تناول منتدى «الاستثمار في المهارات» الذي نظمته قرية المعرفة في دبي أمس تحت عنوان «التنمية من خلال التعليم في العالم العربي» أبرز المهارات التي يتطلبها سوق العمل من الطلبة خلال التحاقهم بالجامعات من أجل تعزيز التنمية والابتكار الذي يقاس به مدى تقدّم الدول، وذلك من خلال التركيز على أبرز القطاعات الرئيسية التي تساهم في دعم معدلات التنمية التقليمية والمتمثلة في مجالات منها التمويل والمصارف، الطاقة، تقنية المعلومات .

وذلك بحضور الدكتور أيوب كاظم المدير التنفيذي لقرية دبي للمعرفة ومدينة دبي الأكاديمية العالمية والشيخة عائشة بنت فالح آل ثاني عضو المجلس الأعلى للتعليم في قطر، ونخبة من قادة الأعمال والخبراء الأكاديميين من مختلف الدول.

من جهته أوضح الدكتور أيوب كاظم ل «البيان» أن المنتدى حرص على مشاركة العديد من الخبراء في قطاعات سوق العمل والأكاديميين من مصر ولبنان وقطر ومصر بهدف إيجاد الفرق بين المخرجات التعليمية مع ما يتطلبه سوق العمل ، مؤكدا أن الفجوة كبيرة فيما بينهم خاصة أن أغلبية الطلبة في المنطقة العربية يركزون على دراسات معينة بعيدة عن متطلبات سوق العمل الحالية والتي نسعى خلال الفترة المقبلة إلى إدخالها في البرامج والتخصصات الجديدة سواء في مجالات البنوك، المصارف، الطاقة، تقنية المعلومات من أجل تحقيق التنمية المستدامة ولا يتم ذلك الا بالتعاون مع الشركات العالمية في هذه المجالات.

وأضاف كاظم كما أننا نحتاج إلى تخصصات فنية كمجالات البترول والصناعة والزراعة، لافتا إلى أن الدول المتقدمة يقاس نجاحها بمدى تقدمها في هذه المجالات، فضلا عن أن المنطقة العربية تفتقد التركيز على الأبحاث وخاصة لهذه التخصصات الفنية باستثناء قطر التي عملت على تخصيص 8.2% من الناتج القومي للأبحاث والمشاريع الفنية.

وحول الخطوات المستقبلية التي تحرص قرية المعرفة على تفعيلها في هذا المجال أوضح أنه سيتم التركيز على الأبحاث الفنية بشكل كبير وسد الفجوة بين المخرجات التعليمية وسوق العمل، والاهتمام على صقل مواهب الطلبة وتعزيز مهاراتهم خاصة مهارات التصرف الشخصي، وتقوية الإبداع بداخلهم حتى يكونوا أكثر فاعلية.

من جهتها أوضحت الشيخة عائشة بنت فالح آل ثاني أنه من الضروري أن تسعى المنطقة العربية والمتمثلة بجامعاتها من توفير القطاعات الصناعية للطلبة والهندسة البترولية ، إلا أننا في قطر بدأنا بإدخال هذه التخصصات لما لمسناه من حاجة كبيرة له في سوق العمل ونقص بالكوادر، إضافة إلى ضرورة الاهتمام في قطاع التمويل والمصارف للمساهمة في دعم معدلات التنمية الاقتصادية.

وأشارت إلى أن معظم الخريجات العربيات في المجالات الكيميائية وتخصصات أخرى لا يتمكن من العمل وذلك لأن نوعية الوظيفة في هذا المجال لا تتضمنه المناهج الدراسية الأمر الذي يتطلب إعادة تأهيل لهم من جديد وتطوير المناهج بحيث تتماشى مع متطلبات سوق العمل، لاقية الضوء كذلك على افتقاد المنطقة العربية للجانب التطبيقي في المناهج ، إلى جانب أن كثيرا من وزارات التربية والتعليم تتبع المركزية في العمل وهي ما تساهم في إبقاء التعليم إلى الخلف دون تقدم ملموس ، الأمر الذي يتطلب منها أن تسعى إلى التغيير بأن تكون لامركزية في اتخاذ القرارات.

دبي - منال خالد