شرعت دائرة الشؤون البلدية منذ بداية العام بإطلاق برنامجها التدريبي المتكامل والموحد عبر بلديات الإمارة الثلاث، تحت شعار «التميز في الأداء». ويمتد البرنامج التدريبي على مدار العام 2009-2010 ويعد حاليا أضخم برنامج للتدريب على معايير الآيزو ضمن مؤسسات القطاع العام في الشرق الأوسط، حيث يتم تطبيق البرنامج التدريبي على أربع دوائر حكومية يتم تدريب وتأهيل الموظفين فيها في ذات الوقت.
وصرح راشد الهاجري رئيس دائرة الشؤون البلدية بأن الدائرة تطمح في تقديم خدمات من الطراز العالمي لأننا بحاجة إلى الالتزام بتطبيق المعايير والنظم العالمية وتدريب الكوادر العاملة ضمن القطاع البلدي على نطاق غير مسبوق في المنطقة بهدف تحقيق «الامتياز» وخلق جيل جديد من موظفي المنظومة البلدية قادر على تبني أفضل الممارسات وتقديم أعلى معايير الخدمة لافتا إلى أن ذلك يتماشى مع خطط حكومة أبوظبي وسيعيها نحو التمييز في الأداء وجودة الخدمات المقدمة للعملاء.
وقال المهندس أحمد الشريف وكيل دائرة الشؤون البلدية إنه من المشجع رؤية متوسط معدلات النجاح في البلديات تتجاوز نسبة 71% مقارنةً بالمتوسط العالمي الذي تبلغ نسبته 58 %. ويؤدي تطبيق مثل هذه المعايير والنظم العالمية التي تدعم جودة الممارسات والمهارات الإدارية إلى زيادة مستوى المسؤولية وجودة الخدمة المقدمة للعملاء لدى الموظفين وتعزيز رؤيتهم لجدوى مساراتهم الوظيفية، حيث تمكننا هذه المعايير كقطاع بلدي متميز من تطبيق التغيير والمساعدة في الوفاء بوعودنا لتحسين الخدمات البلدية المقدمة للمواطنين والسكان والشركات.
ويأتي هذا البرنامج التدريبي الذي أطلق بداية هذا العام، في أعقاب الدورات التدريبية المماثلة التي قامت الدائرة بتنظيمها لكبار مديريها العام الماضي. وسيستمر البرنامج خلال عام 2010 بهدف تدريب المديرين المتوسطين في الدائرة على تطبيقات إدارة الجودة ونظم إدارة البيئة وممارسات الصحة والسلامة المهنية، وذلك من خلال دورات ISO 1009: 8002 وISO 10041: 4002 وOSHAS 10081.
من جانبه أكد المهندس حازم التيناوي خبير توحيد مقاييس الجودة ومدير إصدار الشهادات والتدريب والخدمات في شركة DNV أن الدورة التدريبية التي قدمناها في إمارة أبوظبي لموظفي القطاع البلدي في بلديات أبوظبي والمنطقة الغربية والعين، هي في الواقع أعلى مستوى متاح عالمياً من الدورات الدولية للتوحيد القياسي والتدريب. كما أنها معتمدة من قبل مجلس مراجعي الحسابات المعتمدين وشهادتها مسجلة دوليا مشيرا إلى أن منهجية إيصال المعلومات تركزت على استخدام أسلوب حلقات النقاش بدلاً من إلقاء المحاضرات، وذلك استنادًا على أحدث الأسس العلمية والمهنية المتبعة في توصيل وترسيخ المعلومات. حيث ان نماذج التدريب العملية التي تمكّن المتدربين من الوصول للنتائج، تعد أكثر فاعليةً من النماذج السمعية أو البصرية فهي تسهم في ترسيخ المعلومة وتطويرها.
يشار أن الدورة التدريبية تتكون من سلسلة حلقات عمل وجلسات تدريب وتعلم، بالإضافة لإخضاعها المتدربين إلى امتحان نهائي معتمد دولياً تستصدر بعده شهادات الدورة. وسيقوم فريق العمل البلدي باتباع جدول زمني معيّن لتطبيق كامل نظم ISO 1009 وISO 10041 ودسبءس 10081 ضمن جميع أقسام بلديات الإمارة بحلول نهاية العام 2010.
وعبر طلال البادي، أحد المتدربين من بلدية العين، عن رأيه في الدورة قائلاً: «إن الجزء الأهم هو ما سيتم تفعيله بعد الدورة، فنحن خضعنا لهذا التدريب لتعلم أفضل أساليب وممارسات تطبيق نظم ومعايير الجودة، ويجب علينا الآن أن نكون خير سفراء لننقل ما تعلمناه إلى زملائنا وإدارتنا وأعضاء فريق العمل في البلدية، لخلق وعي وتوحيد الأهداف وتشارك المعرفة».
وأضاف: «إذا استطعنا تطبيق كامل معايير الجودة في عملياتنا اليومية، فمن المؤكد أن يعزز ذلك كفاءتنا في تقديم أفضل الخدمات البلدية لسكان إمارة أبوظبي ورفع مستوى المساءلة بين الموظفين».
أبوظبي ـ «البيان»
