دعا البروفيسور نوربرت لاميرت رئيس البرلمان الألماني إلى العمل بشكل اكبر من أجل استقرار الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته اليومية وإيجاد حل نهائي من خلال موقف أميركي أوروبي عربي..

معربا عن تفاؤله بتحمل أميركا لهذه المسؤولية والتصميم على الوصول إلى ذلك. جاء ذلك خلال استقبال معالي عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي بمقر المجلس أمس رئيس البرلمان الألماني الذي يقوم حاليا والوفد المرافق بزيارة رسمية للدولة.

حضر المقابلة الأعضاء.. الدكتور مغير الخييلي وعامر الفهيم وراشد المرر الكندي وراشد الشريقي والدكتورة فاطمة المزروعي، بالإضافة إلى عبد الرحمن الشامسي الأمين العام المساعد وعمر الشامسي مدير مكتب رئيس المجلس وكلاو بيتر براندس سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الدولة.

وأشار الضيف الألماني إلى وجود بداية للتغيير في مواقف الحكومة الإسرائيلية مؤكدا أن الحلول يجب أن تنطلق من الواقع وأنه على الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي أن يعملا للعيش في امن وسلام. وأكد في هذا الصدد أن هناك مسؤوليات خاصة تقع على الدول العربية وأوروبا والولايات المتحدة بصفة خاصة.

من جانبه أكد معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن العرب تقدموا بمبادرات عدة آخرها مبادرة قمة بيروت حول الأرض مقابل السلام التي لم تجد صدى ولا قبولا لدى تل أبيب. إلا أن الضيف الألماني أكد ضرورة استمرار التواصل بين العرب وأوروبا وأميركا نظرا للطبيعة المعقدة لهذه القضية.

ثم تحدث رئيس البرلمان الألماني عن الموقف بالنسبة لإيران ومفاعلها النووي.. مشيرا إلى «ضرورة انتظار نتائج عملية الانتخابات التي تجرى حاليا هناك والبحث ن وسيلة تجمع بين استفادة طهران من الاستخدام السلمي للطاقة وعدم اللجوء إلى المغامرات العسكرية».

وقال «ان على إيران ان تتفهم ذلك خاصة وان الأمم المتحدة تعطي الحق للجميع في امتلاك الطاقة النووية السلمية وليس بهدف تطوير الأسلحة النووية». وأكد أن هذه القضية مهمة جدا بالنسبة للمنطقة ولأوروبا وأميركا وكل الشعوب.

وأضاف ان الإمارات تسعى للحصول على الطاقة النووية بغرض الاستخدام السلمي وتحرص على أمن واستقرار المنطقة وحفظ السلام والأمن الدوليين.. مشيرا إلى ان ذلك هو أيضا الدور الذي يجب ان يلعبه البرلمانيون وليس الحكومات فقط.

كان الغرير طلب معرفة موقف البرلمان الألماني من القضية الفلسطينية ومسألة الطاقة النووية الإيرانية والحلول الممكنة التي تساعد على استتباب الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

وتم خلال المقابلة.. بحث سبل تطوير علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات وخاصة في المجال البرلماني ودعا رئيس البرلمان الألماني إلى تكثيف التواصل بين المجلس والبوندستاج.. مشيرا إلى عدم الاكتفاء بتطوير التعاون على مستوى الحكومات فقط.

وتطرق الجانبان إلى خصوصية كل دولة وخياراتها السياسية والأنظمة الديمقراطية التي تتبعها حيث أكد سعادة رئيس المجلس ان كل دولة تختار ما يناسبها وان الإمارات تنطلق في هذا الأمر من تاريخها وتقاليدها.

وقدم فكرة مركزة حول الانتخابات النصفية التي جرت لأول مرة نهاية عام 2006 موضحا أن عملية تطوير المجلس ونظامه وطريقة عمله تتم بشكل تدريجي حسب البرنامج الذي أعلنه صاحب السمو رئيس الدولة قبل عملية الانتخابات، مشيرا في ذلك إلى إمكانية الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في هذا المجال.