أشاد سعادة عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي بالمناقشة التي تمت في مجلس العموم البريطاني حول قضية الجزر الإماراتية المحتلة ـ طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى ـ من قبل جمهورية إيران الإسلامية واهتمامه بضرورة التوصل إلى حل عادل وفق الشرعية الدولية وبما يتفق مع موقف دولة الإمارات لحل هذا النزاع بالطرق السلمية.

وأشار الغرير إلى أن المجلس الوطني الاتحادي وعبر دبلوماسيته البرلمانية ومساعيه الحثيثة لتأييد دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه حل قضية الجزر الإمارتية الثلاث حقق العديد من المكاسب على الصعيدين الإقليمي والدولي وذلك من خلال تكثيف طرح القضية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية منذ بداية الفصل التشريعي الرابع عشر على وجه الخصوص، حيث ساهمت جهود المجلس في حشد الدعم لموقف الدولة في مطالبتها بحل القضية بالطرق السلمية من خلال المفاوضات الثنائية أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لحل النزاع.

وكان مجلس العموم البريطاني قد ناقش أمس قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة بناء على السؤال الموجه للحكومة البريطانية من عضو مجلس العموم جون جورجان. وأشار جورجان خلال مناقشة الموضوع في مجلس العموم بحضور ايفن لويس وزير دولة في وزارة الخارجية وعضو مجلس العموم إلى الأدلة والحقائق التي تؤكد عروبة الجزر وتبعيتها لدولة الإمارات، كما نوه باعتراف الحكومة البريطانية بتبعية الجزر للإمارات وأحقيتها فيها، مشيرا إلى أن الوثائق التاريخية تؤكد ذلك.

وبين مواقف وتصريحات عدد من رؤساء البرلمانات على الصعيدين الإقليمي والدولي المؤيدة والمساندة لحق الإمارات في استعادة جزرها ومن بينها تصريحات ومواقف رئيس البرلمان الإيطالي ورئيس البرلمان التركي الذي أبدى استعداده للتوسط بين دولة الإمارات وإيران للتعجيل في حل هذه القضية، اضافة إلى تأييد دول المنطقة للإمارات في مطالبتها العادلة لعودة الجزر إلى السيادة الإماراتية.

وأكد عضو مجلس العموم مقدم طلب المناقشة ضرورة اهتمام الحكومة البريطانية ومجلس العموم البريطاني بمتابعة هذا الموضوع وفقا لما تطالب به دولة الإمارات العربية المتحدة بحل هذا النزاع بالطرق السلمية ومن بينها إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية لبحث هذه القضية بالتفصيل والوصول إلى حل نهائي بشأنها، خصوصا لما لهذه الجزر من أهمية استراتيجية ولأهمية حل النزاع لاستباب الأمن والاستقرار في المنطقة وذلك بحكم العلاقات الوطيدة والتاريخية بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات.

من جانبه أكد ايفن لويس وزير دولة في وزارة الخارجية عضو مجلس العموم على أهمية هذا الموضوع، مشيرا إلى أن الحكومة البريطانية ترى أن استمرار النزاع حول الجزر بين دولة الإمارات وإيران محل اهتمام وقلق كبيرين.

بدوره طالب عضو مجلس العموم البريطاني نيكولاس وينترتون بأن تؤكد الحكومة البريطانية لدولة الإمارات العربية المتحدة بأنها ستدعمها بكل الطرق الممكنة للتوصل إلى حل سلمي لهذه القضية، مضيفا بأن ما ذكره الوزير يؤكد أهمية التأكيد لدولة الإمارات على دعمنا الكامل لحل هذه القضية بالطرق السلمية وفي إطار الشرعية الدولية، ونوه بأن ما ذكره الوزير يصب في هذا الاتجاه وباعتبار أن أحقية دولة الإمارات في جزرها الثلاث أمر واضح كل الوضوح.

