سخر الزعيم الليبي معمر القذافي أمس من سياسة الولايات المتحدة على الحرب على الإرهاب، وشبه الضربات الأميركية على ليبيا في العام 1986 بهجمات تنظيم «القاعدة»، داعياً العالم لتفهم الأسباب التي تدفع الإرهابيين لشن هجماتهم.

وقال القذافي خلال لقائه برلمانيين إيطاليين في قاعة جانبية في البرلمان إنه يدين الإرهاب و«القاعدة» لكنه أضاف «هناك أسباب وراء.. الإرهاب ويجب أن نبحث تلك الأسباب». وتساءل القذافي ساخراً إذا كان هناك أي فارق بين الضربات الجوية الأميركية على طرابلس وبني غازي قبل عقدين وهجمات أسامة بن لادن على نيويورك وواشنطن العام 2001.

وسخر القذافي في الخطاب الذي دام ساعة من الولايات المتحدة بالقول «ليس من قبيل الذكاء أن تطارد الإرهابيين في الجبال الأفغانية أو وسط اسيا... ذلك مستحيل. ينبغي أن ننظر في أسبابهم». كما شدد القذافي على أن الغرب «لا يجب أن يتدخل في اختيار الدول الأخرى لحكوماتها». ودعا إلى الحوار مع الإرهابيين قائلاً «على المرء أن يتحدث مع الشيطان، إذا كان ذلك سيوفر حلاً».

وأشار إلى أن «بلاده لا تقبل العيش في ظل الصواريخ العابرة للقارات والأسلحة النووية وهذا هو السبب الذي دفعها إلى تغيير مسارها». وأضاف انه كان يأمل أن تكون ليبيا نموذجا تحتذي به الدول الأخرى لكن بلاده لم تحصل على أية مكافأة من العالم.

وعرض التلفزيون الايطالي أمس فيلم «أسد الصحراء» الذي صور في عام 1981 عن المناضل عمر المختار والذي كان ممنوعا في ايطاليا حتى الآن وذلك خلال توجه القذافي لإلقاء كلمته في البرلمان، في حين احتج بعض طلاب جامعة روما على الزيارة التي وصفت بالتاريخية، والتي لم تمنع القذافي من إلقاء محاضرة ثانية له هناك أكد خلالها انه «سيضغط على الدول الصناعية خلال قمة مجموعة الثماني التي تستضيفها ايطاليا في يوليو لتقديم التزام بتعويض الدول الإفريقية عن فترة الاستعمار».

(وكالات)