بدأ المسلمون في أولان أوده عاصمة جمهورية بورياتيا، التي تقع في أقصى الشمال الروسي، بتشييد مسجد هو الثاني في المدينة، يتسع لـ 700 مصل، حيث كان المسجد الأول الخشبي قد احترق في الثلاثينات وبقيت «بورياتيا» بلا مسجد، مما جعل مسلمي المدينة يؤدون الصلاة في متجر سابق للأثاث. والمسلمون في روسيا لديهم ولع بحفظ وتجويد القرآن الكريم، وأتيحت لهم الفرصة بعد تزايد الاهتمام بشؤون المسلمين في مختلف المجالات، منذ إقرار قانون حرية الأديان في روسيا بداية التسعينيات من القرن الماضي.

وتعد الجامعة الروسية الإسلامية في «قازان» نموذجا أتاح للمسلمين الروس تعزيز ثقافتهم الدينية وتطويرها. ويقول عبد الجليل قاسم أستاذ اللغة العربية في الجامعة إن «كثيرين من طلابه يحفظون القرآن الكريم، ومنهم من درس في البلدان العربية ويجيد اللغة العربية، فقابلية الطلاب واستيعابهم السريع عجيب.

وللصغار أيضا في مدينة «قازان» نصيبهم في حفظ القرآن الكريم، ففي مركز للتوعية الدينية، بادرت مجموعة من النساء بجمع عدد من الأطفال الصغار ومنحهم الفرصة لتعلم وحفظ القرآن الكريم، واللافت أن الأطفال يظهرون قابلية كبيرة لاستيعاب الآيات الكريمة ونطق مخارج الحروف بالطريقة الصحيحة. ويشكل حفظ القرآن الكريم أحد أوجه الثقافة الإسلامية، وتأخذ هذه القضية الكثير من الأبعاد في الجمهوريات المسلمة في روسيا الاتحادية.