وقد جاء طرح هذه القضية للمناقشة في مجلس العموم بناء على النتائج الإيجابية لزيارة وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة سعادة عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي للمملكة المتحدة في شهر يناير من العام الحالي، حيث تم عقد جلسة مباحثات ثنائية بين وفدي المجلسين تم خلالها بحث قضية الجزر الثلاث المحتلة، وأوضح وفد المجلس خلالها سياسة وموقف دولة الإمارات العربية المتحدة والشعبة البرلمانية للمجلس لحل هذا النزاع بالطرق السلمية لأهميته لاستباب الأمن والاستقرار في المنطقة، كما تم خلالها تناول دور الحكومة البريطانية ومجلس العموم البريطاني في دعم مساعي دولة الإمارات في هذا الاتجاه.

وقد تم التأكيد على هذا الموضوع خلال زيارة مايكل مارتن رئيس مجلس العموم البريطاني للمجلس الوطني في شهر أبريل الماضي والتي أكد فيها رئيس مجلس العموم البريطاني خلال جلسة المباحثات الرسمية الثنائية بين المجلسين والمؤتمر الصحافي المشترك الذي أعقبها مع سعادة رئيس المجلس على أنه سيتابع الموضوع مع مجلس العموم والحكومة البريطانية.

وفي نفس هذا الإطار تابع المجلس الوطني جهوده في هذا الموضوع مع مجلس العموم البريطاني، حيث التقى سعادة رئيس المجلس الوطني الاتحادي مؤخرا في شهر مايو الماضي مقدم طلب المناقشة عضو مجلس العموم جون جورجان بدبي الذي أعرب عن أهمية الموضوع وضرورة طرحه للمناقشة مع الحكومة البريطانية من خلال مجلس العموم البريطاني.

لجنة الزراعة في «الوطني» تناقش تنمية الثروة السمكية

ناقشت لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية في المجلس الوطني الاتحادي موضوع «حماية وتنمية الثروة السمكية» بحضور ممثلي جمعيات الصيادين بالدولة وعدد من الأكاديميين المتخصصين من جامعة الامارات.

وأكد خالد بن زايد رئيس اللجنة أن اللقاء مع ممثلي الجمعيات في هذا الشأن يأتي ضمن حرص المجلس الوطني الاتحادي واللجنة على الاطلاع على قضايا الصيادين المواطنين ومتطلباتهم ومناقشتها ونقلها إلى الحكومة وتوفير الدعم اللازم لهم في المحافظة على مهنة الصيد وتفعيل دور الجمعيات في أداء الدور المناط بها في الإشراف على عملية تسويق تجارة بيع الأسماك.

وتناول الاجتماع الذي عقد صباح أمس في مقر فرع الأمانة العامة للمجلس بدبي النقاط الرئيسية والمتعلقة بدعم الحكومة للصيادين المواطنين والتنسيق المشترك ما بين الجمعيات ووزارة البيئة والمياه، بالإضافة إلى تفعيل دور الاتحاد في تمثيل جمعيات الصيادين التعاونية أمام الوزارات والجهات المعنية. كما استمعت اللجنة الى الآراء العلمية التي طرحها ممثل جامعة الامارات عن واقع الاستزراع السمكي في الدولة وتجارب الدول الأخرى في هذا الجانب.

وفي نهاية الاجتماع قررت اللجنة القيام بزيارات ميدانية إلى جمعيات الصيادين في الدولة للاطلاع عن قرب على المعوقات التي تعيق عمل الصيادين بشكل عام وإيجاد الحلول اللازمة لحلها. حضر الاجتماع من أعضاء اللجنة كل من خالد علي بن زايد رئيس اللجنة وراشد مصبح الكندي المرر مقرر اللجنة ومحمد محمد بن فاضل الهاملي وعبدالله أحمد بالحن الشحي.

كما حضره الدكتور إبراهيم الششتاوي حسن أستاذ بجامعة الامارات العربية المتحدة وسعيد سالم سعيد الرميثي رئيس مجلس إدارة جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك وعلي محمد منصور المنصوري مدير جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك وعمر سيف المزروعي رئيس مجلس إدارة جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك.

وحمد أحمد سلطان الرحومي مستشار جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك وعمران علي عبيد الشامسي رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة التعاونية لصيادي الأسماك وعبدالله احمد سالم أبو شبص أمين سر جمعية الشارقة التعاونية لصيادي الأسماك وعبدالله أحمد الدلي رئيس جمعية الفجيرة لصيادي الأسماك ومحمد عبدالله الدلي مدير العلاقات العامة بجمعية الفجيرة لصيادي الأسماك.

«وام»