اجتمع أمس في فندق جي دبليو ماريوت عدد من وفود دول التعاون والخبراء والمتخصصين لمناقشة مشكلات تشغيل المعاقين في الندوة التي تنظمها وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ووزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون وتستمر يومين.

وتهدف الندوة إلى تسليط الضوء على أبرز المشكلات التي تعترض تشغيل المعاقين بوجه عام والأشخاص المعاقين ذهنيا في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، من خلال عرض مجموعة من الدراسات والأبحاث التي تناولت هذه القضية والتي يقدمها في الندوة نخبة من الباحثين والخبراء في الدول العربية، اضافة إلى استعراض أهم أساليب التأهيل المهني والتشغيل المتبعة حديثا مع المعاقين على مستوى العالم ومقارنة للقوانين والتشريعات الخاصة بتشغيل المعاقين في الدول العربية والدول الغربية.

وأكدت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية في كلمتها الافتتاحية للندوة على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الدعم والاندماج والتمكين والتعليم والرعاية الصحية والعلاج والعمل في بيئة مؤهلة لكل فرد منهم ومساعدتهم على الاستقلالية والاعتماد على النفس في كسب عيشهم والارتقاء بمستوى معيشتهم.

وقالت إن الندوة فرصة للتأكيد على تلك الحقوق، واستثمار الخبرات والتجارب الناجحة، وتقويم البرامج وضمان وضع سياسات متطورة لها القابلية والمرونة لاستيعاب الحقوق وتلبية كافة الاحتياجات.

وأوضحت الرومي أن الإمارات أولت في سعيها الدائم لتحسين نوعية حياة مواطنيها ومن بينهم الأشخاص من ذوي الإعاقة، اهتماما خاصا بتبني سياسات وبرامج لدمج هذه الشريحة في المجتمع.

وأضاف ان وزارة الشؤون الاجتماعية عملت على إصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وحرصت على أن تتوافق مواد القانون الجديد مع مبادئ وتوجهات الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وقامت بالتوقيع على الاتفاقية في فبراير من عام 2008، على أمل أن تكون منهاج عمل وإطارا لجميع البرامج والخدمات المقدمة في مجال الإعاقة في كل الدولة.

وشددت على أن تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة هو طريق الاندماج المجتمعي الذي تسعى إليه كل السياسات والبرامج، فالمنافع الشخصية من التوظيف تكون في تحسين التواصل الاجتماعي والتفاعل مع الواقع والمجتمع والتعلم من الحياة اليومية، فضلا عن دوره في تعزيز مبدأ الكرامة لدى هذه الفئة.

ودعت إلى ضرورة تغيير الاتجاهات وأنماط التفكير السائدة لدى أفراد المجتمع فيما يخص قدرة المعوقين على الإنتاج والعمل بكفاءة.

وطالبت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية بتأمين العمل المناسب للمعوق ذهنيا والذي يتطلب تدريبا وتأهيلا مكثفا بحيث يضمن للمعاق حقوقا متساوية مع الآخرين.

وتشارك في الندوة المؤسسات العاملة في مجال التأهيل المهني والتشغيل في الدولة، إضافة إلى منظمة العمل الدولية وممثلي وزارات العمل ووزارات الشؤون الاجتماعية في دول مجلس التعاون الخليجي على أمل أن يتم الاستئناس بالتجارب الناجحة في تشغيل المعاقين وتعميمها وخروج الندوة بنتائج وتوصيات من شانها ان ترتقي بواقع خدمات تأهيل وتشغيل المعاقين في دول مجلس التعاون الخليجي.