بعد مرور أكثر من أربعين عاماً على قيام جون لينون بكتابة أغنيته الشهيرة « لوسي إن ذا سكاي ويذ دياموندس»، يعيد نجله المحبوب الاتصال مع المرأة التي استلهمت منها فرقة ال« بيتلز» أغنيتها الشهيرة، والتي تكابد من مرض عضال. منذ شهرين، علم جوليان لينون، الذي يعيش في فرنسا، بأن لوسي الحقيقية مصابة بمرض يعرف باسم « لوبوس»، يهاجم فيه النظام المناعي خلايا الجسم نفسها.

في تصريحات أدلى بها لصحيفة «سندي تايمز»، مؤخرا، كشف جوليان النقاب عن أنه مد يد العون للمرأة الملهمة، حيث قال «لقد تمكنت من مساعدتها بشيء». فعندما علم بمرضها، أرسل لها باقة ضخمة من الورود مع رسالة شخصية قصيرة ومن ثم أرسل لها مبلغا من المال كي تشتري وعاء تضع فيه تلك الورود بعد أن علم أن لوسي تحب رؤيتها.

لوسي أودونيل، الفتاة التي ذهبت إلى دار الحضانة في مقاطعة «سوراي» نفسها الذي ذهب إليها جوليان لينون، تحولت إلى «الفتاة صاحبة العينين الملونتين» الشهيرتين، التي تتحدث عنهما تلك الأغنية التي حققت أحد أكبر نجاحات فرقة البيتلز والتي تم وضع لحنها في الفترة الأكثر عنفوان للفرقة. جوليان الصغير رسم آنذاك صورة أساسها نجوم صغيرة وقال لأبيه إنها لوسي في السماء مع ألماسات، جملة كان جون لينون في طريقه إلى استخدامها كعنوان لأغنية كان سيضمنها في ألبوم «إس تي جي بيبرز لونلي هارتس كلوب» الصادر عام 1967.

لوسي، التي أكملت ،في غضون ذلك، عامها ال46، أصبح اسمها لوسي فودين نسبة إلى الكنية التي أخذتها من الرجل الذي تزوجت منه قبل 13 عاماً خلت.ويعتبر موقف جوليان لينون، بعد مضي كل هذه السنين الطويلة، إشارة رمزية لا بد وأن تعتز بها لوسي وتساعدها كذلك على تذكر والده.

جون لينون انفصل عن والدة جوليان عندما كان عمر الأخير خمس سنوات ليتزوج من الفنانة اليابانية يوكو أومو، ولم ير الابن والأب بعضهما إلا قليلا جدا خلال سنوات على الرغم من أنهما تصالحا جزئيا في وقت لاحق.

جوليان، الذي سار على درب أبيه واحترف الموسيقى أيضا، أدى أول عمل له منذ 15 عاماً في ألبوم «جدران وجسور» لجون لينون، الذي اقتصر أداؤه فيه على قرع الطبول.ويعتبر جوليان من الفنانين متعددي الأطوار والمواهب،فلقد أخرج أفلاما ونحت منحوتات،فضلا عن أن لديه شركة للانترنت.

باسل أبو حمدة