منذ بدأت إسرائيل بناء الجدار العنصري على أرضه في قرية بلعين بالضفة الغربية، تحول عبد الله أبو رحمة من مدرس ومزارع إلى ناشط يقود حملة لا تكل ضد الجدار وفتح بيته للمتطوعين الذين يتظاهرون كل يوم جمعة.
وقال عبد الله (38 عاماً) منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في بلعين أثناء جمعه قنابل غاز مسيلة للدموع فارغة من أرضه التي قسمها الجدار الفاصل ان «مسيرة الجمعة باتت تقليداً منذ أربع سنوات، لأن لا خيار لنا سوى التظاهر لإعادة الأرض التي حرمنا الاحتلال الوصول إليها لبناء الجدار». وأوضح عبد الله «نحن فلاحون بسطاء، نريد العيش بأمن وسلام على أرضنا لكننا ضد الاحتلال الذي سرق أرضنا».
وأكد أن «مقاومتنا سلمية يشارك فيها متطوعون إسرائيليون ومتضامنون أجانب». وتحول بيت عبد الله إلى ورشة عمل للفلسطينيين والمتضامنين الأجانب، ووضعت الفرشات واللحف في الطابق الأرضي فيما علقت صور المواجهات الأسبوعية مع الجيش الإسرائيلي على جدران البيت.
وقال إن المنظمين كانوا يدعون إلى المشاركة في المسيرة الأسبوعية عبر الانترنت، لكن المشاركين باتوا «يحضرون من أنفسهم للانطلاق في التظاهرة بعد صلاة الظهر» كل يوم جمعة. وأكد أن لا شيء سيثنيهم عن«متابعة النضال والاستمرار في التظاهر»، مشيراً إلى مقتل ابن عمه باسم أبو رحمة أثناء مشاركته في مسيرة 17 ابريل وجرح 1300 من أصدقائه المتظاهرين بعضهم إصاباتهم خطيرة على مدى السنوات الأربع.
وأوضح عبد الله أن «إسرائيل صادرت 2300 دونم من أراضينا وبنت مستوطنة متاتياهومزرحيت ومستوطنة سافير والجدار، واقتلعت 15 ألف شجرة زيتون هي مصدر رزقنا». وتابع «لقد أمرت المحكمة الإسرائيلية العام 2007 بتغيير مسار الجدار وإعادة 1000 دونم إلينا، لكن السلطات الإسرائيلية لم تنفذ الحكم».
وقال أحد المتطوعين من بريطانيا توم بيرس «أحضر إلى بلعين للتضامن مع الشعب الفلسطيني وأدعم أهل بلعين في مقاومتهم الجدار». وأضاف «أخاف على حياتي في التظاهرة، ولكني أقوم بعمل أؤمن به». وقالت متطوعة إسرائيلية من أصل أميركي اسمها رونا ايفين «احضر من تل أبيب أسبوعياً للتظاهر وأؤمن بأن على إسرائيل إعطاء الفلسطينيين حقهم في تقرير مصيرهم».
(ا ف ب)
