واصل المبعوث الأميركي جورج ميتشيل جولاته المكوكية في العواصم العربية لدفع عملية السلام في المنطقة، داعيا العرب إلى اتخاذ «خطوات ذات مغزى» على طريق «تطبيع» علاقاتهم مع إسرائيل، في وقت كشف الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر أن الولايات المتحدة سترفع قريبا العقوبات التي تفرضها على سوريا وتعين سفيرا لها في دمشق، التي يصلها اليوم وفدان أميركيان، بعد غياب دبلوماسي زاد على أربعة أعوام.
وقال كارتر خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه الرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم: «لا شك لدي بأن الرئيس باراك اوباما يريد أن تكون هناك علاقات كاملة مع سوريا قائمة على أساس التعاون، وهذا الأمر يعني رفع العقوبات في المستقبل ويعني أيضا تعيين سفير أميركي في دمشق». وأضاف«اعتقد أن الولايات المتحدة سترد بالشكل المناسب على كل مبادرة ايجابية تتخذها سوريا».
كما دعا كارتر «الولايات المتحدة إلى البدء بمفاوضات مباشرة مع حركة حماس بهدف المساعدة على حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني». وأكد مصدر في حماس أن كارتر سيزور غزة لاول مرة الثلاثاء المقبل حاملاً رسالة من أوباما إلى الحركة .
واللافت أن تصريحات كارتر تتزامنت مع زيارة مهمة يقوم بها اليوم إلى دمشق جورج ميتشيل، الذي زار أمس القاهرة وعمان، وقال ميتشيل في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط: «علينا جميعا التزام مشترك بخلق الظروف من اجل الاستئناف والإنهاء المبكر للمفاوضات بشأن حل الدولتين». وتابع أن «اقتراح المبادرة العربية كان مجرد بداية ومن المسؤوليات التي تقع على عاتق الدول العربية أن تنضم(إلى الجهد الأميركي) باتخاذ خطوات ذات مغزى وأفعال مهمة تساعدنا على التحرك نحو (تحقيق) أهدافنا».
ورد أبوالغيط على سؤال عن تلك المسؤوليات التي قال الموفد الأميركي انها تقع على عاتق العرب موضحا انه «يقصد البدء بخطوات للتطبيع مع إسرائيل»،ووضع شرطين للبدء بإعادة فتح مكاتب الاتصال والتمثيل العربية في إسرائيل التي أغلقت في أعقاب الانتفاضة الفلسطينية الثانية في العام 2000. وأكد أن الشرطين هما: الوقف الكامل للاستيطان وإعادة الأوضاع في الضفة الغربية إلى ما كانت عليه قبل الانتفاضة الثانية وخصوصا انسحاب الجيش الإسرائيلي من المدن.
القاهرة، دمشق ـ أحمد كيلاني والوكالات - التفاصيل في عالم واحد
