قال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي إن إنشاء محطة معالجة النفايات الطبية التي افتتحت الأسبوع الماضي يأتي تطبيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «حفظه الله» في تحويل مدينة دبي إلى مدينة خضراء، حيث تمثل هذه المحطة الجديدة إضافة للتكنولوجيا الذكية المعتمدة بهدف تقليل تأثير النفايات على البيئة، التي يكفل تصميمها استخداماً فعالاً للطاقة لانبعاثات غازية صديقة للبيئة.
وأوضح أن حجم النفايات الطبية في إمارة دبي يشهد تزايداً كبيراً، إذ بلغ حجم النفايات الطبية خلال العام الماضي 1591 طنا بزيادة قدرها 5. 9% عن العام الماضي، حيث بلغ حجم النفايات الطبية فيها 1441 طنا، ونتيجة لرصد البلدية لواقع النفايات الطبية في الامارة تبين أنها تنامت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس حجم تطور العناية الصحية في الإمارة وتدل على حيوية قطاع الرعاية الصحية في الدولة .
ومن أجل ذلك ارتأت بلدية دبي إنشاء محطة معالجة النفايات الطبية خلال الوقت الحاضر نظراً للزيادة المطردة في إعداد مرافق الرعاية الصحية في دبي، حيث أصبح الآن بإمكان هذه المنشأة معالجة 20 طناً من النفايات الطبية يوميا في حين كانت في السابق تعالج 6 أطنان يوميا.
وكشف مدير عام بلدية دبي أن محطة النفايات الطبية ستساهم بشكل كبير وفعال في الحفاظ على البيئة حيث أنها تتمتع بمواصفات عالمية، خصوصا وأنها تعد من المحطات التي تعتبر عنصرا أساسيا في نمو المدينة، وقد حرصت الدائرة على تنفيذها وفقا لأفضل التقنيات المطبقة في العالم في مجال معالجة النفايات الطبية.
كما أكد بأن الدائرة تسعى لعمل مشاريع لتنفيذ مشاريع أخرى حيث تسعى لتطبيق كما ما هو جديد ومميز في مجال معالجة النفايات بمختلف أنواعها بالشكل الذي يواكب النمو والتطور الذي تشهده المدينة.
وذكر أن نظام الحرق العمودي يعد «تقنية ثورية» لما تتجمع فيها من مميزات فريدة قلما يجتمع بعضها في تقنية واحدة، لقدرتها على حرق النفايات الطبية بشكل مستمر طوال اليوم، ولشهور عدة من دون توقف، موضحاً أنه خلال الحرق تصل مدة بقاء النفايات داخل الفرن إلى ثلاث أو أربع ساعات تحت درجة حرارة تصل إلى «900 درجة سيليزية»، ما يضمن الحرق الكامل للنفايات الطبية، وفي الوقت نفسه فإن استهلاكها الأساسي للوقود يقتصر على فترة تحمية الفرن، بينما تعتمد في عملية الحرق الرئيسة على الطاقة الناتجة من النفايات المحروقة، وفي ما يتعلق بالانبعاث الهوائية ستكون معدومة نتيجة الحرق الكامل للغازات داخلها.
وتمتاز هذه المحطة بكاميرات وشاشات لمراقبة العمليات داخل الفرن، إضافة إلى مراقبة درجات الحرارة والأكسجين ونسب الغازات الناتجة عن الحرق في نقاط مختلفة من المحطة من خلال غرفة التحكم. وأشار إلى أن هذه التقنية مطبقة بشكل واسع في اليابان منذ ما لا يقل عن 10 سنوات وأثبتت كفاءة عالية في المعالجة نظراً لطول عمر هذه المحارق وقلة احتياجها للصيانة وتوفيرها الوقود مما يوفر التكلفة التشغيلية.
وأشار إلى أن الشركة اليابانية المنفذة للمشروع اعتبرت دبي نقطة انطلاق لهذه التقنية في الشرق الأوسط، باتجاه أوروبا، لذا أولته أهمية كبرى ودعماً كاملاً، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً للأهداف الاستراتيجية لبلدية دبي، المنبثقة من الخطة الاستراتيجية المعلنة لإمارة دبي، ومن خلال التوجه الاستراتيجي رقم «3» للدائرة بشأن المحافظة على البيئة والصحة العامة والسلامة.
دبي ـ «البيان»