طالبت ندوة «مشكلات تشغيل ذوي الإعاقة بدول مجلس التعاون الخليجي» بضرورة التعامل مع قضايا ذوي الإعاقة وتأهيلهم وتشغيلهم باعتبارهم مواطنين لهم كافة الحقوق وعليهم جميع الواجبات وتوفير حقوق العدل والمساواة لأبناء هذه الفئة. كما دعت إلى منحهم فرص التعليم والتمكين والعمل، إلى جانب الحقوق والتدابير التشريعية التي تراعي ظروفهم واحتياجاتهم الخاصة.
واتفق المشاركون في الندوة التي اختتمت أعمالها بدبي نهاية الأسبوع الماضي على ضرورة ايجاد آلية لتفعيل توصيات الندوة التي ركزت على محاور التشريعات والتأهيل والتدريب المهني والتشغيل والتوعية الاجتماعية. وصرح عبد الله راشد السويدي المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية أن التوصيات سيتم رفعها إلى المجلس الوزاري لوزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون والمقرر انعقاده في سلطنة عمان نوفمبر المقبل.
وأكدت الندوة اهمية توفير فرص العمل للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية ضمن حقوق متساوية مع الآخرين من حيث بيئة العمل والمقابل المادي، وتوفير سبل حمايتهم من سوء المعاملة.ودعت إلى أهمية توفير وسائل مواصلات آمنة لهم وإجراء مراجعة دورية لنظم الحماية الاجتماعية للتأكد من دعمها المناسب للأشخاص ذوي الإعاقة، وإزالة المعوقات التي تقف في طريق تدريبهم وتأهيلهم للعمل أو دخول سوق العمل، أو الاحتفاظ بوظائفهم، أو تطورهم في مجالات العمل.
ودعا المشاركون في الندوة الدول الأعضاء لوضع أو تعديل التشريعات اللازمة لضمان تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة وفرض غرامات وجزاءات على المؤسسات المخالفة.وكانت الندوة التي نظمتها وزارة الشؤون الاجتماعية اختتمت فعالياتها مساء أمس الأول في فندق ماريون بدبي، بمشاركة منظمة العمل الدولية.
وأوصت الندوة بتصميم برامج تمكينية وتأهيلية للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية تتناسب وقدراتهم من أجل إتاحة الفرص لهم في الانخراط في الوظائف والأعمال المتناسبة مع حاجاتهم وقدراتهم للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية. وشددت التوصيات على أهمية انتهاج الدول الأعضاء أسلوب التأهيل المهني المبني على المجتمع ( (زكأحد المكونات الأساسية في التأهيل.
ولفتت التوصيات إلى حتمية إجراء دراسات علمية عن الجدوى الاقتصادية لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة وبخاصة الذهنية منها تزود بها الجهات المختصة في القطاعين الخاص والأهلي ومتخذي القرار من أجل الاستفادة منها.
وطالبت الندوة بإنشاء صندوق الدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة للمساهمة في تمويل برامج لتأهيل وتشغيل للأشخاص ذوي الإعاقة، وإنشاء مكاتب تشغيل متخصصة مؤهلة لمتابعة أوضاع وظروف الأشخاص ذوي الإعاقة ومعرفة مدى اندماجهم وتكيفهم مع بيئة العمل والمعوقات التي تعترض سبيل ذلك، والبحث في وسائل رفع مستوى أدائهم. وأكد المشاركون الذين مثلوا الجهات المختصة بدول التعاون الخليجي، على ضرورة مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في التعرف على المشكلات والمعوقات والظروف الصحية والنفسية التي يواجهونها خلال عملهم، أو أثناء بحثهم عنه، ومناقشة المسببات والحلول الكفيلة بتخطي هذه المشكلات.
وطالب المشاركون، بإيجاد آليات عمل مشتركة يتم من خلالها التعاون بين أصحاب العمل ومؤسسات التوظيف ومكاتب التشغيل من أجل توفير فرص عمل للأشخاص ذوي الإعاقة تتناسب واهتماماتهم وقدراتهم التي تتطلبها الوظائف الشاغرة. ودعت الندوة، الجهات المعنية بالدول الأعضاء على توفير معلومات وافية وواضحة وشفافة عن فرص العمل ومتطلباته وقيمة الأجور المقابلة.
وفتح المجال لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة وفقاً لمؤهلاتهم. وأكدت التوصيات أن الاهتمام بتمكين وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة في المستويات الاجتماعية والمهنية هي مسؤولية اجتماعية تضامنية لا تقتصر على الدولة ومؤسساتها الرسمية فحسب، بل يجب أن تقوم مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني بأدوارها ومسؤولياتها التشاركية والتكاملية مع ادوار ومسؤوليات الدولة في هذا المجال.
وحثت التوصيات، على نشر الوعي فيما يخص قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة وبخاصة الذهنية منها على الانتاج والعمل بكفاءة وتغيير الاتجاهات وأنماط التفكير السلبي. ودعت التوصيات القطاع الخاص إلى فتح مراكز تدريب مهنية وإرشادية تطرح برامج متخصصة ومتنوعة لتطوير القدرات المهنية والاجتماعية والنفسية للأشخاص ذوي الإعاقة التي تمكنهم من الانخراط في سوق العمل.
وأوصت الندوة بتقديم الدعم والإرشاد لأصحاب العمل، بما في ذلك المقترحات المحددة والممكنة بشأن تعديل بيئة العمل لتصبح ملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وشرح وتوضيح مضامين القوانين المتعلقة بحقوق هؤلاء الأشخاص في تساوي الفرص وعدم التمييز.
حث المشاركون على تشجيع الجهات الرسمية والقطاع الخاص وجمعيات المجتمع المدني ذات العلاقة على ضرورة تطوير برامج التمكين والتأهيل بكافة أشكالها لتغطي كل المجالات التي تسهم في انخراط الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن قدراتهم وإمكانياتهم واحتياجاتهم المهنية للعمل والتوظيف.
ودعت التوصيات وسائل الإعلام المختلفة، إلى الاهتمام بالبرامج التوعوية الموجهة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة ذاتهم في سبيل تعريفهم بكافة حقوقهم العامة والخاصة وبكل ما يتعلق بحق التوظيف والتشغيل. وحثت الندوة على تشجيع وتدريب الأشخاص ذوي الإعاقة على إنشاء جمعيات تعاونية خاصة بهم يستثمرون من خلالها قدراتهم ويتمكنون من رفع مستواهم المعيشي.
دبي ـ عادل السنهوري
