تبوأت الطالبة المواطنة شروق صلاح عبدالله محمد ثاني من مدرسة الراية للتعليم الثانوي للبنات بدبي مركز الصدارة على مستوى إمارة دبي في القسم الأدبي بنسبة 98%، كما جاء ترتيبها السادس على طلاب الصف الثاني عشر بالنسبة للمواطنين، والتاسع على مستوى الدولة.
وعبرت شروق عن سعادتها لحظة إعلان النتائج، مؤكدة أن إحرازها المركز الأول على مستوى دبي لم يأت بمحض الصدفة، إنما يعد نتاجا للمجهود المضني الذي بذلته بعد سنوات من الجد والاجتهاد، جنبا إلى جنب مع التوجيهات والإرشادات التربوية التي استنارت بها بفضل الله تعالى ووالديها الذين دأبا على غرسها في نفسها منذ الصغر والتي تنسجم مع مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «العلم والعلم والعلم..».
وقالت: «أهدي نجاحي إلى والدي، حيث أن الدعم الأسري الذي حصلت عليه طوال 12 عاما من الدراسة كان وراء النجاح، وكنت أجد التشجيع والمتابعة خلال مسيرتي التعليمية، كما كان لوالدي وأخواتي بالغ الأثر فيما حققته ولهم جزيل الشكر على ما قدموه لي في حياتي»، وتأمل شروق أن تحصل على منحة دراسية تؤهلها للدراسة في جامعة معروفة بالدولة، حيث تطمح بدراسة العلوم السياسية وتنال شهادة تليق بمستوى دولة الإمارات التي تنتمي لها، وبحصولها على المنحة ستنشغل بدراستها وستواصل تحقيق نجاحاتها ردا للجميل إلى الوطن الغالي.
وأشارت شروق إلى أن الهيئة التدريسية كان لها الأثر الكبير في تفوقها، حيث لم تأل إدارة المدرسة ومعلماتها جهدا في تشجيعها وحرصهم الدائم على توفير بيئة مشجعة للدراسة تبلورت من خلال تقديم الدعم المستمر والمساندة، ما أعطى حافزا للتفوق، قائلة إن الطاقم الإداري والهيئة التدريسية حرصوا على مساعدتي من خلال التواصل المستمر مع أسرتي.
كما واظبت على المذاكرة والاجتهاد بصورة ذاتية اعتمدت من خلالها على نفسي، حيث كنت أفضل حضور دروس التقوية التي تعطى لبعض الطالبات للاستفادة من شرح المعلمات، ما أضاف رصيدا وافرا من المعرفة تنوعت بين فهم المواد التدريسية وسهولة استذكارها، الأمر الذي ساهم في تعزيز عملية المذاكرة والمراجعة التي كنت أتلذذ بالقيام بها.
ويكمن سر نجاح شروق وتفوقها في المتابعة المستمرة من والدتها وتوجيهات والدها والاتصال المستمر بين الوالدين والمدرسة، كما اعتادت شروق على ترتيب وتنظيم حياتها حسب الأولويات التي تضيف إلى رصيد معرفتها، فهي تستفيد من كافة الأمور المتاحة أمامها، حتى وان كانت البرامج التي تعرض على شاشة التلفاز، فتخصص لها وقتا معينا باعتباره حصة دراسة تنهل من علومها، فتجيد اختيار القنوات التي تستطيع من خلالها تعلم لهجة معينة ومفردات جديدة تعينها على استخدامها متى اقتضت الحاجة.
وتوجه صلاح عبدالله والد شروق بالشكر إلى القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قائلا نحن نستمد الأفكار منهما، وهما يحثان المواطن على العلم والاجتهاد، وبدورنا نبذل جهودنا في إرضائهما تحقيقا لرؤيتهما، وحصول ابنتنا شروق على المركز الأول على مستوى دبي يعد مفخرة للإمارة ونعتبر ذلك وشاحا يعلق على صدورنا ونفتخر به.
ولوالدة شروق دور كبير في إدارة دفة الأسرة، قائلة إنها كرست حياتها في تربية بناتها، حيث كانت تحرص على متابعة جميع ما تعلمته بناتها في المدرسة يوميا، موضحة أنها كانت تلعب دور المعلمة في المنزل وتتابع معهن دروسهن وتخضعهم لامتحانات بصفة دورية وذلك حتى يصلن إلى الصف السادس الابتدائي، وتبدأ بعدها مرحلة الاعتماد على النفس من خلال المذاكرة والمراجعة.
دبي ـ نادية إبراهيم
