رفعت منظمة الصحة العالمية أمس درجة الاستعداد لمواجهة مرض انفلونزا الخنازير، إلى الدرجة السادسة (القصوى) وهي الأعلى على سلم إنذار المنظمة التي قالت إن فيروس «إتش1 . إن1.» المسبب للمرض انتشر في عدد كبير من الدول، مما يجعله أول وباء يجتاح العالم منذ نحو 40 عاماً بعد أن دخل مرحلة الجائحة. لكن منظمة الصحة العالمية لم توص بإغلاق الحدود بسبب تحول انفلونزا الخنازير إلى جائحة، بحسب ما أعلنت مديرة المنظمة مارغريت تشان التي أشارت إلى أن الفيروس «لا يمكن وقفه».
وقالت بعد اجتماعها مع ممثلي ثماني دول ينتشر فيها الفيروس، انه «لا يبدو أن الفيروس يتحوّر وهو شيء كان سيجعل محاربة العدوى أصعب»، مشددة على أن الفيروس، الذي رصد حتى الآن أكثر من 27700 حالة للإصابة به في 74 دولة (ومات جرائه 141 شخصاً)، «مستقر إلى حد كبير». وفيما رأت المنظمة أن الوباء قد يستمر في العالم ما بين عام وعامين.. أعلن الاتحاد الدولي للصليب الأحمر انه يجب إعلان «التعبئة في جميع أنحاء العالم للتصدي» للوباء.
وفي السياق، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان ردود الفعل على إعلان انتشار وباء إنفلونزا الخنازير «يجب أن تعتمد على العلم وتتجنب القرارات المتسرعة والتمييزية مثل حظر السفر أو القيود على التجارة »، مؤكداً على تنفيذ تحرك فعال ومنسق من جانب الأمم المتحدة.
أما على المستوى المحلي، فتعقد اللجنة الإشرافية العليا لمكافحة انتشار الفيروس «إتش1 إن1.» اجتماعا طارئا قبل ظهر اليوم لدراسة الإجراءات اللازمة في ضوء الإعلان العالمي عن رفع الإنذار إلى المرتبة القصوى.
وأكد معالي وزير الصحة د. حنيف حسن على أن اللجنة تتابع عن كثب التطورات وتتخذ ما يلزم في ضوء التطورات. مشدداً على خلو دولة الإمارات من أي إصابة، موضحاً أن وزارة الصحة والسلطات الطبية اتخذت كل الإجراءات في مختلف أنحاء الدولة وجميع المنافذ البرية والبحرية والجوية.
ومن جانبه، قال مدير عام وزارة الصحة رئيس اللجنة د. علي بن شكر بأنه على «اتصال مستمر ومتواصل على مدار الساعة مع منظمة الصحة العالمية» . وأشار إلى توفير خدمات الفحص السريع للإنفلونزا في جميع مستشفيات الوزارة وكافة المنافذ الحدودية.وعلى الصعيد العربي، دعا عدد من الحكومات إلى الهدوء وعدم «الذعر»، في وقت زادت حدة الهلع في دول أوروبا واسيا إذ قررت كل من أستراليا وهونغ كونغ إغلاق مدارسهما.
دبي ـ عماد عبدالحميد - عواصم ـ مراسلو «البيان» والوكالات - التفاصيل في عالم واحد
