أكدت مستشارة البيت الأبيض للشؤون الإسلامية، المدير التنفيذي في «معهد جالوب للدراسات الإسلامية» داليا مجاهد أن الصراع بين المسلمين والغرب هو صراع سياسات وليس صراع مبادئ.
وقالت مجاهد خلال ندوة بعنوان «من يتحدث عن الإسلام؟» في مركز الإمارات للدراسات في أبوظبي أول من أمس إن «الدراسة التي أجراها معهد جالوب للدراسات الإسلامية وهي الأوسع من نوعها عن السكان المسلمين في مختلف أرجاء العالم أثارت الشك حول الأفكار والمواقف التقليدية السائدة بين عامة الناس حيث أشار معظم من شملتهم الدراسة رفضهم التام للإرهاب والعنف والحروب».
وأشارت إلى أن الصراع بين المسلمين والغرب ليس أمراً حتمياً وان الخلافات ان وجدت فإنها تتعلق بالسياسة وليس بالمبادئ. ومع ذلك فإن مجاهد حذرت من انه ما لم يصغ صناع القرار لما يقوله الناس وليمتلكوا فهماً دقيقاً لهذا الصراع، فإن الغلبة ستظل من نصيب القوى المتطرفة على جميع الجهات حتى يفعلوا ذلك.
وبشأن قضية الإسلام والديمقراطية أكد د. جون اسبوزيتو المدير المؤسس لمركز الأمير الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي ـ المسيحي في جامعة جورج تاون بالولايات المتحدة ان الموقف الغربي العام يقوم على أساس عدم توافق الإسلام مع الحداثة عموماً والديمقراطية بشكل خاص على نحو يجعل مجموعة منوّعة من المسؤولين الأميركيين وأعضاء «الكونغرس» والخبراء يحذرون من الإسلام، مردّدين ما يقوله أمثال صموئيل هنتنجتون وبرنارد لويس من أخطار صدام الحضارات.
وأكد أن لهذا الاعتقاد جذوراً عميقة لدى صنّاع السياسات والخبراء كما أنه أمر واقع في العالم الإسلامي، حيث إن واحداً فقط من بين أربعة بلدان ذات غالبية مسلمة لديها حكومة منتخبة ديمقراطياً، كما أن الحكّام في عدد من البلدان الإسلامية التي تجرى فيها انتخابات ديمقراطية يفوزون في انتخابات الرئاسة بنسبة تتراوح بين 90% و9,99 % من أصوات الناخبين.
وأشار المحاضران إلى أن الإعلام الغربي حينما يتحدّث عن الإسلام والمسلمين فإنه يركّز على التطرّف الديني والإرهاب باعتباره شيئاً أساسياً ينبع من الإسلام، داعياً إلى الانتقال خارج نطاق العناوين المثيرة والصورة العنيفة، التي تؤثر في فكرة المجتمع الغربي عن الإسلام حتى يتم تفهّم المسلمين من خلال نظرة أوسع وأشمل.
أبوظبي- ماجدة ملاوي
