أنهت وزارة التربية والتعليم يوم أمس تقييم المعلمين الجدد، عبر اجراء جديد يجرى للمرة الأولى وفق أكثر النظم العالمية نجاحاً، والتي استعانت بها الوزارة لاستقطاب العناصر المتميزة من أعضاء الهيئة التدريسية.

وكانت الوزارة طبقت التقييم على 1200 معلم ومعلمة تقدموا إلى مراكز التقييم بدبي ورأس الخيمة والفجيرة، لإجراء المقابلات الشخصية، بعد اجتيازهم الاختبارات التحريرية الالكترونية التي تقدم لها قرابة 2500 معلم ومعلمة.

وقال راشد لخريباني النعيمي مدير عام الوزارة، إن التربية استعانت بفريق متخصص لإعداد نظام التقييم الشامل للمعلمين، وهو الفريق ذاته الذي أشرف على أفضل تجربتين في العالم وهما تجربتي سنغافورة وبريطانيا، من أجل رفد مدارس الدولة بالكفاءات المميزة من المعلمين.

وذكر أن استراتيجية تطوير التعليم ومقتضيات المرحلة المقبلة لم تعد تسمح بتعيين معلم تقليدي، أو معلم يفتقر إلى الأساسيات التي تمكنه من أداء دوره المرسوم له بفاعلية، مؤكداً أن الوزارة لن تقف عند أساليب قديمة للتعيين، فيما يتقدم العالم من حولها في هذا الشأن، ولن ترضى أن يقف أمام الطلبة ذاك المعلم الذي يتمسك بأساليب تدريس عقيمة، وأبرزها أسلوب التلقين.

كما أشار إلى أن الوزارة أصبحت تقدر وتولي اهتماما كبيرا بعقلية الطالب، ونموه السريع ومهاراته ومعارفه التي يكتسبها من مصادر شتى، مراعية ضرورة أن يقوم على تدريسه معلم مؤهل بشكل جيد.

كما أصبحت تراعي أهمية تكامل عناصر المنظومة التعليمية من طريقة تدريس ومناهج مطورة وبيئة صفية ومعلم متميز، وهي تضع المعلم في مكانته الصحيحة، وتعده العمود الفقري لعملية التطوير.

وأضاف «سعت الوزارة إلى استخلاص أفضل المعايير التي تكفل لها استقطاب أفضل المعلمين من اجل مصلحة الطالب، إذ اطلعت على تجارب العديد من الدول المتقدمة في هذا الشأن، وتعرفت على وسائل الاستقطاب المثلى ومدى مناسبتها لمجتمعنا وبيئتنا الصفية.

وتعرفت في الوقت نفسه على المواصفات والمهارات الخاصة التي يتمتع بها المعلم المتميز داخل مدارس الدولة، وما يتصف به المعلم غير المتميز، من خلال متابعات ميدانية دقيقة لأداء المعلم داخل الصف الدراسي، شملت تحري مهاراته العلمية والمهنية والشخصية، وأهمها استيعابه للمنهج المطور وأسلوب تعاطيه معه، وطريقة تقديمه للدروس المقررة، وتعامله مع الطلبة، وتصرفاته وردود فعله في المواقف العملية المختلفة».

وأوضح انه بعد الجهود التي بذلها المسؤولون عن الموارد البشرية والتنمية المهنية في الوزارة، انتهى الأمر إلى تكوين مجموعة من الكفايات المهنية والشخصية التي يجب أن يتحلى بها المعلم الراغب في العمل داخل مدارس الدولة، تقابلها قائمة أخرى بالصفات غير المرغوبة فيه، والتي تعوقه عن أداء دوره، فيما كشف عن أن مجموعة الكفايات التي استنتجتها التربية هي ذاتها مؤشرات وأدوات التقييم التي تم تطبيقها في مقابلات المعلمين الجدد خلال الأيام القليلة الماضية.

حيث خضع المعلم لعملية قياس لمستواه العلمي، وقدراته المهنية، وسلوكياته الشخصية داخل الصف، ودرجة انفعالاته، ومدى امتلاكه مهارات التواصل الجيد مع الطلبة، وتحليه بالصفات التي تتناسب ومكانة مهنة التعليم ورسالتها.

دبي ـ فادية هاني