دعت المستشار الخاص للرئيس الأميركي داليا مجاهد العرب والمسلمين إلى تقدير ما جاء في خطاب باراك أوباما الذي ألقاه في القاهرة والتفكير فيه، معتبرة «أن الكلام الذي جاء في الخطاب مهم جداً».

وردت داليا مجاهد، الأميركية الباحثة في شؤون الأديان على أسئلة «البيان» بشأن رؤية العالم العربي والإسلامي لخطاب الرئيس أوباما والحاجة إلى أفعال وليس أقوال، بالقول «كلنا نحتاج إلى أفعال، لكن الكلام يخلق طريقة تفكير، وطريقة التفكير تخلق طريقة العمل مع بعضنا البعض». وحذرت داليا مجاهد العرب والمسلمين مما وصفته بضياع الفرصة التي يمثلها الرئيس الأميركي، وقالت «إنها لن تتكرر في حياتنا».

وطالبت العرب والمسلمين بترك فكرة اليأس من عدم القدرة على التغيير في السياسة الأميركية الخارجية، وأضافت «أشجع العرب والمسلمين أن يعطوا الموضوع فرصته، والكلام الذي يقوله البعض إنه مهما حاولنا أن نغير فلن ننجح، والعلاقات مع أميركا ستظل سيئة وأن سياساتها لن تتغير ليس صحيحاً، فذلك سيضيع الفرصة التي توفرت والتي لن تتكرر مرة أخرى في المدى المنظور».

وأشارت مجاهد إلى أن ثمة تغيير يمكن أن نلمسه في الإدارة الجديدة، فالرئيس أوباما بدأ مبكراً العمل على قضية السلام في المنطقة ولم ينتظر للسنة السابعة من عهده على سبيل المثال، كما أنه عين مبعوثاً لعملية السلام هو جورج ميتشل، وهو شخص متفق عليه من الطرفين العرب واليهود أنه متوازن ومقبول.

ورداً على سؤال حول ما طرحه أوباما في خطابه حول معاناة اللاجئين الفلسطينيين، لكنه لم يتحدث عن حق عودتهم إلى وطنهم فلسطين، قالت إن «مسألة اللاجئين وعملية السلام فيها تفاصيل كثيرة وعملية السلام بين العرب وإسرائيل ليست سهلة، فهي صعبة جداً، وهناك أمور كثيرة يمكن أن لا يتفق فيها الرأي العالم العربي والإسلامي مع أوباما، لكن ما أريد قوله ـ وأنا واقعية جداً ـ إن أوباما أكثر رئيس أميركي عنده قليل من التوازن في القضايا العربية.. لكنه ليس التوازن الذي يمكن أن يقول عنه العرب والفلسطينيون إنه كاف».

وأضافت ما يقوم به أوباما عمل توازن بين الطرفين وإعطاء الفلسطينيين بعض حقوقهم وليس جميع القضايا التي يطلبونها، وإذا لم يجر استثمار ذلك فستضيع منا فرصة كبيرة.

وردت داليا مجاهد «بالضحك» على سؤال فيما إذا كان بمقدور أوباما أن يحقق بالفعل هذا «التوازن القليل» بالنسبة للحقوق العربية قبل أن تقول «هذا هو السؤال الذي لا يعرف أحد إجابته حتى الآن.. ولكن دعنا نرى». لكن مجاهد استطردت قائلة إن الرئيس أوباما قال إنه لن يفرض حلاً على الطرفين (العرب وإسرائيل) وإنه سيكون موجوداً ليساعد في التوصل إلى سلام، لكن لن يفرض حلاً عليهم.

وأبدت داليا مجاهد سعادة كبيرة لأن خطاب أوباما الذي ألقاه في القاهرة قد استند إلى اقتراحات عديدة قدمتها وجرى الأخذ بها، وقالت إنها ترأس «مركز غالوب للدراسات الإسلامية» المتخصص في بحوث الرأي العام وإن عملها مع الإدارة الأميركية يتلخص في تقديم رأي العرب والمسلمين في القضايا التي تطلب منها كيف يفكر الناس في هذا الجزء من العالم، حتى تكون القرارات التي تتخذ على أساس الحقائق في المنطقة.

الدوحة ـ أنور الخطيب