإنتاج من الدواجن المحلية سينخفض خلال فصل الصيف بنسبة تتراوح ما بين 15% إلى 20% بسبب ارتفاع حرارة الجو وحلول موسم الإجازات السنوية، وما ينتج عنه من تراجع في معدل الاستهلاك، على أن يعود للارتفاع تدريجياً مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، فيما استبعد تأثير ذلك على الأسعار التي ستحافظ على ثباتها دون أي ارتفاع.
وأوضح أن عودة الإنتاج إلى مستواه الطبيعي مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، سيتزامن مع تراجع بسيط في الإنتاج بحوالي 10% مقارنة بالعام الماضي بسبب تزامن حلول الشهر الكريم العام الحالي مع فصل الصيف.
وقال فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية إن الجمعية كعادتها دوماً ستسعى إلى تأمين السلع الأساسية للمستهلكين بأقل الأسعار بالإضافة إلى التزامها بطرح السلة الرمضانية، مشيراً إلى أن انخفاض حجم المعروض من بعض السلع مثل الدجاج الطازج يعد أمراً طبيعياً في ظل حلول فصل الصيف وما ينتج عنه من تراجع في حجم الإنتاج بمزارع الدواجن، مشيراً إلى أن الأهم من ذلك أن أسعار المنتج تحافظ على ثباتها دون أي ارتفاع كما أن مستوى المعروض يلاءم مستوى الطلب بصورة كبيرة.
وشدد على أن جمعية أبوظبي ستسعى إلى توفير كافة السلع الأساسية للمستهلكين مع اقتراب حلول شهر رمضان، في ظل التنسيق المستمر مع وزارة الاقتصاد والرقابة التي تفرضها على الأسعار للتصدي لأية تجاوزات، كما ستسعى إلى تأمين مخزون كاف من السلع الأساسية في ظل الإقبال الكبير المتوقع من المستهلكين في الشهر الكريم.
تراجع منطقي
وقال محمد أشرف مسؤول مبيعات في الهايبر ماركت إن هذه الفترة من العام تشهد تراجعاً طبيعياً في حجم الإقبال على شراء مختلف السلع جراء حلول موسم الإجازات الصيفية وارتفاع درجات الحرارة، مشيراً إلى أن منافذ البيع تلجأ إلى تخفيض حجم المعروض لديها طبقاً لهذه الظروف إلا أنه تظل هناك مواءمة بين حجم العرض والطلب بما لا يؤدي إلى حدوث نقص في أي سلعة أو ارتفاع في الأسعار.
وأوضح أن حجم المعروض سيعود تدريجياً إلى مستواه الطبيعي في شهر أغسطس مع اقتراب حلول شهر رمضان المقبل. مشيراً إلى أن المعطيات العالمية تؤكد تراجع أسعار بعض السلع في السوق المحلي خلال الشهرين المقبلين مثل الأرز والسكر والزيت بسبب تراجع السعر في دول المنشأ بالإضافة إلى انخفاض تكاليف النقل والتخزين.
وقال محمد سالم موظف حكومي إن جهود الأجهزة الرقابة يجب أن تتضافر خلال هذه الفترة من العام لمراقبة حركة أسعار بعض السلع، في ظل تراجع المعروض واختفاء أصناف بعض منها، مشيراً إلى أن بعض المنافذ قد تلجأ إلى استغلال هذا الأمر من أجل تأمين مخزون كبير من المنتجات وطرحه بأسعار أكبر خلال الفترة القليلة التي تسبق شهر رمضان، مشيراً إلى أن التنسيق المسبق الذي تقوم به وزارة الاقتصاد حالياً مع منافذ البيع الرئيسية يعد خطوة هامة نحو ضبط السوق والتصدي لأية تجاوزات قبل فترة كافية من حلول شهر رمضان.
وأكد إبراهيم العوضي موظف حكومي على أن شهر رمضان يجب أن يكون فرصة لتخفيض أسعار عدد كبير من السلع في ظل التراجع الذي تشهده في بلد المنشأ، مشيراً إلى وجود بعض السلع التي لم تشهد أية انخفاضات سعرية منذ أشهر عديدة مثل الأرز والدجاج الطازج والمجمد، وهو ما يؤكد على أهمية استثمار هذا الشهر الكريم في دفع هذه السلع للانخفاض.
أبوظبي ـ أحمد جمال
