نظرت محكمة جنايات دبي في قضية اختلاس مال عام في شركة اكسيموس (إحدى مؤسسات دبي العالمية) والمتهم فيها الفرنسي (ه، ج، ب - 55 عاما) حيث استغل وظيفته كمدير للشركة واستولى بغير وجه حق على مبلغ 14 مليوناً و122 ألفاً و492 درهما وفر هارباً.

وتتحصل التفاصيل وفق شهادة احد شهود الإثبات (مدير مالي لدى جزيرة النخلة) انه تم التعاقد بين دبي العالمية والمتهم الهارب في احد المعارض المقامة خارج الدولة في عام 2004م حيث كان المتهم يعرض قدرة شركته على تصنيع الغواصات، وتم التعاقد على شراء غواصتين الأولى بمبلغ مليون و100 ألف درهم وتم سداد دفعات منها تقدر بمبلغ 921 ألفاً و489 درهما.

والأخرى بمبلغ 220 ألفا وتم سداد دفعات منها تقدر بمبلغ 156 ألفا و145 درهما، وبعدها تم الاتفاق مع المتهم على أن يحضر إلى دبي ويجلب معه جميع معداته التي بمصنعه في أميركا لاستكمال عمله في صناعة الغواصتين، وحضر المتهم إلى دبي وتم تأسيس شركة تسمى (اكسيموس) وتعيين المتهم مديرا عاما لها، كما وصلت الغواصتان وهما غير مكتملتين.

بالإضافة إلى جميع معدات المتهم، وقام المتهم بعدها بشراء معدات بغرض استكمال الغواصتين وتوريدها من حساب (اكسيموس) بمبلغ 621 ألف درهم للغواصة الأولى وحوالي 121 ألف درهم للغواصة الثانية، إلا انه وفي نهاية الأمر لم تفلح الغواصتان في ممارسة عملهما والغوص في البحر.

وأفاد الشاهد أن المتهم قام بسداد دفعات شراء المعدات لم يتم توريدها ل(اكسيموس) بالفعل وكانت إجمالي الدفعات بمبلغ مليون و595 ألف درهم، كما قام المتهم بتحويل المبلغ إلى شركة يملكها وتسمى (اس اس أي أي) في أميركا.

حيث أن تحويله للمبلغ أضفى عليه الصيغة القانونية والشرعية بقيامه بإجراء طلبات التوريد إلى (اكسيموس) ولكن لم يتم توريد المعدات حتى اليوم، وبعد اكتشاف ذلك تمت مواجهة المتهم الذي وقع على إقرار كتابي وقبل بالتسوية بأن يقوم بسداد مبلغ 3 ملايين درهم لدبي العالمية، إلا انه فر هاربا من الدولة بعد ذلك.

كما أفاد احد الشهود (مستشار مالي) أن المتهم قام بتحميل (اكسيموس) بمصروفات لمحامية في أميركا، ومصاريف شحن سيارته وسيارة زوجته من أميركا إلى الدولة بمبلغ 140 ألف درهم، إلى جانب إصداره أوامر شراء إلى شركة له في أميركا دون أن يقابل أوامر الشراء أية توريدات تقابل تلك المواد والبالغ قيمتها الإجمالية 11 مليونا و867 ألفا و770 درهما، واستلامه مبلغ مليون و823 ألفا و833 درهما مقابل شراء غواصتين، ولكنه لم يقم بتسليمهما بالفعل.

إضافة إلى تقاضيه عمولات تقدر بمليون و470 ألف درهم، وزيادة قيمة فواتير الموردين بفرق سعر 773 ألفا و210 دراهم بغرض زيادة عمولته.

دبي ـ نادية إبراهيم