أمر المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام لإمارة دبي بإحالة متهم عربي مع أخرى هاربة إلى محكمة جنايات دبي، وذلك عن تهمة الاتجار بفتيات من بينهم قاصر لم تتجاوز 16 عاما.
وأضاف الحميدان أنه باشر في التحقيق بالقضية عمار الظنحاني وكيل نيابة، واشرف عليها المستشار علي حميد بن خاتم رئيس نيابة الجنسية والإقامة بدبي، وتم كشف وقائع القضية بعد تقدم كل من المشتكيتين (أ.ع) و(ع.هـ) إلى إدارة التحقيق والمتابعة بإدارة الجنسية والإقامة بدبي، تفيدان إلى أن المتهم يقوم بإجبارهما على ممارسة الدعارة عن طريق الضرب والتهديد، وبناء على البلاغ تم ضبطه من قبل أفراد إدارة التحقيق والمتابعة بإدارة الجنسية والإقامة بعد استصدار إذن من النيابة العامة، وتم أيضا ضبط عدة فتيات برفقته.
وتبين أن من بينهن فتاة عمرها ستة عشرة عاما، وقام المتهم مع المتهمة الهاربة بتزوير بياناتها على أنها ابنه للمتهمة الهاربة، وأدخلوها إلى الدولة واستغلوا صغر سنها في إجبارها على ممارسة الدعارة مقابل حصولهم على المبالغ المالية.
وباشرت النيابة العامة فور استلامها القضية إجراءات التحقيق مع المتهمين فيها وعددهم 13 متهما، وجمعت الأدلة اللازمة لإثبات الاتهام، وتوصلت في نهاية التحقيق بإصدار أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى قبل المبلغتين والفتاة القاصر عن تهمة ممارسة الدعارة واعتبارهن من ضحايا الاتجار بالبشر، وإحالة المتهمين الأول والثامنة إلى المحكمة بتهمة الاتجار بالبشر وإدارة مسكن للدعارة.
بالإضافة إلى اتهام الأول بعرض رشوه على موظف عام من أجل تسهيل إجراءات دخول بعض المتهمات إلى الدولة عبر أحد المنافذ الحدودية، وإحالة الموظف العام بتهمه قبول رشوة إخلالا بواجبات وظيفته، وأما بقية المتهمات أحلن إلى المحكمة بتهمة ممارسة الدعارة، والبعض الأخر إلى نيابة أمن الدولة بأبوظبي لارتكابهم جريمة التزوير في محررات رسمية بقصد التهرب من قانون دخول وإقامة الأجانب.
وقد وجه المكتب الفني للنائب العام برصد هذه النوعية من الجرائم، على أن يتم إبلاغ مكتب النائب العام فور ورود هذه النوعية من القضايا للنيابة العامة، ومباشرة التحقيق فيها، وذلك من أجل عرضها ومتابعتها من قبل المستشارين بالمكتب الفني للتصرف فيها، كما وجه أعضاء النيابة الحاضرين جلسات محاكمة المتهمين في هذه القضايا، بإعداد مرافعة وتقديمها إلى المحكمة أثناء المحاكمة، والمطالبة بتطبيق أقصى العقوبة على المتهمين فيها تحقيقاً للردع العام والخاص، مؤكدا أن النيابة العامة مستمرة في مواجهه هذه النوعية من الجرائم ومعاقبة مرتكبيها.
